ساعة واحدة
ماذا بعد انسحاب القوات الأمريكية من العراق؟ فراغ عسكري ومخاوف
الإثنين، 28 سبتمبر 2026

دخل العراق مرحلة أمنية جديدة مع اقتراب إغلاق ملف الوجود العسكري الأمريكي والتحالف الدولي على أراضيه، بعدما أكدت بغداد أن عملية الانسحاب اكتملت وفق الجداول الزمنية المتفق عليها، وأن القوات العراقية باتت تتولى مسؤولية الأمن في عموم البلاد، فيما تفتح نهاية المهمة العسكرية الباب أمام مرحلة مختلفة من التعاون الأمني بين بغداد وواشنطن.
وقال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، في تصريحات أمس الأحد، إن القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي أنهت انسحابها بشكل تام من الأراضي العراقية، مؤكداً أن القوات الأمنية العراقية بمختلف تشكيلاتها تتولى حالياً المسؤولية الكاملة عن حفظ الأمن والاستقرار.
وأضاف أن المفاوضات مستمرة مع واشنطن لتحديد أطر جديدة للشراكة الأمنية والاقتصادية، تشمل التدريب وتبادل المعلومات والتعاون الاستخباري.
وتأتي هذه التصريحات بعد تأكيد مسؤولين عراقيين أن جميع قواعد ومقار التحالف الدولي جرى تسليمها إلى السلطات العراقية، وأنه لن تبقى قوات قتالية أو تدريبية تابعة للتحالف بعد الثلاثين من سبتمبر/أيلول.
وكان من أبرز المواقع التي غادرتها القوات الأمريكية قاعدة عين الأسد في الأنبار، فيما استمر الوجود الأمريكي في إقليم كردستان خلال المرحلة الأخيرة من الانسحاب.
لكن انتهاء الوجود العسكري لا يعني بالضرورة انتهاء العلاقة الأمنية بين بغداد وواشنطن. فالمسار المعلن يتجه نحو علاقات ثنائية تشمل التعاون الاستخباري وتبادل المعلومات والتدريب، في وقت تسعى فيه بغداد إلى تأكيد قدرتها على إدارة الملف الأمني بعيداً عن وجود قوات أجنبية على أراضيها.
في المقابل، تبرز مخاوف عراقية بشأن ما بعد الانسحاب، ولا سيما في ظل استمرار الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت إقليم كردستان ومواقع أخرى بالعراق خلال الأشهر الماضية.
فلقد حذر رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، من ترك الإقليم من دون منظومات دفاع جوي في توقيت وصفه بالحساس.
وقال إن الإقليم تعرض لأكثر من ألف هجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وإن غياب منظومات دفاعية مناسبة يجعله أكثر عرضة للمخاطر. كما أشار إلى أن حكومة الإقليم لا تستطيع شراء هذه المنظومات بصورة مباشرة، في ظل ارتباط صفقات السلاح بالحكومة الاتحادية في بغداد.
مسعود البارزاني ، الزعيم الكردي قال في تصريح متلفز إن هذ الانسحاب يمكن أن يفتح الباب أمام عودة تنظيم داعش ، مؤكدا أن توقيت الانسحاب حساس للغاية في ظل الاضطرابات التي تعيشها المنطقة.
وتكتسب تحذيرات بارزاني أهمية إضافية من استحضاره تجربة عام 2011، عندما انسحبت القوات الأمريكية من العراق، قبل أن يعود تنظيم داعش بعد سنوات مستفيداً من تدهور البيئة الأمنية والسياسية.
Loading ads...
المعضلة التي تبدأ مع الانسحاب لا تتعلق فقط بمن يحرس القواعد التي أُخليت، وإنما بمن يملأ الفراغ في مجالات الاستخبارات والدفاع الجوي ومكافحة الإرهاب، فبغداد تؤكد امتلاكها القدرة على إدارة الأمن، بينما يطالب إقليم كردستان بتعويض القدرات التي كان يوفرها الوجود الأمريكي، خصوصاً في مجال الدفاع الجوي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





