2:25 م, الأربعاء, 20 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
تشهد الساحة السياسية السورية تزايداً في الاحتجاجات الكردية على آلية تشكيل مجلس الشعب الجديد، وسط اتهامات للحكومة السورية الانتقالية بالسير نحو تكريس تمثيل شكلي للمكونات بدل بناء شراكة سياسية فعلية تعكس التوازنات السكانية والسياسية في البلاد.
وترى أحزاب وقوى كردية أن منح الكرد 4 مقاعد فقط من أصل 210 لا يتناسب مع الوجود الكردي في سوريا ويعيد إنتاج سياسات الإقصاء القديمة بصيغ جديدة.
أصدرت 24 حزباً وتجمعاً سياسياً كردياً، بينها “حزب الاتحاد الديمقراطي” الذي يُنظر إليه بوصفه الممثل السياسي لـقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بياناً أعلنت فيه رفضها لآلية توزيع المقاعد المخصصة للمكون الكردي ضمن انتخابات مجلس الشعب السوري، ووصفت تخصيص أربعة مقاعد فقط للكرد بأنه “إعدام سياسي” لحقوقهم. أمس الثلاثاء.
وطالبت الأحزاب بتمثيل برلماني لا يقل عن 40 مقعداً لممثلين كرد من “روجآفا كردستان”، بما يتناسب مع “الحجم السكاني الواقعي” للكرد في سوريا. كذلك شددت على أن المقاعد الحالية لا تعبر عن “الإرادة الكردية الحرة”، وأنه لا توجد أي جهة كردية تمتلك تفويضاً شعبياً بقبول هذه الصيغة. وذلك أمام مبنى “دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية” بمدينة القامشلي، بحضور قادة ومسؤولي الأحزاب المشاركة.
وقالت القوى الموقعة إن الحكومة تجاهلت مطالب بناء دولة تقوم على المواطنة والشراكة الفعلية، معتبرة أن الانتخابات الحالية ليست سوى “عملية تعيين” تهدف إلى إعادة إنتاج السياسات القديمة بحق الكرد. كما انتقد البيان تعيين ممثل عن مدينة رأس العين من “العرب الغمر”، معتبراً ذلك امتداداً لسياسات التغيير الديموغرافي، إضافة إلى ضم أسماء من خارج محافظة الحسكة إلى الهيئة الناخبة.
وتتزايد المخاوف بين كرد سوريا من أن تتحول هذه الآلية إلى قاعدة دائمة تهمش حضور الكرد في مؤسسات الدولة والدستور المقبل، في وقت تتحدث فيه الحكومة عن مرحلة انتقالية يفترض أن تقوم على التعددية والشراكة الوطنية.
وأكد سياسيون كرد من الموقعين على البيان، أن مستقبل سوريا يجب أن يُبنى على أسس ديمقراطية ولا مركزية تضمن مشاركة جميع القوميات والمكونات في مؤسسات الدولة والدستور الجديد، بعيداً عن هيمنة قومية أو سلطة واحدة.
وقال مسؤول لجنة الأحزاب السياسية في الحسكة، عبد الإله عربو، إن التعيينات الجارية داخل المجلس “غير صحيحة”، وإن الشعب الكردي سيواصل “نضاله وكفاحه من أجل الديمقراطية”. بحسب مانقلت وسائل إعلام محلية.
كما طالب بوجود تمثيل كردي حقيقي في لجنة صياغة الدستور، مؤكداً أن الدستور المقبل يجب أن يضمن حقوق الدروز والعلويين والكرد والسريان والآشوريين والأرمن، بما يحقق، وفق وصفه، “سوريا ديمقراطية يعيش فيها الجميع براحة وأمان”.
وقال سكرتير حزب روج الديمقراطي الكردي، كوفان كنعو، إن الشعب الكردي قدّم “أكبر التضحيات” خلال سنوات الأزمة السورية من أجل الحصول على حقوقه في الدستور السوري الجديد، إلا أن الحكومة ما تزال تمنحه، وفق تعبيره، “2% فقط” من حق التمثيل في مجلس الشعب.
Loading ads...
وأضاف أن الكرد يطالبون، بطرق سلمية، بصياغة دستور جديد عبر حكومة انتقالية تضم ممثلين عن جميع المكونات، مشدداً على ضرورة بناء سوريا تعددية لا ترتبط بقومية واحدة أو سلطة منفردة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


