تلقى هانز فليك، مدرب برشلونة، أول ضربة قوية منذ فترة طويلة، بعدما ظهر برشلونة عاجزًا عن إيجاد الحلول أمام ريال مدريد في الكلاسيكو، وسط تراجع الفاعلية الهجومية وغياب الأفكار التكتيكية.
ووفقًا لصحيفة "آس" الإسبانية، حظي فليك بإشادة كبيرة في برشلونة، بفضل قدرته على انتشال الفريق الذي كان يعاني بشدة في نهاية حقبة تشافي، لكنه أنهى الكلاسيكو هذه المرة متأثرًا بالهزيمة، في مشهد غير معتاد منذ فترة طويلة.
وظهر برشلونة فريقًا يفتقر إلى العمودية والطموح والحيوية التي تميزه، فضلًا عن غياب الحسم والتردد في اتخاذ القرارات، كما بدا الفريق عاجزًا عن إيجاد الحلول التكتيكية أمام خطة منطقية وضعها جوزيه مورينيو، كان من الممكن توقعها.
وفوق ذلك، لم يتمكن برشلونة من إنقاذ نفسه بالتعادل، في ليلة لم ينجح فيها أي شيء تقريبًا.
وأشارت الصحيفة إلى أن هناك أمورًا لم تكن تسير على ما يرام داخل برشلونة، حيث حاول فليك التخفيف من وقع الهزيمة أمام باريس سان جيرمان، قائلًا عقب الخسارة في ملعب حديقة الأمراء: "بالطبع فكرت في ريال مدريد".
وكان ذلك تفسيرًا لم يلجأ إليه المدرب الألماني من قبل منذ وصوله إلى برشلونة، إذ ظل التركيز على كل مباراة على حدة أولويته الدائمة.
وسدد باريس سان جيرمان 15 كرة على مرمى خوان جارسيا، وهو ما يعكس حجم المشكلات التي يعاني منها الفريق الكتالوني.
ولم يصل ريال مدريد إلى مرمى برشلونة بالقدر نفسه خلال الكلاسيكو، إذ سدد خمس كرات على المرمى، لكنه كان قادرًا على إلحاق هزيمة أكبر بمنافسه عندما كانت النتيجة تشير إلى تقدم الملكي بهدف دون رد، في مواجهة حاول فيها برشلونة خلال الشوط الثاني العودة، لكنه لم يتمكن من ذلك.
وكشفت المباراة أيضًا عن ثغرات تكتيكية واضحة، بعدما نجح ريال مدريد في الحد من خطورة رودري وبيدري، اللذين لم يتمكنا من إشراك فيرمين لوبيز في اللعب، ليظهر الأخير معزولًا عن بقية زملائه.
وغاب اللعب من العمق، كما كان الأداء عبر الأطراف محدودًا، باستثناء المجهود الذي بذله جوردون.
يُعد لامين يامال مصدرًا آخر لصناعة اللعب في برشلونة، لكن مارك كوكوريلا نجح في تحييده.. وكان من المفاجئ، بعد ما حدث أمام تشيلسي الموسم الماضي على ملعب ستامفورد بريدج، ألا يجرب المدرب الألماني حلولًا مختلفة، مثل إخراج لامين من الجناح، وإرسال رافينيا لخوض المواجهات الفردية المباشرة مع الظهير الدولي.
ولم يشعر يامال بالراحة طوال المباراة، وهو ما دفعه إلى التوتر، كما ظهر في الفرصة التي أهدرها قبل نهاية الشوط الأول.
وبدا فليك عاجزًا أيضًا عن التعامل مع التغييرات، إذ لم يُجرِ سوى التبديل الاضطراري بإشراك بالدي بدلًا من إسبارت بسبب الإصابة، قبل أن ينتظر حتى الدقيقة 74 للدفع بفرينكي دي يونج.
كما أشرك أديمي وجوردون في الدقيقة 84، عندما لم يعد أمامهما وقت كافٍ للتأثير إيجابيًا في مجريات اللقاء، بل إن مشاركتهما انعكست سلبًا على الفريق.
وبدا اللاعبان بعيدين عن أجواء مباراة مشحونة عاطفيًا، إذ فقد البرازيلي الكرة في إحدى أولى لمساته، لتبدأ منها الهجمة التي أسفرت عن هدف كيليان مبابي الثاني لريال مدريد.
ظهر فليك بلا أفكار حتى خلال المؤتمر الصحفي، إذ لم يجد ما يستند إليه سوى الإرهاق البدني، والأسبوع المتاح أمام الفريق لاستعادة عافيته، ورغبته في تحسين أداء مجموعة لا تزال بعيدة عن مستواها الكامل.
كما تعثرت مساعي المدرب الألماني لتحقيق انتصاره رقم 100 مع برشلونة خلال هذا الأسبوع، بعدما توقف رصيده عند 99 فوزًا و10 تعادلات و21 هزيمة.
ولا يزال رصيد فليك لدى جماهير برشلونة وإدارته كبيرًا بلا شك، لكن المدرب الألماني ومساعديه سيكونون مطالبين ببذل جهد مضاعف لإعادة الحيوية إلى الفريق، الذي أخفق خلال أول أسبوع أراد فيه إثبات قدرته على المنافسة على جميع الألقاب هذا الموسم.
Loading ads...
وكان فليك قد أكد أن برشلونة سيصل إلى جاهزيته الكاملة عقب أول فترة توقف دولي، لكن الانطباع السائد حاليًا هو أن الفريق بدأ الموسم بصورة أفضل من المتوقع، قبل أن يدخل الآن مرحلة تراجع في المستوى.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

أتلتيكو مدريد يغلق الباب في وجه آرسنال
منذ 20 دقائق
0




