أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، سيطرة قوات بلاده على سفينة شحن ترفع العلم الإيراني في خليج عُمان، بعد محاولتها كسر الحصار البحري الذي تفرضه واشنطن، وذلك في تصعيدٍ جديدٍ على وقع التوترات الإقليمية.
وأوضح ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشيال" مساء الأحد، أن السفينة "توسكا" حاولت تجاوز الحصار، مشيراً إلى أنها تجاهلت أوامر التوقف، ما دفع المدمرة الأمريكية المزودة بصواريخ موجهة إلى "إيقافها بالكامل عبر إحداث فجوة في غرفة المحركات".
وأضاف أن عناصر من مشاة البحرية الأمريكية يتولون حالياً السيطرة عليها، لافتاً إلى أن السفينة "توسكا" تخضع لعقوبات مفروضة من وزارة الخزانة الأمريكية، في إطار الضغوط الاقتصادية المستمرة على طهران.
وفي السياق ذاته، أكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن المدمرة "يو إس إس سبروانس" اعترضت السفينة أثناء توجهها إلى أحد الموانئ الإيرانية، في انتهاك مباشر للحصار البحري المفروض.
وبيّنت القيادة، في بيان رسمي، أن طاقم السفينة لم يمتثل لتحذيرات متكررة استمرت ست ساعات، ما دفع المدمرة إلى استهداف غرفة المحركات وتعطيل نظام الدفع عبر إطلاق طلقات محددة، لإجبارها على التوقف.
وأشارت سنتكوم إلى أنه منذ بدء الحصار، قامت الولايات المتحدة بإعادة توجيه 25 سفينة تجارية، إما بإعادتها أدراجها أو إجبارها على العودة إلى موانئ إيرانية.
في المقابل، اعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية، في وقت سابق الأحد، أن الحصار البحري الأمريكي يمثل انتهاكاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن في الثامن من أبريل بوساطة باكستان.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في منشور على منصة "إكس"، إن ما تصفه واشنطن بالحصار "لا يشكل فقط خرقاً لوقف إطلاق النار، بل إجراءً غير قانوني وجريمة قائمة بذاتها".
وأضاف بقائي أن هذا الإجراء ينتهك المادة 2(4) من ميثاق الأمم المتحدة، ويُعد عملاً عدوانياً بموجب قرار الجمعية العامة رقم 3314 لعام 1974، الذي يجرّم حصار موانئ الدول، معتبراً أن فرض "عقاب جماعي" على الإيرانيين يرقى إلى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية.
تزامناً مع ذلك، شدد ترامب على أن إيران ارتكبت "انتهاكاً خطيراً" لوقف إطلاق النار عبر إغلاق مضيق هرمز مجدداً، السبت، لكنه أكد في الوقت ذاته أن التوصل إلى اتفاق مع طهران "سيحدث بطريقة أو بأخرى".
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن بلاده قدمت عرضاً "عادلاً ومعقولاً للغاية"، معتبراً أن إيران أمام "فرصة أخيرة" لقبوله، في إشارة إلى المسار التفاوضي المتعثر.
ولوّح ترامب بتصعيد واسع، محذراً من أن الولايات المتحدة قد تستهدف البنية التحتية الحيوية في إيران، ومن ضمنها منشآت الطاقة والجسور، في حال عدم التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.
على صعيد المسار الدبلوماسي، أعلن ترامب أن وفداً أمريكياً سيتوجه إلى إسلام آباد، الاثنين، لاستئناف المفاوضات، موضحاً عبر "تروث سوشيال" أن ممثليه سيصلون مساء ذلك اليوم لبدء جولة جديدة من المحادثات.
وفي تصريحات لشبكة "إي بي سي نيوز" أشار إلى أن نائبه، جي دي فانس، الذي ترأس الوفد الأسبوع الماضي، لن يشارك في الجولة الحالية لأسباب أمنية.
في المقابل، أفادت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية بأن طهران لا تعتزم حالياً المشاركة في أي جولة جديدة من المفاوضات مع واشنطن، في ظل استمرار التصعيد.
ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عن مصادر مطلعة أنه "لا توجد خطط حالياً" للمشاركة في الجولة المقبلة من المحادثات بين البلدين.
يُذكر أن جولة أولى من المفاوضات عُقدت الأسبوع الماضي في إسلام آباد، دون التوصل إلى اتفاق، رغم إعلان كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، تحقيق بعض التقدم، مع بقاء نقاط خلاف عالقة.
Loading ads...
وفي ظل استمرار الوساطة الباكستانية، تتواصل الجهود لدفع الطرفين إلى استئناف الحوار والتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





