"لوّح لها"، مجموعة شعرية جديدة للشاعر والروائي السوري يحيى ملازم، صدرت حديثاً عن دار "نرد" للنشر والتوزيع، وتضم قصائد وجدانية تتنقّل بين الحنين والعشق والشوق والحزن.
في هذه المجموعة، التي جاءت في 146 صفحة من القطع الوسط، تتقدّم القصيدة بوصفها مساحةً للبوح، ومرآةً للحنين، ونداءً داخلياً يتردد بين الحبّ والفقد، وبين الذاكرة وما يتركه الغياب في الروح من أثرٍ لا يهدأ، وفق الناشر.
ويكتب يحيى ملازم في "لوّح لها" نصوصاً مشبعةً بالشعور، تنفتح على عوالم القلب والوجدان، وتلامس مناطق الشوق والانكسار والتأمل، بلغةٍ تميل إلى الصفاء حيناً، وإلى الشجن حيناً آخر.
يمضي هذا الديوان في دروب النفس، باحثاً عن المعنى في الحبّ، وعن الخلاص في الكتابة، وعن الضوء في الزوايا التي عبرها الألم طويلاً. وتتقاطع في نصوصه ثيمات الحنين، والفقد، والانتظار، والخذلان، والرجاء، لتشكّل معاً تجربةً شعريةً ذات نبرة وجدانية واضحة.
"لوح لها" قصائد من الشعر العمودي، تفتح للقارئ باباً إلى مناخ شعريّ مشحون بالأثر الإنساني، حيث تتجاور العاطفة مع التأمل، والوجع مع التماسك، والذاكرة مع محاولات النجاة، وتقترب من المساحات التي يبقى فيها الإنسان معلّقاً بما أحبّ، وبما فقد، وبما لم يستطع أن ينساه.
لوّح لها تلك الديارُ ديارنا لاحتْ شهاباً في السماء الصافيةْ
أرسلْ دموعكَ زاجلاً فلعلّها تُروى بدمعٍ من عيونٍ خاويةْ
والقِ السلامَ على بقايا بيتنا نام الجدارُ على غصون الداليةْ
والبابُ مستلقٍ وقد حلّتْ بهِ قدمٌ حرامّ بنتُ أمٍّ زانيةْ
وزّع تحايا على الهواء لأنهُ دُفنتْ بلادي في سواد الهاويةْ
وازرعْ فؤادي وسط تربة حيّنا كم أشتهي دفني بقرب الرابيةْ
وارجعْ سليماَ يا رسولي إننا نخشى عليك رياح شرٍ عاتيةْ
ما فرقتْ بين الحمامِِ وطفلةٍ قد أحرقت حتى الزهور الزاهية
يا ليتنا نُعلي سماءً فوقها نبني عليها دار عزّ ثانيةْ
Loading ads...
يحيى عدنان ملازم، شاعر وروائي سوري من مواليد حلب 1967، حاصل على إجازة باللغة الفرنسية وأدابها، له العديد من الأعمال الروائية والشعرية، نذكر منها: رواية "المستر بولي"، رواية "العجوز وحلب" رواية "ساعات الشيطان"، والمجموعة الشعرية "أنا من وطن".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



