8 أيام
لغة الجسد تبوح أكثر من الكلام.. كيف تتقن فن قراءة الناس من اللقاء الأول؟
الأربعاء، 20 مايو 2026

يبقى الانطباع الأول الذي تشكله عن شخصٍ ما، عالقاً في ذاكرتك مدى الحياة، مهما تغيرت طبيعة علاقتكما، أو اختلفت ظروف لقاءاتكما المستقبلية. ولكن، لتكوين هذا الانطباع بشكل عادل وموضوعي، لا بد من إتقان مهارة قراءة الناس وفهم شخصياتهم؛ بعيداً عن الأحكام المسبَقة أو التحيّزات العاطفية التي قد تحجب الرؤية الواضحة. وفي هذا السياق، تعمقت العديد من الدراسات في "فن قراءة الآخرين"؛ حيث أظهرت الأبحاث أن الكلمات لا تمثل سوى 7% فقط من عملية التواصل، بينما تشكل لغة الجسد ونبرة الصوت النسبة المتبقية. لذلك، نستعرض معكم في هذا المقال أبرز التقنيات لإتقان هذا الفن، والتعرُّف إلى خبايا الشخصيات منذ اللقاء الأول.
في مقال بعنوان: "كيف تقرأ الناس كالمحترفين"، تقول منصة Verywell Mind المختصة بأبحاث ومواضيع الصحة النفسية: "إن فهم الإشارات غير اللفظية، هو المِفتاح لقراءة الناس بفعالية. فلغة الجسد، ونبرة الصوت، وتعبيرات الوجه، يمكن أن تكشف عن مشاعر قد لا تعبّر عنها الكلمات. ومن خلال مراقبة هذه الإشارات ومراعاة السياق، يمكنك التواصل بشكل أفضل، واكتساب رؤى قيّمة حول نوايا الآخرين". ويضيف المقال: "عند قراءة الناس، تذكّر أنك تتعامل مع بشر. فكل شخص يختلف عن الآخر، ولكلٍّ منا أنماطه السلوكية الخاصة".
وفق المنصة المذكورة، تتطلب قراءة الناس بفعالية، مراقبة ما يقولونه وكيف يقولونه، والبحث عن مجموعات من السلوكيات بدلاً عن التركيز على إشارة واحدة بمفردها. وهذا ما علينا الانتباه له:
تقول د. جوديث أورلوف، وهي طبيبة نفسية ومؤلفة وأستاذة مساعدة في الطب النفسي بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس: "إنك حتى تتمكن من تعلُّم قراءة الإشارات الحدسية غير اللفظية المهمة التي يصدرها الناس، يجب أن تكون مستعداً أيضاً للتخلي عن أيّة أفكار مسبقة، أو أعباء عاطفية مثل الأحقاد القديمة أو صدامات الأنا (Ego)، والتي تمنعك عن رؤية شخص ما بوضوح. المِفتاح هو البقاء موضوعياً واستقبال المعلومات بحيادية من دون تشويهها". وتتحدث أورلوف عن ثلاث تقنيات لقراءة الناس، وذلك عبْر مقال نشره موقع Psychology Today المختص بالصحة النفسية وعلوم السلوك:
تقول أورلوف إن الجسد يتحدث بصوت أعلى من الكلمات؛ إذ أظهرت الأبحاث أن الكلمات تمثل 7% فقط من طريقة تواصلنا، في حين أن لغة جسدنا (55%) ونبرة صوتنا (30%) تمثل الباقي. هنا يجب التركيز على:
الحَدْس، وفق أورلوف، هو ما تشعر به في أعماقك، قبل أن تبدأ بالتفكير العقلاني. وهو رد فعل جسدي سريع ينقل لك فوراً ما إذا كنت مرتاحاً للشخص أم لا. يظهر غالباً كـ"إلهام مفاجئ" ويجب أن تكون يقظاً لالتقاطه، وإلا فقد يفوتك؛ فنحن نميل إلى الانتقال إلى الفكرة التالية بسرعة كبيرة؛ مما يُفقدنا هذه الرؤى الهامة.
المشاعر وفق أورلوف هي تعبير مذهل عن طاقتنا، أو "الذبذبات" (الهالة) التي ننبعث منها، ونحن نسجلها عبْر الحَدْس. والناس يرسلون طاقات غير مرئية تؤثّر على محيطهم، ويمكنك قراءتها من خلال:
تنقل منصة Verywell Mind، في مقالها المذكور سابقاً، مجموعة من القراءات المختصة التي تعود لعدد من الخبراء والأكاديميين والباحثين، ومنها:
"الانطباعات الأولى لها أهمية كبرى، فنحن نشكل انطباعنا عن شخص ما في الثواني القليلة الأولى، وتغيير رأينا عنه يستغرق وقتاً أطول بكثير"
كارول ريلتون، حاصلة على زمالة الجمعية الملكية للفنون، وخبيرة عالمية في لغة الجسد
"عند قراءة الناس، نبحث عن الأساسيات أولاً: تعبيرات الوجه، والوضعية الجسدية، والحركة. إن الجمع بين هذه العناصر الثلاثة يمكن أن يعطينا بعض الأدلة الأولية عن الشخص- ولكن بالطبع، هناك ما هو أكثر من ذلك بكثير"
إنبال هونيجمان، خبيرة عالمية في لغة الجسد
"إن الكلمات المحددة التي يستخدمها الشخص، يمكن أن تكشف عن شعوره أو ما يقدّره. على سبيل المثال، الاستخدام المتكرر لضمير المتكلم "أنا" قد يشير إلى التركيز على الذات أو التشبث بوجهة النظر الشخصية، في حين أن استخدام صيغة الجمع "نحن" يشير إلى عقلية أكثر جماعية أو توجهاً نحو العمل الجماعي".
د. ألكسندرا ستراتينر، طبيبة نفسية مرخصة
Loading ads...
ومع هذه المقولات نختتم مقالنا وندعوكم لقراءة بين الذكاء الاصطناعي والعاطفي: ما هي المهارات التي سيحتاجها جيل ألفا؟
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




