ساعة واحدة
بريطانيا..العمال يسمح لآندي بيرنهام بخوض الانتخابات الفرعية بماكيرفيلد
الأحد، 17 مايو 2026

صوتت اللجنة التنفيذية الوطنية (NEC) لحزب العمال البريطاني، بالموافقة على السماح لعمدة مانشستر الكبرى آندي بيرنهام بالترشح في الانتخابات الفرعية المرتقبة في دائرة ماكيرفيلد، ما يمهد السبيل أمام عودته إلى وستمنستر (مقر البرلمان البريطاني)، وفق صحيفة "فاينانشيال تايمز".
ومن المتوقع أن يتنافس بيرنهام، الذي يشغل منصب عمدة مانشستر الكبرى منذ عام 2017، مع رئيس الوزراء كير ستارمر على زعامة حزب العمال، وبالتالي منصب رئيس وزراء بريطانيا، في حال انتخابه لعضوية مجلس العموم (البرلمان).
ويواجه بيرنهام معركة شرسة في دائرة ويجان الانتخابية ضد حزب إصلاح المملكة المتحدة "ريفورم" بقيادة نايجل فاراج، الذي سحق حزب العمال في المنطقة خلال الانتخابات المحلية التي جرت الأسبوع الماضي.
كانت اللجنة الحزبية منعت بيرنهام من الترشح في انتخابات فرعية أخرى في فبراير الماضي، لكنه سيخضع الآن لعملية تصفية سريعة (لتحديد قائمة نهائية للمرشحين) ليكون مرشحاً عن دائرة ماكيرفيلد قبل إجراء الاختيار النهائي، الخميس، ومن المستبعد أن يواجه أي معارضة.
ومن المقرر أن تجرى الانتخابات الفرعية بعد 3 أو 4 أسابيع من إصدار جوناثان رينولدز، رئيس الكتلة البرلمانية، أمر إجراء الانتخابات المتوقع الأسبوع المقبل.
في غضون ذلك، قال حلفاء وزير الصحة السابق ويس ستريتنج، إنه سيترشح في أي انتخابات لقيادة حزب العمال هذا العام، على الرغم من فشله في الحصول على الدعم اللازم لتحدي ستارمر هذا الأسبوع.
واستقال ستريتينج من منصب وزير الصحة، الخميس، قائلاً إنه فقد الثقة في قدرة رئيس الوزراء على إحداث تغيير. وفي اليوم التالي، أعرب عن تأييده طموح بيرنهام في الترشح عن دائرة ماكيرفيلد، وكتب في منشور على منصة "إكس": "أندي هو أفضل فرصة للفوز، وينبغي أن يتجاوز ذلك المصالح الفئوية، أو دعم شخص واحد".
لكن أحد المقربين من ستريتينج قال، إنه "من المحتم" الآن، أن تشهد الساحة السياسية منافسة على منصب القيادة، يكون وزير الصحة السابق أحد المرشحين فيها.
وكان مكتب رئيس الوزراء في داونينج ستريت أشار ليل الخميس إلى أن ستارمر لن يحاول عرقلة ترشح بيرنهام.
ووفقاً للصحيفة، يُنظر إلى بيرنهام وستريتينج على أنهما منافسان في سباق محتمل على القيادة، ويمثل ستريتينج الجناح اليميني للحزب، بينما يمثل بيرنهام "اليسار المعتدل".
ولم يصل منشور كتبه، ستريتينج على منصة "إكس"، الجمعة، إلى حد تأييد بيرنهام كرئيس وزراء محتمل.
وإذا فاز بيرنهام بالمقعد، فسيتعين عليه التخلي عن منصبه كعمدة مانشستر الكبرى. ويشعر بعض مسؤولي حزب العمال بالقلق إزاء تكلفة خوض انتخابات فرعية في دائرة ماكيرفيلد، والانتخابات الفرعية لمنصب العمدة، التي قد تكلف معاً أكثر من مليون إسترليني.
وقال أحد كبار مسؤولي النقابات: "إنها مشكلة عندما لا يكون لدى الحزب أموال".
وكان النائب السابق عن الدائرة جوش سيمونز، استقال بشكل مفاجئ مساء الخميس، لإفساح المجال لعودة بيرنهام إلى مجلس العموم.
ووصف روب فورد، أستاذ السياسة بجامعة مانشستر، خطة بيرنهام بأنها اختبار "عالي المخاطر، عالي العائد" لشعبيته.، معتبراً أن الفوز في دائرة ماكيرفيلد سيكون "الدليل الأول" على أن بيرنهام قادر على استعادة الناخبين من حزب فاراج.
وتشير التوقعات إلى أن فرص فوز حزب العمال بهذا المقعد أعلى قليلاً من فرص حزب "الإصلاح".
وقال جون كيرتيس، أستاذ العلوم السياسة بجامعة "ستراثكلايد"، إن فرص حزب العمال في الاحتفاظ بمقعد ماكيرفيلد كانت ستقل عن 5%، "لو كان المرشح أي شخص آخر غير آندي بيرنهام"، لأن هذا المقعد كان بالفعل أحد أكثر المقاعد تنافسية بين حزبي العمال، و"الإصلاح".
من جانبها، دعت الزعيمة السابقة لحزب "الخضر" كارولين لوكاس، حزبها إلى عدم خوض الانتخابات الفرعية.
وكتبت في منشور على منصة "إكس"، أن "تغليب مصلحة البلاد على مصلحة الحزب أمر بالغ الأهمية"، مشيرةً إلى قدرة بيرنهام على "مواجهة التهديد الخطير المتمثل في تشكيل حكومة لحزب الإصلاح البريطاني". وكان حزب "الخضر" قال إنه سيخوض الانتخابات.
وقال أحد نواب حزب العمال لصحيفة "فاينانشيال تايمز"، إن الانتخابات الفرعية لا يمكن التنبؤ بنتائجها أبداً.
وأضاف: "سيكون لدى آندي رسالة واضحة مفادها أن الانتخابات الفرعية تدور حول عودته إلى لندن للإطاحة برئيس وزراء غير محبوب، لكن الناخبين لا يحبون أن يُملى عليهم ما يفعلون، ويمكنهم بسهولة أن يقرروا أن الانتخابات الفرعية تدور حول شيء آخر تماماً".
فيما طرح بعض نواب حزب العمال، فكرة تنصيب بيرنهام لتجنب معركة قيادة طويلة وشاقة. ودعت البارونة مارجريت هودج، الخميس، إلى انتقال للسلطة دون منافسة، وقال أحد مؤيدي بيرنهام لصحيفة "فاينانشيال تايمز"، الجمعة، إن الأمر يبدو "ممكناً" لكن من "المبكر قليلاً" تحديد ما إذا كانت الفكرة ستلقى قبولاً أم لا.
لكن هذا لن يحدث إلا إذا قرر ستارمر الاستسلام طواعية، وهو اقتراح رفضه حتى الآن بكل قوة. وقال أحد نواب حزب العمال: "لقد أظهر كير لنا جانبه القوي هذا الأسبوع".
واعتبر أحد الموالين لستارمر أن هذا أحد السيناريوهات المقبولة، مضيفاً: "هذا ممكن، ويتوقف على نطاق فوز (بيرنهام) في ماكيرفيلد. فإذا فاز بفارق ضئيل، فإن هالة المنقذ التي تحيط به ستتضرر".
ومع ذلك، قال أحد مؤيدي ستريتينج، إنهم يأملون في أن "يخوض أحدهم معركة ضد أندي بيرنهام. حتى رئيس الوزراء".
وقال فورد إن نتائج استطلاعات الرأي كانت "واضحة للغاية" فيما يتعلق بشعبية بيرنهام لدى أعضاء الحزب، والجمهور على حد سواء، لدرجة أنه "لا يبدو أن ترشح ويس ستريتينج يمثل تهديداً حقيقياً، ما لم يكن مستعداً للترشح والخسارة".
Loading ads...
ومع ذلك، أضاف فورد أن ستريتينج وغيره من المرشحين "الأقل حظاً"، يمكنهم القول إنهم "يريدون خوض نقاش بشأن الاتجاه المستقبلي لحزب العمال، وليس مجرد اختيار الوجه الجديد".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




