ساعة واحدة
الجفاف يهدد السودان بمجاعة جديدة.. تحذيرات من كارثة تفاقمها الحرب
الجمعة، 23 أكتوبر 2026

تتزامن الأزمة الزراعية في السودان مع نقص حاد في تمويل العمليات الإنسانية - غيتي
يواجه السودان خطر تفاقم أزمة الجوع مع تراجع الأمطار وتلف المحاصيل بفعل ظاهرة مناخية وسط تحذيرات أممية من ارتفاع أعداد الجائعين وتقلص المساعدات الإنسانية.
حذرت الأمم المتحدة من تفاقم أزمة الجوع في السودان، بعدما تسبب الجفاف وارتفاع درجات الحرارة في إلحاق أضرار واسعة بالمحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية، ما يهدد بدفع مزيد من السكان نحو المجاعة، في ظل الحرب المستمرة منذ أبريل/ نيسان 2023.
وكشفت بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، أن معدلات الأمطار بين يوليو/ تموز وسبتمبر/ أيلول الماضيين، وهي ذروة موسم الأمطار في السودان، سجلت أدنى مستوياتها منذ أكثر من ثلاثة عقود.
وبحسب تقرير لوكالة رويترز، تضررت بصورة خاصة ولايات شمال دارفور وشمال كردفان والقضارف، وهي مناطق يعتمد سكانها على الزراعة المطرية وتؤدي دورًا أساسيًا في توفير الغذاء للبلاد.
وسجلت شمال دارفور أدنى معدلات للأمطار منذ عام 1984، الذي شهد مجاعة مدمرة في السودان وإثيوبيا.
وأعلنت المبادرة العالمية للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، المدعومة من الأمم المتحدة، أن خطر المجاعة يتزايد في المناطق المتضررة من الحرب، بعدما فاقم الجفاف الناجم عن ظاهرة النينيو الأوضاع الإنسانية المتدهورة أصلًا.
وكانت المبادرة قد قدرت في يونيو/ حزيران الماضي عدد الأشخاص الذين يواجهون جوعًا حادًا في السودان بنحو 5.1 ملايين شخص.
لكن برنامج الأغذية العالمي يتوقع أن يدفع الجفاف 350 ألف شخص إضافي إلى الجوع الشديد بحلول نهاية عام 2026، على أن يرتفع العدد إلى 1.2 مليون شخص إضافي بحلول أغسطس/ آب 2027.
وتتركز أشد الأوضاع خطورة في إقليمَي دارفور وكردفان، حيث تتداخل تداعيات الجفاف مع النزوح والقتال وصعوبة وصول المساعدات.
وفي ولاية شمال كردفان، يقدر المزارع محمد عبد الرحمن أن نحو 40% من الأراضي الزراعية في منطقة أم روابة لن تنتج أي محصول هذا العام.
كما انعكس نقص الأمطار على الثروة الحيوانية، إذ باتت الماشية هزيلة نتيجة شح المراعي والمياه، ما يهدد مصدر رزق آلاف الأسر.
ولم تسلم ولاية القضارف، إحدى أهم المناطق الزراعية في السودان، من الأزمة رغم بقائها بعيدًا عن المعارك المباشرة.
وقال المزارع عماد الكبسور لرويترز، إنه يتوقع ألا يتجاوز إنتاج مزارعه هذا العام ربع محصول العام الماضي، موضحًا أن الحرارة الشديدة تتسبب في تلف المحاصيل داخل الحقول.
وتتزامن الأزمة الزراعية مع نقص حاد في تمويل العمليات الإنسانية، إذ لم يتوفر لبرنامج الأغذية العالمي حتى 17 أكتوبر/ تشرين الأول سوى 276 مليون دولار لعملياته في السودان، وهو أقل من نصف ميزانية العام الماضي.
ويحتاج البرنامج إلى 134 مليون دولار إضافية لمواجهة الجوع الناجم عن الجفاف، بعدما اضطر إلى تقليص الحصص الغذائية الموزعة على المحتاجين.
وفي مخيم طويلة بدارفور، الذي يؤوي نحو 700 ألف نازح، خُفضت الحصص الغذائية إلى النصف، بالتزامن مع استمرار وصول الفارين من مناطق النزاع والجوع.
ووصف المدير التنفيذي بالإنابة لبرنامج الأغذية العالمي، كارل سكاو، تزامن انخفاض المحاصيل مع تراجع المساعدات بأنه ينذر بـ"كارثة محققة".
وفي المقابل، قلل وزير الزراعة السوداني عصمت قرشي من حجم الخطر، مؤكدًا أن محصول هذا العام سيكون أقل من سابقه، لكن ليس بفارق كبير.
Loading ads...
وتعيد هذه التطورات إلى الأذهان مجاعة عام 1984، التي أودت بحياة مئات الآلاف في المنطقة، وسط مخاوف من أن تؤدي الحرب المستمرة وانحسار المساعدات الدولية إلى جعل الأزمة الحالية أكثر خطورة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





