عام واحد
الفاشر معزولة عن العالم.. قطع للإنترنت ومطالبات بممرات إنسانية للمدنيين
الإثنين، 27 أكتوبر 2025

تسود مخاوف متزايدة حيال الوضع الإنساني في الفاشر بغرب السودان، حيث فرّ السكان وعلق مئات الآلاف من المدنيين وسط انقطاع تام للاتصالات.
وتتزايد هذه المخاوف مع إعلان قوات الدعم السريع سيطرتها على الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، رغم تأكيد مصادر عسكرية للتلفزيون العربي اليوم الإثنين أن قوات الجيش السوداني والمقاومة الشعبية، يواصلان القتال في المدينة.
وأظهرت صور ومشاهد نشرتها تنسيقية "لجان المقاومة-الفاشر" عبر حسابها على فيسبوك، مدنيين يفرّون من المدينة وجثثًا متناثرة على الأرض قرب سيارات محترقة.
ونشرت التنسيقية فيديو يظهر امرأة ميتة ممددة على الأرض وعلّقت عليه بالقول: "تجمعت المليشيات والمرتزقة من كل حدب في سبيل القتل والسرقة. شعارهم قتل كل ما يتحرك داخل الفاشر وخارجها".
وبحسب نقابة الصحافيين السودانيين، قُطعت كافة اتصالات "ستارلينك"، وهي شبكة الإنترنت الوحيدة التي كانت تعمل في المدينة، ما أدخل الفاشر في "ظلام إعلامي تام".
ويحذّر مسؤولون ومحللون من أن هذا التطور قد يؤدي فعليًا إلى تقسيم السودان، مع احتفاظ الجيش بالسيطرة على الشمال والشرق والوسط، فيما تهيمن قوات الدعم السريع على دارفور وأجزاء من الجنوب.
ودعا حاكم إقليم دارفور الموالي للجيش مني أركو مناوي في منشور على منصة إكس إلى حماية المدنيين المحاصرين في المدينة قائلًا: "نطالب بحماية المدنيين، والإفصاح عن مصير النازحين، وتحقيق مستقل في الانتهاكات والمجازر التي تقوم بها ميليشيا الدعم السريع بعيدًا من الأنظار".
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن ما يجري في الفاشر "تصعيد مروّع للنزاع" في السودان، معتبرًا أن "مستوى المعاناة التي نشهدها في السودان لا يمكن تحمّله".
وشدد على أنه "حان الوقت ليقول المجتمع الدولي بوضوح لكل الدول التي تتدخل في هذه الحرب وتزوّد أطرافها الأسلحة أن تتوقف عن ذلك".
كما طالب منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة توم فليتشر، بتأمين ممرات آمنة للمدنيين، مؤكدًا أن "مئات الآلاف من السكان محاصرون داخل المدينة في حالة من الرعب، يتعرضون للقصف والجوع، ولا يستطيعون الوصول إلى الغذاء أو الرعاية الطبية أو الأمان".
وكذلك، دعا المبعوث الأميركي إلى إفريقيا مسعد بولس، قوات الدعم السريع إلى فتح "ممرات إنسانية" لإجلاء المدنيين.
وأعربت نقابة الصحافيين بدورها عن "قلقها العميق على سلامة الصحافيين الموجودين في مدينة الفاشر في ظل هذه الظروف الاستثنائية والصعبة".
وأشارت النقابة إلى أن الصحافي المستقل معمر إبراهيم محتجز لدى قوات الدعم السريع منذ الأحد، مؤكدةً صحة صور متداولة على مواقع التواصل تُظهره محاطًا بمقاتلين من تلك القوات.
ميدانيًا، أوضحت تنسيقية "لجان المقاومة-الفاشر" أن المعارك تواصلت الإثنين في محيط مطار المدينة وفي مناطق عدة غربها، مؤكدةً "نحن الذين بقينا داخل المدينة. نحن من سيبقى هنا حتى آخر نفس يقاوم"، وسط تقدم قوات الدعم السريع.
ولفتت التنسيقية إلى أن المدينة "إن سقطت فلن يكون السقوط بيد الأعداء وحدهم لكن بخيانة قيادات دارفور، التي ظلت صامتة ومتشبثة بالسلطة".
وبثت قوات الدعم السريع في الساعات الماضية من جانبها مقاطع مصوّرة تُظهر مئات الرجال بالزي المدني جالسين على الأرض ومحاطين بمقاتلين، وقدّمتهم على أنهم أسرى من صفوف الجيش أو القوات المشتركة الحليفة له.
Loading ads...
وفي حال تأكدت السيطرة، تكون قوات الدعم السريع قد أحكمت قبضتها على كامل إقليم دارفور، حيث أنشأت إدارة موازية تتحدى سلطة البرهان، الحاكم الفعلي للسودان منذ 2021، والمتمركز في بورتسودان بشرق البلاد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





