ساعة واحدة
فصائل فلسطينية ترفض بحث ملف السلاح قبل تنفيذ المرحلة الأولى لوقف النار
الأحد، 3 مايو 2026

يواصل وفد حركة "حماس" إلى جانب فصائل فلسطينية أخرى مباحثاته في القاهرة، بعدما سلمت الفصائل، الجمعة، رداً مكتوباً إلى الوسطاء يتضمن رفض أي نقاش بشأن سلاحها قبل تنفيذ إسرائيل المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار في قطاع غزة.
وقالت مصادر مطلعة لـ"الشرق"، إن رد الفصائل، شدد على ضرورة "التنفيذ الكامل" لالتزامات إسرائيل المنصوص عليها في اتفاقية شرم الشيخ، وفق جدول زمني متفق عليه.
وأعربت الفصائل عن تقديرها لجهود الوسطاء الرامية إلى التوصل إلى صيغة مقبولة من جميع الأطراف، ضمن إطار الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
ولا زالت المباحثات التي يجريها وفد "حماس" وفصائل أخرى، مستمرة للأسبوع الثاني، بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن الخطة المقترحة من مجلس السلام، والتي تنص على سحب السلاح وانسحاب إسرائيل من قطاع غزة ضمن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وبحسب مصادر مطلعة، يعمل الوسطاء على تضييق فجوة الخلافات بين موقفي "حماس" وإسرائيل، فيما عقد مسؤولون مصريون أكثر من 10 لقاءات ثنائية ومشتركة مع ممثلي الفصائل، من بينها حركة "الجهاد" و"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" و"لجان المقاومة الشعبية"، إضافة إلى مشاركة "التيار الديمقراطي في حركة فتح" بقيادة محمد دحلان.
وشهدت اللقاءات نقاشات معمقة بشأن بنود الخطة المقترحة، وآليات تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار، إلى جانب الضمانات المطلوبة.
كما شارك في بعض الجولات ممثلون من قطر وتركيا، إضافة إلى مشاركة جزئية من مسؤولين أميركيين، وممثل مجلس السلام نيكولاي ميلادينوف.
ووفق المصادر، حرصت "حماس" خلال هذه الجولة على تقديم موقف موحد باسم الفصائل، بدلاً من اقتصاره على الحركة وحدها.
وفي ردها المكتوب الذي سُلم للوسطاء وميلادينوف، وافقت الفصائل على "خارطة الطريق" التي قُدمت في 19 أبريل كأساس للدخول في مفاوضات جادة، تمهيداً لتنفيذها بعد التوصل إلى اتفاق مقبول بأسرع وقت، بما يضمن وقف إطلاق النار بين الطرفين.
وأوضحت الفصائل أنها تقبل باتفاق يضمن إنهاء الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، والانسحاب الكامل لإسرائيل، وبدء إعادة الإعمار، إلى جانب إدخال قوات دولية، ونقل إدارة القطاع إلى لجنة وطنية تتمتع بكامل الصلاحيات.
وأكدت الفصائل أن التعامل مع ملف السلاح سيجري في إطار وطني شامل، باعتباره مرتبطاً بالحقوق السياسية للشعب الفلسطيني، وعلى أساس ترتيبات أمنية متبادلة تضمن الأمن للطرفين، بما يفضي في نهاية المطاف إلى تحقيق هدف إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة وحق تقرير المصير، وفق الرؤية التي طرحها الرئيس ترمب.
وجددت الفصائل، وفي مقدمتها حركة "حماس"، إبلاغ الوسطاء من مصر وقطر وتركيا رفضها الدخول في مفاوضات المرحلة الثانية، بما في ذلك ملف السلاح، قبل تنفيذ إسرائيل جميع التزامات المرحلة الأولى.
وقال القيادي في حماس باسم نعيم إن الفصائل تتمسك بتنفيذ المرحلة الأولى بالكامل، معتبراً أن أي عجز من الوسطاء أو الإدارة الأميركية عن إلزام إسرائيل بذلك "يطرح تساؤلات بشأن قدرتهم على التأثير".
وأضاف نعيم أن الشعب الفلسطيني "صاحب حق في الدفاع عن نفسه"، وأن "أي ترتيبات أمنية يجب أن تكون متبادلة، لا أن تقتصر على نزع سلاح المقاومة".
من جهته، أكد قيادي في حركة "الجهاد" أن رد الفصائل جاء موحداً، مشدداً على ضرورة أن يعمل الوسطاء على إلزام إسرائيل بما تم الاتفاق عليه كأساس لمفاوضات غير مباشرة تقود إلى اتفاق شامل، وأن ملف السلاح يُعالج بقرار فلسطيني داخلي وضمن ضمانات دولية واضحة.
وأشار إلى أن الفصائل بانتظار رد إسرائيل، مؤكداً استعدادها للالتزام بما يتم التوصل إليه في حال التزام الجانب الإسرائيلي، رغم ما وصفه بتجارب سابقة شهدت "مماطلة وخرقاً للاتفاقات عبر استمرار العمليات العسكرية".
في المقابل، اتهمت الفصائل إسرائيل بمواصلة خرق الهدنة عبر القصف والاغتيالات، لافتة إلى أنها تقدم تقارير يومية بهذه الخروقات إلى لجنة فنية تضم ممثلين عن الوسطاء والجانب الأميركي.
وبحسب المعطيات، قتلت إسرائيل أكثر من 800 فلسطيني منذ بدء الهدنة الهشة، وسط تبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن خرقها.
كما وسّعت إسرائيل نطاق سيطرتها الميدانية ليشمل نحو 60% من مساحة قطاع غزة، البالغة 360 كيلومتراً مربعاً، في وقت يعيش فيه نحو 2.4 مليون نسمة، معظمهم من النازحين، في ظروف إنسانية صعبة.
Loading ads...
وتنتظر اللجنة الوطنية، التي شُكلت بقرار من مجلس السلام، موافقة إسرائيل النهائية لدخول القطاع وبدء تنفيذ مهامها في الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


