2 أشهر
"العفو الدولية": ملف محتجزي "داعش" يتطلب إجراءات قانونية تحترم حقوق الإنسان
الخميس، 22 يناير 2026

قالت كريستين بيكرلي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة “العفو الدولية” إن على الحكومة السورية الانتقالية، بالتنسيق مع “الإدارة الذاتية” لإقليم شمال وشرق سوريا، تنفيذ عملية فرز تتوافق مع معايير حقوق الإنسان في مرافق الاحتجاز والمخيمات التي باتت تحت سيطرة دمشق.
وأكدت بيكرلي أنه ينبغي على دمشق و”الإدارة الذاتية” تحديد الأشخاص الذين يجب التحقيق معهم ومقاضاتهم على جرائم يشملها القانون الدولي أو جرائم خطيرة يشملها القانون المحلّي، وفق تقرير المنظمة الحقوقية اليوم الخميس.
ملف “داعش” يتطلب إجراءات قانونية
وأوضحت بيكرلي أن هذه الإجراءات يجب أن تميّز بين من ينبغي إعادتهم إلى أوطانهم، حيثما كان ذلك مناسباً، لمقاضاتهم في بلدانهم الأصلية، وبين من يجب الإفراج عنهم، مؤكدة أن الإجراءات القضائية الوطنية ينبغي أن تتوافق مع معايير المحاكمة العادلة الدولية، وألا يُلجأ فيها إلى عقوبة الإعدام.
وجاء ذلك تعقيباً على التطورات العسكرية في سوريا وانتقال السيطرة إلى الحكومة السورية على بعض مرافق الاحتجاز والمخيمات التي تضم أشخاصاً منتمين أو يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم “داعش” الإرهابي.
كما حثت بيكرلي الحكومة السورية و”الإدارة الذاتية” لشمال وشرق سوريا أن تقوما على وجه السرعة بتأمين وحفظ أدلة على الجرائم المشمولة بالقانون الدولي التي ارتكبها تنظيم “داعش”، بما في ذلك مواقع الفظائع والمقابر الجماعية، إلى جانب الأدلة الوثائقية في مرافق الاحتجاز.
وشددت المسؤولة الحقوقية على أن الأدلة على الجرائم التي تركها الجناة ضرورية لتحديد مصير ومكان وجود الأفراد السوريين الذين أُخفوا على أيدي التنظيم الإرهابي، وكذلك للتحقيق مع مرتكبي الجرائم التي يشملها القانون الدولي، بما في ذلك جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، ومقاضاتهم.
وختمت بيكرلي بالقول “لقد خلّفت جولات قتال متكررة في سوريا آثاراً مدمرة على المدنيين. وتجدد منظمة العفو الدولية دعواتها إلى جميع أطراف موجات القتال الأخيرة للالتزام بواجباتهم بموجب القانون الدولي الإنساني، وضمان ألا يدفع المدنيون ثمن انهيار سياسي آخر في سوريا“.
نقل سجناء “داعش” إلى العراق
يوم أمس الأربعاء، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) بدء عملية نقل معتقلي تنظيم “داعش” من شمال شرقي سوريا إلى العراق، معتبرة أن الهدف هو “ضمان بقائهم في مراكز احتجاز آمنة”، في ظل تدهور الوضع الأمني بالمنطقة.
وتنتشر في شمال شرقي سوريا عدة سجون تضم آلافاً من مقاتلي تنظيم “داعش”، غالبيتهم محتجزون في محافظة الحسكة، وتشرف قوات سوريا الديمقراطية “قسد” على تأمينها.
وأوجد التصعيد العسكري والاشتباكات المستمرة بين القوات الحكومية و”قسد” ثغرات خطيرة في المنظومة الأمنية، لا سيما في السجون والمخيمات التي تضم مقاتلي التنظيم وعائلاتهم.
وخروج مخيم “الهول” وسجن الشدادي عن سيطرة “قسد” إثر هجمات شنتها القوات الحكومية أدى إلى فرار عدد من معتقلي التنظيم، في مشهد أعاد إلى الأذهان سيناريوهات انهيار أمني سبق أن حذرت منها “قسد” ومنظمات دولية.
وقالت القيادة المركزية الأميركية، في بيان نشرته على حسابها الرسمي عبر منصة “إكس”، إنها نجحت بنقل 150 مقاتلا من “داعش” من مركز احتجاز في الحسكة إلى موقع آمن داخل العراق، مشيرة إلى أن العدد الإجمالي المتوقع نقله قد يصل إلى نحو 7 آلاف معتقل.
واعتبر قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، أن “النقل المنظم والآمن لمعتقلي داعش ضروري لمنع أي عمليات هروب قد تشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والولايات المتحدة”.
Loading ads...
لاحقا، أعلنت “سنتكوم” أن كوبر بحث مع الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع التوترات المستمرة في سوريا، مشدداً على أهمية التزام القوات الحكومية بوقف إطلاق النار مع “قسد”، ودعم عملية النقل المنسقة لمعتقلي التنظيم إلى العراق.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




