ساعة واحدة
إحراق مركبات وشعارات عنصرية.. مستوطنون يستهدفون قرية عطارة في رام الله
الخميس، 24 سبتمبر 2026
مع ساعات الفجر الأولى تسلل مستوطنون إلى قرية عطارة، وأحرقوا مركبتين تعودان لعائلة الكعابنة وخطوا شعارات عنصرية وتهديدية على جدران منازل المواطنين في القرية الواقعة شمال مدينة رام الله بالضفة الغربية.
وبحسب مراسلة الجزيرة ثروت شقرا، فإن العائلة تقيم في منطقة وعرة للغاية، ولذلك تركن مركباتها في منطقة بعيدة إلى حد ما عن المنزل.
وأظهرت صور بثتها الجزيرة المركبتين وقد تحولتا إلى هيكل حديدي بعد أن أتت النيران عليهما بشكل كامل.
وقالت العائلة إن المستوطنين استخدموا مسيرة لمراقبة حركة المواطنين الفلسطينيين قبل تنفيذ الهجوم، ثم تسللوا إلى المنطقة انطلاقا من بؤرة استيطانية أقيمت على أراضي قرية عطارة.
وقبل انسحابهم من المكان عمد المستوطنون إلى خط شعارات عنصرية وتهديدية على جدران منازل المواطنين، في نمط يتكرر في مناطق مختلفة من الضفة الغربية التي تشهد اعتداءات من المستوطنين.
وأوضحت شقرا أن الشعارات التي خلفها المستوطنون تضمنت تهديدات مرتبطة بما جرى في قرية قصرة جنوبي نابلس، إذ كتبوا ما يفيد بأن "مسلسل قصرة سيستمر"، في إشارة إلى الاعتداءات التي تعرضت لها عائلات فلسطينية في القرية.
كما تضمنت الكتابات دعوات إلى تهجير الفلسطينيين من منازلهم، إلى جانب شعارات تدعو إلى الانتقام والدماء، وهو ما اعتبرته المراسلة تهديدا مباشرا للمواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد هجمات المستوطنين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، حيث أفادت المراسلة بأن 27 مواطنا فلسطينيا استشهدوا برصاص المستوطنين منذ بداية العام.
وأشارت إلى أن البؤر الاستيطانية التي أقامها المستوطنون على أراضي الفلسطينيين أصبحت، بحسب ما يقوله السكان، منطلقا لتنفيذ الهجمات، في وقت بات فيه فلسطينيون غير قادرين على الوصول إلى أجزاء من أراضيهم.
وبالتزامن مع هجوم عطارة، حاول مستوطنون فجر اليوم اقتحام منازل مواطنين فلسطينيين في قرية برقة شرق مدينة رام الله، قبل أن يتصدى لهم الأهالي.
وأوضحت المراسلة أن المستوطنين أقدموا قبل محاولة اقتحام المنازل على إحراق أراض زراعية تعود لمواطنين فلسطينيين، في حادثة أخرى ضمن سلسلة اعتداءات تشهدها مناطق متفرقة من الضفة الغربية.
وتقول مراسلة الجزيرة إن الفلسطينيين يرون أن هذه الاعتداءات تأتي ضمن مخطط لتهجيرهم، مشيرة إلى أن عشرات التجمعات السكانية والبدوية في الضفة الغربية تعرضت للتهجير بالفعل.
وأضافت أن عائلات تعرضت للاعتداء في هذه المنطقة كانت تقيم سابقا في بلدة حزما في قضاء القدس المحتلة، قبل أن تنتقل إلى المنطقة، لكنها تعرضت مجددا لاستهداف المستوطنين.
في المقابل، يؤكد الفلسطينيون أنهم لا يملكون وسائل لحماية أنفسهم من هذه الاعتداءات، في ظل استمرار الهجمات على المنازل والأراضي والممتلكات الفلسطينية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
ومنذ بداية حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، تتكثف اعتداءات الجيش الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وتشمل هذه الاعتداءات قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بهذه الخطوات لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، مما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
Loading ads...
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراض فلسطينية احتلتها عصابات مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

كيف تؤثر الشاشات في صحة الأطفال؟
منذ 4 دقائق
0



