41 دقائق
الشيخة المياسة: استراتيجية قطر الثقافية طويلة الأمد تبني منظومة فنية مزدهرة
الخميس، 17 سبتمبر 2026

قالت الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني رئيسة مجلس أمناء متاحف قطر، خلال حوار مع الفنان العالمي أولافور إلياسون ضمن أسبوع برلين للفنون 2026، إن الاستثمار القطري في الثقافة والفنون على مدى عقود بدأ يسهم في تشكيل منظومة فنية أوسع، مع ظهور المزيد من صالات العرض والمبادرات الإبداعية واستقرار عدد متزايد من الفنانين في قطر.
وأشارت الشيخة المياسة إلى أن الاستراتيجية الثقافية تقوم على خطة تمتد لـ25 عاماً، موضحة أن بناء تأثير ثقافي مستدام يحتاج إلى وقت طويل، وأن المشهد الفني في قطر شهد تغيرات متواصلة خلال السنوات الماضية، مع ازدياد أعداد الفنانين وجامعي الأعمال الفنية والمتاحف الخاصة والمشروعات المرتبطة بالفن والتصميم.
وقالت الشيخة المياسة إن الاستثمار القطري في الثقافة والفنون بدأ يظهر بصورة واضحة في اتساع المنظومة الفنية داخل البلاد، مشيرة إلى ظهور صالات عرض جديدة، ومبادرات إبداعية، وتزايد أعداد الفنانين الذين يختارون قطر مكانًا للإقامة والعمل.
وأوضحت أن هذه التحولات لم تحدث خلال فترة قصيرة، وإنما جاءت نتيجة استراتيجية طويلة الأمد. وأشارت إلى أن قطر باتت تضم اليوم قاعدة من المواهب الفنية لم تكن موجودة في السابق، إضافة إلى فنانين ينتقلون إلى البلاد ويجعلونها موطنًا لهم.
وربطت ذلك أيضًا بعوامل أخرى تجعل قطر بيئة جاذبة للمبدعين، مثل الأمان، والطابع الأسري للمجتمع، وجودة الحياة، والمدارس، والرعاية الصحية، وسهولة الوصول إلى البلاد عبر مطارها، فضلًا عن نمو الأعمال الجديدة ورواد الأعمال في مجالات الأزياء والتصميم والفن، وافتتاح المزيد من صالات العرض.
وتحدثت الشيخة المياسة عن ضرورة النظر إلى التنمية الثقافية باعتبارها مشروعًا طويل الأمد، وأشارت إلى أن برلين تضم نحو 200 متحف، لكنها أكدت أن قطر لا تحاول مقارنة نفسها بالمدينة الألمانية، لا من حيث الحجم ولا من حيث عدد المؤسسات الثقافية.
وقالت إن المهم بالنسبة إلى قطر هو ما يحدث داخل المجتمع نفسه، من خلال نمو الوعي بالفن والثقافة، وازدياد عدد جامعي الأعمال الفنية، وظهور متاحف خاصة.
وترى أن الوصول إلى أثر ثقافي حقيقي يحتاج إلى وقت طويل، ولهذا وضعت قطر استراتيجية تمتد 25 عامًا.
وأكدت أن الأشخاص الذين زاروا قطر خلال السنوات الماضية، وحتى الذين زاروها العام الماضي فقط، يستطيعون ملاحظة التغير الذي طرأ على المشهد الثقافي والفني.
وخلال الحوار، شددت الشيخة المياسة على أن الهدف من الاستثمار في الثقافة والفنون يتجاوز إنشاء المتاحف والمعارض، ويرتبط بالإنسان نفسه.
وقالت إن الاستثمار القطري يقوم على التنمية الإنسانية ووضع الإنسان في مركز العملية، معتبرة أن الفن والثقافة يمكن أن يساهما في خلق الحوار، وتقوية الروابط بين الإنسان والمكان، وزيادة الوعي وإحداث تغيير إيجابي في عالم سريع التحول.
وترى أن تحقيق التغيير الإيجابي يتطلب البقاء في حالة من الابتكار، والانفتاح على أفكار الآخرين، والحوار والتبادل، والسفر والتعرف إلى تجارب وأماكن مختلفة قبل إصدار الأحكام عليها.
وتطرقت الشيخة المياسة إلى دور الفنانين في المجتمعات، معتبرة أن الفنانين عبر التاريخ عكسوا اللحظة التي عاشوها والقضايا التي شغلت مجتمعاتهم.
وبحسب رؤيتها، فإن الفنانين مرتبطون بصورة عميقة بالقضايا الإنسانية، وهذا الارتباط ينعكس في أعمالهم الفنية.
وقالت إن أكثر ما يلفت اهتمامها هو الأعمال التي تتناول موضوعات جادة ومهمة، لكنها تقدمها بطريقة إبداعية ومبتكرة، بل وأحيانًا بأسلوب مرح.
وتناول الحوار التعاون بين متاحف قطر والفنان أولافور إلياسون، ومن أبرز محطاته معرض «الصحراء الفضولية» الذي أقيم عام 2022، إلى جانب العمل الفني الدائم الذي أنجزه إلياسون في منطقة الزبارة بعنوان «ظلال تسافر فوق بحر النهار».
وتحدث إلياسون عن علاقته بالبيئة الصحراوية في قطر، وعن تأثير التفاصيل الصغيرة في المكان، مثل النباتات والحشرات، في رؤيته للعمل.
Loading ads...
وأشار إلى أن العمل يرتبط أيضًا بفكرة مرور الزمن وتجربة الإنسان للوقت في الحرارة والأرض والمناظر الطبيعية، وهي عناصر أصبحت جزءًا أساسيًا من العمل الفني.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





