8 أشهر
درعا تعود إلى الواجهة.. استنفار في أم ولد واشتباكات في قرفا
الإثنين، 27 أكتوبر 2025

تجدّد التوتر الأمني في محافظة درعا خلال الساعات الأخيرة، مع استنفار مسلح في بلدة أم ولد عقب توقيف القيادي السابق في فصائل المعارضة زيد الدراوشة، أحد الذين أجروا تسويات مع النظام السابق، تزامنا مع اشتباكات دامية في بلدة قرفا أودت بحياة عنصر أمني وأصابت آخرين.
احتجاجات مسلحة وإغلاق طرق
أفادت مصادر محلية لـ”درعا 24” أن مجموعات مسلحة تابعة للدراوشة أغلقت الطرقات داخل البلدة وأقامت حواجز مؤقتة، احتجاجا على توقيفه، وسط انتشار مكثف للمسلحين في الأحياء الشرقية والغربية. كما شهدت المنطقة إطلاق نار متقطعا في الهواء، دون ورود أنباء مؤكدة عن وقوع إصابات.
زيد الدراوشة
وأضافت المصادر أن مجموعة مسلحة تابعة للدراوشة أطلقت النار في وقت سابق من رشاش باتجاه بلدة الثعلة التابعة للسويداء، ما أدى إلى اندلاع اشتباك محدود بعدما ردّ مسلحون من الثعلة باستخدام مضاد من عيار 23 ملم على أطراف أم ولد.
زيد الدراوشة يُعدّ من القيادات المحلية البارزة التي نشطت ضمن فصائل الجيش الحر قبل اتفاق التسوية والمصالحة التي جرت برعاية روسية في عام 2018. وبعد الاتفاق، غادر الدراوشة مع عائلته إلى مدينة بصرى الشام التي كانت تخضع حينها لسيطرة فصيل “اللواء الثامن”، قبل أن يعود لاحقاً إلى قريته أم ولد عقب سيطرة الحكومة السورية الجديدة على المنطقة.
وسبق أن تعرّض الدراوشة عام 2021 لمحاولة اغتيال، تلاها إحراق منزله ومنزل والده على يد مجموعة مسلحة كان يقودها محمد علي الرفاعي الملقب بـ”اللحّام”، والمعروف بصلاته بالأجهزة الأمنية في النظام السابق.
المصادر المحلية أوضحت أن توقيف الدراوشة جاء بتهمة تورّطه في قضايا أمنية سابقة وارتباط مجموعته بعمليات استهداف، إلا أن أنصاره ينفون تلك الاتهامات ويعتبرون توقيفه “إجراءً تعسفيا” يستهدف شخصيات من أبناء المنطقة كانت مناوئة للنظام السابق.
اشتباكات في قرفا تسفر عن مقتل عنصر أمني
وفي حادثة منفصلة أمس الأحد، شهدت بلدة قرفا بريف درعا الأوسط اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل أحد عناصر جهاز الأمن العام وإصابة آخرين، خلال مداهمة منزل أحد المطلوبين.
وليد خالد الفاعوري
وبحسب مصادر محلية فإن العنصر القتيل يُدعى وليد خالد الفاعوري وينحدر من مدينة الشيخ مسكين، وقد قُتل أثناء مداهمة منزل شخص يُدعى الكايد، الذي تبادل إطلاق النار مع الدورية الأمنية الرافضة لمغادرة منزله دون “استدعاء رسمي”، بحسب ما أظهره مقطع مصور من موقع الاشتباك.
الكايد، وفقا للمصدر، كان قائدا لمجموعة مسلحة محلية قبل التسوية، وسبق أن تورطت مجموعته في هجوم على مقر للأمن العام في مدينة إزرع في شباط الماضي، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة آنذاك أدت إلى اعتقال عدد من المهاجمين وفرار آخرين.
تأتي هذه التطورات وسط تزايد مظاهر الانفلات الأمني في محافظة درعا، رغم مرور عام تقريباً على إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية ودمج عدد من الفصائل المحلية في إطار “قوات الأمن الداخلي”.
Loading ads...
ويرى مراقبون أن الحوادث الأخيرة تعكس هشاشة التفاهمات المحلية وصعوبة فرض الاستقرار في مناطق الجنوب السوري التي تعاني من تعدد الولاءات، ووجود سلاح خارج سلطة الدولة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

