34 دقائق
إسرائيل توسع عملية الخليل.. نزوح وهدم منازل واعتقالات ومخاوف من تهجير
السبت، 24 أكتوبر 2026

أجبر الجيش الإسرائيلي، السبت، أكثر من 200 عائلة في محافظة الخليل على النزوح من مناطقها، وذلك بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، شن عملية واسعة النطاق في الضفة الغربية المحتلة عقب إطلاق مقاتلين فلسطينيين اثنين النار على حاجز عسكري قرب المدينة ما أسفر عن سقوط جنديين إسرائيليين.
وأفادت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، السبت، بأن العمليات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة في محافظة الخليل أجبرت نحو 1500 فلسطيني على إخلاء منازلهم في منطقتي دير بحة والجلدة، وسط مخاوف من تهجير نحو 2500 آخرين خلال الساعات المقبلة.
ونقلت "وفا"، السبت، عن محافظ الخليل، خالد دودين، قوله إن المحافظة تعمل، بالتعاون مع المؤسسات والتجمعات العشائرية، على تشكيل لجنة لإدارة الأزمة ومساعدة النازحين والمتضررين، بعد إعلان حالة الطوارئ الجمعة.
من جهته، قال رئيس بلدية الخليل، يوسف الجعبري، إن القوات الإسرائيلية تعتزم تهجير نحو 2500 فلسطيني من "دير بحة" و"الجلدة".
وبحسب "وفا"، شملت الإجراءات الإسرائيلية إغلاق طرق ومداخل في محافظة الخليل، بينها الطريق الرئيسي المؤدي إلى قرية خرسا، باستخدام سواتر ترابية ومكعبات إسمنتية، إلى جانب إغلاق مداخل تؤدي إلى مخيم العروب، والطرق والمداخل في المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل.
وأضافت الوكالة أن العمليات تخللتها مداهمات وتفتيش للمنازل واعتقال 13 فلسطينياً على الأقل، فضلاً عن هدم مبانٍ ومحال تجارية في منطقة فرش الهوى غرب المدينة. وأفادت بأن عائلات اضطرت إلى قضاء الليل في العراء بعد إخلائها من منازلها.
وكانت القوات الإسرائيلية قد هدمت، الجمعة، مبنى سكنياً يضم 3 شقق في فرش الهوى، وأغلقت المنطقة ومدخلها الرئيسي، وفقاً للوكالة الفلسطينية.
وقال سكان في الخليل لوكالة "رويترز" إن الجيش الإسرائيلي طرد عدداً من الأشخاص الذين لا صلة لهم بالمهاجمين الفلسطينيين.
وذكر مجدي ناصر: "نناشد كل المسؤولين... إنهم يجوا يوقفوا معنا لأنه إحنا إلنا لا هبة ولا سبة.. في أطفال.. احنا منعزلين.. بالنسبة إلنا ما بنسوي ولا أي حاجة.. كل هذا تعسفي".
وقال سكان لـ"رويترز" إنهم شاهدوا جنوداً إسرائيليين يضعون علامة إكس باللون الأسود على المنازل بعد إجبار سكانها الفلسطينيين على المغادرة. ولم يتضح بعد ما تعنيه هذه العلامة.
بدوره، أوضح رئيس بلدية الخليل أن القوات الإسرائيلية وضعت علامات على المنازل التي أُخليت ووزعت إخطارات تطالب العائلات المتبقية بالمغادرة من دون اصطحاب مركباتها.
في سياق متصل، قال نادي الأسير الفلسطيني إن القوات الإسرائيلية سجلت نحو 70 حالة اعتقال في محافظات الضفة الغربية، منذ بدء التصعيد الجمعة وحتى فجر السبت، أُفرج عن بعض أصحابها لاحقاً، بينما استمرت الاعتقالات والتحقيقات الميدانية التي طالت مئات الفلسطينيين.
وأضاف النادي، في بيان نقلته "وفا"، أن غالبية المعتقلين من الأسرى السابقين الذين أمضوا سنوات في السجون الإسرائيلية، وأن التحقيقات شملت محررين في صفقات تبادل. وأشار إلى أن المداهمات طالت مئات المنازل في الخليل، مع تحويل عشرات منها إلى مراكز للتحقيق الميداني.
وذكر النادي أن عمليات الاقتحام والاعتقال امتدت إلى محافظات أخرى، بينها رام الله وقلقيلية وجنين ونابلس وأريحا وسلفيت وطوباس وبيت لحم وطولكرم، إضافة إلى القدس. وأشار إلى تعرض عدد من المعتقلين الذين أُفرج عنهم لاحقاً للضرب والتقييد وتعصيب الأعين والتهديد.
من جانبها، حذرت الحكومة الفلسطينية من تصاعد العمليات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، معتبرة أن ما يجري في الخليل يشمل إجراءات تؤدي إلى نزوح السكان وهدم المنازل والمنشآت وإغلاق المدن والقرى.
وقالت الحكومة، في بيان أصدره مركز الاتصال الحكومي ونقلته "وفا"، إن أكثر من 40 ألف فلسطيني أُجبروا على ترك منازلهم في مخيمات شمالي الضفة الغربية ومدنها منذ مطلع عام 2025، وفقاً للبيان.
وحملت الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن التصعيد، ودعت المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف العمليات، مضيفة أنها تتابع التطورات في الخليل وباقي المحافظات وتعمل على تحديد احتياجات السكان وتكثيف الجهود لتلبيتها.
كما وجهت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية السفارات والبعثات الفلسطينية حول العالم إلى تكثيف تحركاتها الدبلوماسية مع الدول المعتمد لديها، وحث حكوماتها على اتخاذ مواقف واضحة إزاء التصعيد الإسرائيلي في الخليل وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وجاء في بيان صادر عن الوزارة أن التحرك يستهدف التصدي إلى "التهجير القسري والتدمير وإغلاق الحرم الإبراهيمي الشريف، إلى جانب الاعتداءات التي تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم ومقدساتهم".
وحذرت الوزارة من تصريحات لمسؤولين إسرائيليين قالت إنها تحريضية، وتتضمن تهديدات بتوسيع العمليات العسكرية في الضفة الغربية والتهجير القسري وإخلاء أحياء في الخليل وتدميرها. واعتبرت أن هذه السياسات تنذر بـ"إعادة إنتاج النكبة من خلال إجراءات عسكرية واستيطانية متجددة".
ودعت الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي إلى الانتقال من الإدانة إلى "اتخاذ إجراءات عملية لوقف التصعيد ومحاسبة المسؤولين عنه، وحماية الفلسطينيين وأرضهم ومقدساتهم". كما أكدت ضرورة "صون الحقوق الوطنية الفلسطينية، وفي مقدمتها تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس، وإنهاء الاحتلال".
واعتبر رئيس بلدية الخليل، يوسف الجعبري، أن العمليات الإسرائيلية مدفوعة بالانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها الثلاثاء، إذ تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال خسارة الائتلاف اليميني بقيادة نتنياهو أغلبيته.
Loading ads...
وأضاف الجعبري: "يحاول نتنياهو والوزراء المتطرفون في حكومته كسب أكبر عدد ممكن من الأصوات من المستوطنين"، على حد قوله
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




