5 أشهر
لبنان تمنع إعادة تصدير الخردة السورية.. ما علاقة الفرقة الرابعة للنظام المخلوع؟
الثلاثاء، 16 ديسمبر 2025
أقرّ مجلس الوزراء اللبناني، في جلسته الأخيرة، وبناءً على طلب من وزارة المالية، قراراً يقضي بمنع شحنات الخردة القادمة من سوريا إلى لبنان بهدف إعادة تصديرها عبر المرافئ اللبنانية، في خطوة تعكس تحوّلاً في التعامل الرسمي مع واحدة من أكثر القطاعات ارتباطاً بالاقتصاد غير الرسمي بين البلدين.
ووفقاً لتقرير(link is external) نشرته جريدة "نداء الوطن" اللبنانية، اليوم الثلاثاء، تُعد تجارة الخردة المعدنية جزءاً أساسياً من سوق عالمية لصناعة الحديد والصلب تُقدَّر قيمتها بنحو 46 مليار دولار، وقد نشطت بشكل ملحوظ في سوريا ولبنان منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، فمع اتساع رقعة الدمار في سوريا، ولاحقاً في مناطق لبنانية نتيجة للحروب، تحوّل الركام إلى مصدر رئيسي لتغذية صناعة الفولاذ العالمية، ولا سيما في تركيا، باعتبار الفولاذ مادة قابلة لإعادة التدوير بالكامل.
الفرقة الرابعة تحتكر "الاقتصاد الأسود"
وخلال السنوات الماضية، سلكت الخردة السورية مساراً واضحاً يبدأ من مراكز التجميع داخل سوريا، مثل عدرا والمطلة، لتُنقل عبر شاحنات إلى لبنان، سواء عبر معبر جديدة يابوس أو عبر بوابة حمص–القصير، قبل شحنها من مرافئ طرابلس وصيدا إلى الخارج، وخصوصاً إلى المصانع التركية.
وتشير تقديرات غير رسمية إلى عبور نحو 100 شاحنة خردة شهرياً من سوريا إلى لبنان، في حين غادرت أكثر من مليوني طن من خردة الحديد المرافئ اللبنانية إلى تركيا منذ عام 2013، معظمها من منشأ سوري.
غير أن هذه التجارة، بحسب مصادر رسمية ومتابعين للجريدة، باتت تشكّل أحد أوجه "الاقتصاد الأسود"، إذ ارتبطت خلال سنوات بجهات نافذة في النظام السوري السابق، ولا سيما الفرقة الرابعة، وشكّلت مصدراً لتمويل أنشطة غير مشروعة، على غرار تجارة الكبتاغون، ومع بقاء شبكات التهريب والتجار غير المرخصين ناشطة، استمر تدفّق الخردة حتى بعد سقوط النظام، ما دفع الحكومة اللبنانية إلى التدخل.
مساع لبنانية للخروج من اللائحة الرمادية
ويأتي القرار الجديد في سياق مساعي لبنان لإزالة اسمه من "اللائحة الرمادية" لمجموعة العمل المالي الدولية (FATF)، والتجاوب مع الضغوط الدولية لمكافحة تبييض الأموال وتجفيف مصادر التمويل غير الشرعية، خصوصاً تلك المرتبطة بـ"حزب الله"، بحسب ما أشارت مصادر مطلعة للجريدة.
وفي هذا الإطار، حذّرت الجريدة في تقريرها، من أن تطبيق القرار لن يكون سهلاً، نظراً لإمكانية إعادة تصنيف الخردة السورية كإنتاج محلي بعد تخزينها مؤقتاً داخل لبنان.
من جهته، أكد رئيس جمعية تجار الخردة والسكراب في لبنان أحمد بربيش أن استيراد الخردة من سوريا ممنوع أصلاً، وأن ما يدخل إلى لبنان يتم بمعظمه عبر التهريب، مشدداً على ضرورة معالجة ملف التجار غير المرخصين والشركات الوهمية.
وأوضح بربيش أن لبنان يصدّر شهرياً ما بين 25 و30 ألف طن من الخردة، يشكّل الإنتاج المحلي نحو 60 في المئة منها، في حين يأتي الباقي من التهريب عبر الحدود السورية، لافتاً إلى أن سعر الطن محلياً يقارب 250 دولاراً، ويُعاد تصديره بنحو 320 دولاراً.
Loading ads...
وفي حين ترى الحكومة في القرار خطوة أساسية للحد من الاقتصاد غير الشرعي، يبقى نجاحه مرهوناً بقدرتها على ضبط المعابر، وتشديد الرقابة على المرافئ والأسواق الداخلية، ومنع إعادة تدوير الخردة المهرّبة تحت غطاء الإنتاج المحلي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



