شهر واحد
أوروبا تدخل خط المواجهة.. تحالف ثلاثي يهدد بـ”خطوات دفاعية” ضد إيران
الإثنين، 2 مارس 2026

في تصعيد لافت يوسع رقعة المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط، أعلنت كل من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، استعدادها لاتخاذ “خطوات دفاعية متكافئة” تهدف إلى “تدمير مصدر قدرة إيران على إطلاق الصواريخ والمسيّرات”.
وجاء في بيان مشترك صدر عن قادة الدول الثلاث، الأحد، أنهم “قلقون حيال الهجمات الصاروخية العشوائية التي تشنها إيران على دول المنطقة”، مؤكدين أن هذه الضربات “استهدفت حلفاءنا المقربين وتهدد عناصر قواتنا المسلحة ومدنيينا” .
تنسيق لتعطيل القدرات الهجومية الإيرانية
أوضح البيان أن برلين وباريس ولندن ستبحث هذه التدابير الدفاعية مع الولايات المتحدة والحلفاء في المنطقة، في خطوة تهدف لتعطيل القدرات الهجومية الإيرانية من منصات الإطلاق والمستودعات، ويأتي هذا الموقف الأوروبي الحازم في وقت تشهد فيه المنطقة أعنف موجة تصعيد منذ عقود، على خلفية عملية عسكرية أميركية-إسرائيلية واسعة النطاق بدأت السبت، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار قادة الحرس الثوري.
وعلى الصعيد الميداني، وسعت إيران هجماتها الانتقامية لتشمل أهدافا في دول الجوار الخليجي وإسرائيل، فقد أعلنت تل أبيب مقتل تسعة أشخاص في ضربات صاروخية، في حين اعترضت الدفاعات الجوية في أبوظبي مسيّرات إيرانية، وسقطت شظايا على منشآت في منطقة أيكاد .
كما أكدت القيادة المركزية الأميركية مقتل 3 جنود أميركيين وإصابة 5 آخرين بجروح خطيرة في هجمات استهدفت قاعدة عسكرية في الكويت، فيما أشارت تقارير إلى سقوط مقاتلات أميركية بنجاة أطقمها.
ضوء أخضر بريطاني
في تطور لافت، أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأحد، موافقة بلاده على طلب أميركي لاستخدام القواعد البريطانية في المنطقة، لتنفيذ “ضربات دفاعية محددة” تهدف للتصدي للصواريخ الإيرانية في مستودعات التخزين أو منصات الإطلاق، مؤكدًا أن الهدف هو “منع إيران من إطلاق صواريخ في أنحاء المنطقة” وحماية الأرواح البريطانية، نافيًا أي مشاركة بريطانية في الضربات الهجومية الأولية، واصفًا إياها بأنها “عملية دفاعية بحتة” .
من جهتها، أبدت فرنسا استعدادًا مماثلا للانخراط في الدفاع عن دول الخليج والأردن، وأعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن بلاده “على أتم الاستعداد للمشاركة في الدفاع عن الدول الصديقة التي استُهدفت عمدا بصواريخ ومسيّرات إيرانية”، وذلك بموجب الاتفاقيات الدفاعية المشتركة ومبدأ الدفاع الجماعي عن النفس.
Loading ads...
تعكس تلك المواقف الأوروبية أن هناك تحولًا سريعًا في مقاربة القوى الأوروبية تجاه أمن المنطقة، من مجرد إدانة إلى استعداد عملي للدفاع، وتبقى المسألة مرهونة بتصاعد أو تهدئة المواجهة، وبمدى قدرة المسارات الدبلوماسية على فتح نوافذ لاحتواء التصعيد قبل أن يتبدل إلى مواجهة أوسع ذات عواقب اقتصادية وإنسانية وجيوسياسية بعيدة المدى.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




