7 أشهر
بعد الحفل الذي أثار الجدل.. تحقيقات وإغلاق موقت لمغارة جعيتا في لبنان
الخميس، 6 نوفمبر 2025

أعلنت وزيرة السياحة اللبنانية لورا الخازن لحّود، مساء الأربعاء، إقفال مغارة جعيتا مؤقتًا، عقب الجدل الذي أثاره تنظيم حفل زفاف خاص داخلها من دون الحصول على موافقة رسمية مسبقة من الوزارة.
وأكدت الخازن في بيان مصوّر أن المغارة "كنز وطني وطبيعي للبنان ورمز نفتخر به"، مشيرة إلى أن الوزارة لم تتلقّ أي طلب خطي لإقامة الحفل، وأن العقد الموقع مع بلدية جعيتا "يُلزم بالحصول على إذن خطي مسبق لأي نشاط داخل الموقع".
وأثار مقطع مصوّر قبل يومين يظهر إقامة حفل "وداع عزوبية" الذي يسبق حفل الزفاف داخل مغارة جعيتا الطبيعية موجة غضب واسعة في لبنان. إذ تداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي المشاهد التي أظهرت الاحتفال، معتبرين ما جرى تعديًا على حرمة موقع ذي رمزية وطنية وبيئية.
وقد أقيم الحفل مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني بعد أشهر قليلة على إعادة افتتاح المغارة منتصف تموز/ يوليو الماضي، إثر إقفال قسري لأعمال الصيانة، ما أعاد طرح أسئلة حول آلية إدارة الموقع وشروط استخدامه.
وأضافت الوزيرة أنها كانت في زيارة رسمية إلى لندن للمشاركة في معرض سياحي عالمي حين علمت بما جرى، مشددة على أن الوزارة شكّلت لجنة من الخبراء البيئيين والتقنيين ومن النادي اللبناني للتنقيب عن المغاور، لمعاينة المغارة وتقييم الأضرار المحتملة على بنيتها الطبيعية.
وقالت الخازن إن وزارة السياحة "وضعت كل إمكانياتها بتصرّف التحقيق"، مؤكدة أنه "في حال أظهرت النتائج أي خلل أو ضرر، ستُتخذ جميع الإجراءات القانونية والإدارية بحق الجهة المسؤولة".
وختمت الوزيرة بتأكيد التزامها بالشفافية التامة في عرض نتائج التحقيق، معتبرة أن "مغارة جعيتا أمانة في أعناق اللبنانيين جميعًا، والحفاظ عليها واجب وطني لا يُساوم عليه".
حول قضية مغارة جعيتا وموقف وزارة السياحة. pic.twitter.com/sTZ711vowg
— وزارة السياحة Ministry of Tourism (@motlebofficial) November 5, 2025
من جانبها، أعلنت وزارة البيئة في بيان، أنها "تتابع ببالغ الاهتمام ما تم تداوله عن الحادثة التي طالت مغارة جعيتا، هذا الموقع الطبيعي الفريد والمصنّف وطنيًا كمعلم طبيعي وسياحي يستوجب أعلى درجات الحماية والعناية".
وأوضحت أن "مغارة جعيتا تخضع إداريًا وتنظيميًا لسلطة وزارة السياحة التي تتولى التنسيق المباشر مع بلدية جعيتا والجهات المعنية في ما يتعلق بإدارة وتشغيل الموقع. أما وزارة البيئة، فلا صلاحيات تنفيذية مباشرة لها في إدارة المغارة، إلا أنها معنيّة بمتابعة الآثار البيئية المحتملة لأي حادث أو نشاط قد يطال هذا المعلم".
وأشارت إلى أنه "في هذا الإطار، ستشارك عبر خبراء متنوعين، في اللجنة التي تم تشكيلها من أجل تقويم الآثار البيئية الناتجة عما حصل، وتقديم التوصيات العلمية اللازمة لضمان حماية الموقع والمحافظة على سلامة تكويناته الجيولوجية".
وكان الحدث قد دفع رئيس الحكومة نواف سلام للتدخل، حيث أصدر بيانًا شدد فيه على أنه من "غير المقبول إطلاقًا العبث بثروات لبنان الطبيعية"، مؤكدًا أنه "طلب من الجهات المختصة التحقيق في الأمر كي يتم محاسبة كل من يظهر عدم تقيده بالأصول والقواعد القانونية".
ودعا سلام الجميع إلى "الالتزام الصارم بالتعميم الذي كنت قد أصدرت في شهر سبتمبر/ أيلول إلى جميع الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات واتحاداتها والأجهزة المعنية كافة، بشأن وجوب تطبيق القوانين التي ترعى استعمال الأملاك العامة البرّية والبحرية، والأماكن الأثرية والسياحية".
ولم يقف الجدل حول هذا الحد، إذا تداول ناشطون فيديو جديد أظهر وجود الوزيرة الخازن نفسها في حفل داخل المغارة الشهير في لبنان، ما دفع وزارة السياحة اليوم لإصدار بيان جديد أوضحت فيه حقيقة الفيديو.
وذكرت الوزارة أن "الفيديو تم تصويره خلال الافتتاح الرسمي لمغارة جعيتا في 21 يوليو/ تموز، حيث كانت مجموعة صغيرة من الموسيقيين حاضرة لعزف موسيقى خلفية هادئة بهذه المناسبة، بالتنسيق التام مع الفريق وتحت إشراف الخبراء الذين قادوا حفل إعادة افتتاح المغارة".
وأضافت الوزارة: "أي تفسير آخر هو مضلل ومجتزأ من سياقه، ويرجى التأكد من المعلومات ومصادرها قبل نشرها".
يُذكر أن مغارة جعيتا تُعد من أبرز المعالم الطبيعية في لبنان، وتستقطب مئات آلاف الزوار سنويًا، وتقع على بعد نحو 18 كيلومترًا شمال بيروت.
Loading ads...
ورشحت المغارة وهي كناية عن تجاويف و شعاب ضيقة وردهات وهياكل وقاعات كونتها قرون من التآكلات المائية والصخرية أكثر من مرة لتكون ضمن لائحة عجائب الدنيا السبع.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





