3 أشهر
بعد تحقيق لرويترز.. سوريا تطلب من لبنان تسليم ضباط من عهد الأسد
الخميس، 15 يناير 2026

طلبت السلطات السورية من لبنان تسليم ضباط كبار من عهد بشار الأسد فرّوا بعد سقوطه، في خطوة جاءت عقب تحقيق لرويترز كشف مخاوف دمشق من مخططات تمرد عابرة للحدود.
التحرك السوري أعاد فتح ملف حسّاس بين بيروت ودمشق، يتداخل فيه الأمن بالسياسة، وتتصادم فيه مطالب المحاسبة مع تعقيدات القانون والسيادة والعلاقات الثنائية.
طلب أمني بعد تقرير رويترز
بحسب ما نقلته وكالة رويترز، فإن مسؤولا أمنيا سوريا رفيع المستوى، هو العميد عبد الرحمن الدباغ، التقى في 18 كانون الأول/ديسمبر بنظرائه في بيروت لبحث ملف ضباط من عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد لجأوا إلى لبنان بعد سقوط النظام.
ووفق ثلاثة مصادر سورية ومسؤولين أمنيين لبنانيين ودبلوماسي مطلع، قدّم الدباغ خلال اللقاء قائمة بأسماء ضباط تطلب دمشق معلومات حول أماكن وجودهم ووضعهم القانوني، في خطوة وُصفت بأنها طلب مباشر بين جهازين أمنيين، وليس طلب تسليم رسمي بالمعنى القانوني.
وجاء هذا التحرك بعد أيام من تحقيق موسّع لرويترز كشف عن مساعٍ متنافسة يقودها رامي مخلوف، ابن عم الأسد، واللواء كمال حسن، الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية، من مقري إقامتهما في موسكو، لتمويل جماعات علوية مسلحة محتملة في لبنان وعلى طول الساحل السوري، بهدف تقويض الحكومة السورية الجديدة برئاسة الرئيس أحمد الشرع.
وأكد ثلاثة مسؤولين أمنيين لبنانيين كبار عقد الاجتماعات مع الجانب السوري، إلا أن الروايات اللبنانية بدت متباينة. ففي حين نفى أحدهم تلقي أي طلب لتسليم ضباط، أقرّ آخران بتلقي قائمة أسماء، مؤكدين أنها لا تتضمن ضباطا كبارا، بحسب رويترز.
وقال مسؤول أمني لبناني إن الأجهزة لم تعثر على أدلة ملموسة تشير إلى وجود تمرد مخطط له، رغم التهديدات التي تحدّث عنها تحقيق رويترز، مشددًا على أن الملف ما يزال في إطار المتابعة المعلوماتية.
من جانبه، أوضح مسؤول قضائي لبناني أن دمشق لم تقدم طلب تسليم رسمي عبر القنوات المعتمدة بين وزارتي العدل والخارجية في البلدين، وهو الشرط القانوني لأي ملاحقة أو إجراء قضائي، مؤكدًا عدم وجود مذكرات توقيف أو طلبات صادرة عن الإنتربول بحق هؤلاء الضباط.
الدباغ والأحمد في بيروت
لفت تقرير رويترز إلى أن زيارة الدباغ إلى بيروت رافقها خالد الأحمد، مستشار الأسد السابق، في خطوة فسّرها ضباط سابقون وشهود على أنها تحمل رسالة سياسية وأمنية.
وبحسب شاهدين لرويترز، شوهد الدباغ والأحمد في أحد مطاعم بيروت المعروفة بارتباطها برجال النظام السابق، وهو ما اعتُبر إشارة إلى أن لبنان لم يعد ملاذًا آمنًا لمن يسعى إلى تحريك الشارع العلوي أو دعم أي تحركات ضد السلطة الجديدة في دمشق.
وفي السياق ذاته، دعا نائب رئيس الوزراء اللبناني طارق متري، في منشور مطلع كانون الثاني/يناير، الأجهزة الأمنية إلى التحقق من المعلومات المتداولة حول نشاط شخصيات مقرّبة سابقًا من الأسد، محذرًا من أي أعمال قد تهدد وحدة سوريا أو تنطلق من الأراضي اللبنانية.
وردًا على أسئلة رويترز، أحال الأمن العام اللبناني إلى تصريحات الرئيس اللبناني جوزيف عون، الذي أعلن أن الأجهزة الأمنية نفذت مداهمات في مناطق شمال وشرق البلاد بين 3 و6 كانون الثاني/يناير، أسفرت عن توقيف 38 سوريًا بتهم تتعلق بحيازة أسلحة أو مخدرات أو الدخول غير الشرعي، من دون العثور على أدلة تربطهم مباشرة بمخططات مرتبطة بضباط الأسد.
Loading ads...
وأكد مسؤول أمني لبناني كبير في ختام تقرير رويترز أنه لا توجد أدوات قانونية تتيح للبنان التحرك ضد الضباط السوريين المقيمين على أراضيه في الوقت الراهن، مضيفًا: “لا نستطيع فعل أي شيء ضدهم”.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




