ساعة واحدة
بعد تطويرها سراً لسنوات.. أميركا تكشف عن مسيرة Disruptor بعيدة المدى
الأحد، 31 مايو 2026

كشف الجيش الأميركي رسمياً عن دمج طائرة الهجوم المسيرة AEVEX Disruptor في التدريب العملياتي، معترفاً للمرة الأولى بالنظام الذي أمضى تطويره في سرية تامة لسنوات.
وظهرت الطائرة المسيرة الهجومية الأميركية، خلال تمرين Arcane Thunder 26 في المركز الوطني للتدريب في فورت إروين بولاية كاليفورنيا، حيث أجرى جنود من خلية الابتكار التابعة لقيادة المجال المتعدد في أوروبا استعدادات الطيران الليلي، وعمليات إطلاق Disruptor إلى جانب أنظمة أخرى مسيرة تجريبية، بحسب موقع Defense Blog.
وأُجريت مناورات Arcane Thunder 26 في الفترة من 6 إلى 29 أبريل، في ألمانيا وبولندا والولايات المتحدة، حيث نُفذت عمليات الطائرات المسيرة في قاعدة فورت إروين، وهي القاعدة الرئيسية للجيش لاختبار مفاهيم القتال قبل تطبيقها في ساحات المعارك الفعلية.
وصُممت هذه المناورات خصيصاً لحث القادة على تنسيق التأثيرات في البر والجو والفضاء والبحر والفضاء الإلكتروني في آن واحد، مما يجعلها بيئة مثالية للتحقق من صحة نظام الضربات بعيدة المدى؛ الذي يعتزم الجيش دمجه في بنيته العملياتية الأساسية بدلاً من اعتباره مجرد أداة طيران متخصصة.
تعود أصول طائرة Disruptor إلى برنامج Phoenix Ghost التابع لشركة AEVEX Aerospace، وهو برنامج لتطوير مجموعة من الذخائر الجوالة التي سارعت القوات الجوية الأميركية إلى تطويرها لصالح أوكرانيا في أبريل 2022.
ولم يكن برنامج Phoenix Ghost طائرة واحدة، بل برنامجاً شاملاً أنتج تصميمات مختلفة للطائرات المسيرة بأحجام وقدرات متفاوتة.
وتُعد طائرة Disruptor أكبر وأقوى طائرات مسيرة من عائلة Phoenix Ghost، وهي مصنفة ضمن المجموعة الثالثة للطائرات المسيرة التابعة للجيش الأميركي، وهي فئة تشمل الطائرات المسيرة التي يتراوح وزنها بين 25 و600 كيلوجرام، وتطير على ارتفاع يتراوح بين 1000 و5500 متر، وتصل سرعتها إلى ما بين 185 و460 كيلومتراً في الساعة.
وتتميز الطائرة بهيكل أنبوبي من ألياف الكربون مع عناصر هيكلية من الألومنيوم، وأجنحة مستقيمة ذات أقسام انسيابية مملوءة بالرغوة وأضلاع خشبية، وذيل على شكل حرف V.
ويبلغ طولها 3 أمتار، وعرض جناحيها 4.8 متر. ويبلغ أقصى وزن للإقلاع باستخدام "المنجنيق الهوائي" 84 كيلوجراماً، ويمكن زيادته إلى 93 كيلوجراماً عند استخدام معزز إطلاق صاروخي.
وتعبير "المنجنيق الهوائي" عند الحديث عن الطائرات المسيّرة يشير إلى نظام إطلاق يستخدم الهواء المضغوط (أو طاقة هوائية) لقذف الطائرة بسرعة أولية في الجو بدل الإقلاع التقليدي من مدرج.
وتستمد الطائرة طاقتها من محرك احتراق داخلي صغير يُشغل مروحة دافعة ثنائية الشفرات.
وتُشير شركة AEVEX إلى إمكانية إطلاق الطائرة المسيرة من مركبة برية، على الرغم من أن الشركة لم تُفصح عن تفاصيل هذا التكوين.
وتحمل طائرة Disruptor رأساً حربياً يزن 22.5 كيلوجرام، وتحلق لمسافة تصل إلى 600 كيلومتر في تكوينها القياسي.
أما النسخة المزودة بمحرك حقن وقود إلكتروني، فيزيد مداها إلى ما يقارب 1300 إلى 1400 كيلومتر، مما يضعها ضمن فئة صغيرة من طائرات الهجوم بعيدة المدى؛ التي لا تستطيع سوى قلة من الدول خارج القوى الكبرى نشرها أو التصدي لها بفعالية.
ويُعد هذا المدى تحديداً السبب الرئيسي وراء تأكيد الجيش الأميركي على هذا النظام علناً، واختياره القيام بذلك من خلال مناورة تركز على أوروبا.
وتسلمت قيادة العمليات متعددة المجالات في أوروبا، وهي مقر قيادة الجيش الأمامي المسؤول عن تنسيق مساهمات القوة البرية في مسرح عمليات حلف الناتو، طائرة Disruptor من خلال المكتب التنفيذي لبرنامج القدرات الجوية ومكتب إدارة مشروع أنظمة الطائرات المسيرة.
وأوضح المقدم سي. هانتر جراي، مدير المنتجات بمكتب Launched Effects Product التابع للجيش الأميركي، أهمية هذه القدرة بشكل مباشر، قائلاً إن "إدخال أنظمة بعيدة المدى يُمكّن من إجراء عمليات استطلاع ومراقبة وتحديد أهداف متعددة الأطياف على مسافات تتجاوز 1000 كيلومتر".
وأضاف جراي أن "هذه القدرة تغير بشكل جذري طريقة قتال الجيش، وزادت من قدرات الفتك للمقذوفات بعيدة المدى التابعة لبرنامج Launched Effects، وقلصت سلسلة القتل في آن واحد".
ويعبر مصطلح "تقليص سلسلة القتل" عن تقليل الزمن بين اكتشاف الهدف وضربه، ما يعطي ميزة كبيرة، مثل ضرب الهدف قبل أن يتحرك أو يختفي، وتقليل الحاجة للتنسيق بين عدة وحدات، وزيادة سرعة ودقة العمليات.
بينما العملية في العادة تمر بعدة مراحل، مثل: رصد الهدف، تحديد موقعه بدقة، تتبعه ومراقبة حركته، ثم الاستهداف أي اتخاذ قرار بضربه واستخدام السلاح المناسب، وذلك قبل الاشتباك وتنفيذ الضربة، وبعد ذلك تقييم الضربة للتأكد من نجاح الضربة.
ويُعد برنامج Launched Effects، التابع للجيش الأميركي، مجموعة أوسع من الطائرات المسيرة التي تُطلق من الجو والأرض، والمصممة لتعزيز قدرات الاستطلاع والاستهداف والضرب إلى ما هو أبعد من المدى البصري والحركي للقوات البرية.
وتُمثل طائرة Disruptor المستوى بعيد المدى من هذه المجموعة، ويُشير دمجها المُؤكد في مناورات Arcane Thunder 26 إلى أن هذا المفهوم قد انتقل من مرحلة التجريب إلى شيء بات الجيش الأميركي مُستعداً لدعمه علناً والتدرب عليه أمام الكاميرات.
Loading ads...
ولم يُعلن الجيش الأميركي رسمياً عن عدد أنظمة Disruptor التي اشتراها، أو الجدول الزمني لإنتاجها، أو نيته نشر النظام في حالة طوارئ حقيقية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




