Syria News

الجمعة 18 سبتمبر / أيلول 2026

  • الرئيسية
  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة
  • تكنولوجيا
  • منوعات
  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • أعلن معنا
جاري تحميل الأخبار العاجلة...

حمل تطبيق “سيريازون” مجاناً الآن

store button
سيريازون

كن على علم بجميع الأخبار من مختلف المصادر في منطقة سيريازون. جميع الأخبار من مكان واحد، بأسرع وقت وأعلى دقة.

تابعنا على

البريد الإلكتروني

[email protected]

تصفح حسب الفئة

الأقسام الرئيسية

  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة

أقسام أخرى

  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • منوعات
  • تكنولوجيا

روابط مهمة

  • أعلن معنا
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • عن سيريازون
  • اتصل بنا

اشترك في النشرة الإخبارية

ليصلك كل جديد وآخر الأخبار مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لصالح مؤسسة سيريازون الإعلامية © 2026

سياسة الخصوصيةالشروط والأحكام
عاش جدّي أبو نشأت 93 عاماً… ولم يكن هذا كافياً - رصيف22 | سي... | سيريازون
logo of رصيف
رصيف
2 أيام

عاش جدّي أبو نشأت 93 عاماً… ولم يكن هذا كافياً - رصيف22

الأربعاء، 16 سبتمبر 2026
عاش جدّي أبو نشأت 93 عاماً… ولم يكن هذا كافياً - رصيف22
عاش جدّي أبو نشأت 93 عاماً، ثمّ رحل. برغم هذا، رحيله مُوجع، مؤلم، ثقيل، حادّ، فاجع، وقاسٍ على قلبي. قلبي الهشّ، المؤمن، والرافض للموت؛ يرفض فكرته، يرفض اللحظات الأخيرة التي تسبقه، ويرفض ما بعده. يرفض ثقله. يرفض فقده. يرفض عزاءه. يرفض كل ما قيل عمّا يليه.
فما الذي يليه بأبسط لغة في العالم؟ ما الذي يلي الموت؟
أريد لقلبي الهشّ أن يعرف. ولكن قلبي الهشّ هذا لا يريد أن يعرف. سمع كثيراً، ولكن لم يتذكّر شيئاً. يرفض البحث. أريد أن أعرف، ولا أريد في الوقت نفسه.
عاش جدّي أبو نشأت 93 عاماً، ولم يكن هذا كافياً.
يقولون عاش عمراً مديداً. يقولون حقّق ما أراد، أو الكثير منه. ويقولون إنه زوّج أبناءه وبناته وكثيراً من أحفاده. أكثر من ذلك، رأى بعضاً من أحفاد أبنائه.
برغم ذلك أقول: لم يكن هذا كافياً. لن تُخفّف عبارات مثل هذه وقع ما أشعر به.
يقولون: انتهى عمره، وأقول: ليت سُفرةً واحدةً فقط تجمعنا، حتى إن أراد أن يعطيني نصيحةً حول أهمية التخفيف من الطعام في عزّ السُفرة. لن أُمانع هذه المرّة.
يقولون إنّ موته في المستشفى "نعمة"، وأقول: ليته مات في سريره، وكنّا نحن حوله، لا أجهزة ولا ممرضون، وليس في العناية المركّزة، ولا في غيبوبة، أو في وحدة، أو في عتمة، ودون تساؤلات من قبيل: "وينهم؟".
جدّي فقد جزءاً كبيراً من بصره في أشهره الأخيرة. لكنه، برغم عتمته، كان يسأل عن "الحجّة"، حبيبته أم نشأت، وعن بناته. كان ينادي طوال الوقت. كان يريد "حسّاً". لم يكن يراهم، ولكنه أرادهم حوله.
عاش جدّي 93 عاماً. ولم يكن هذا كافياً. أشعر بنغزةٍ في حنجرتي. نغزة في قلبي. كم تؤلمني حنجرتي.
ما لا أعرفه كثير. ولكن ما أعرفه أنني رافضةٌ لهذا الموت.
يقولون: "ارتاح"، وأقول: ماذا عن قلب ستّي الذي عاش معه 67 عاماً؟ أمّي وخالاتي وخاليّ؟ وأحفاده الذين بكوه في وداعه؟
كان يتألم، أعرف. كان يتعذّب، أعرف. كان يتلوّى من الوجع، أعرف. ولكنه كان هنا. أهذه أنانية الأحياء؟ أم هشاشة قلوبهم؟
يقولون راح إلى مكان أحلى، وأقول: هل هناك أحلى من الدنيا؟
في آخر زيارة لي إلى عمّان، وبينما كان في المستشفى، في المرّة ما قبل الأخيرة التي دخل فيها المستشفى ولم يخرج حيّاً، كان ينادي "الحجّة". قلت له إنها في البيت، وإنها ستأتي لزيارته. قال: "بدّي أشوفها قبل ما أطلع". صمتتُ فقط، وصمت قلبه بعد أقل من شهر.
قبل يوم من وفاته، يوم 4 آب/ أغسطس 2026، قالت لي أمي إنه دخل في غيبوبة. كان هذا إعلان وفاته بالنسبة لي، أنا التي لم أختبر هذا من قبل. بكيت كثيراً.
أهذا ما يعنيه الفقد؟ كيف يعيش الناس من بعده؟
هناك غصّة في حنجرتي. عاش جدّي 93 عاماً، ولم أكتفِ. لم يكن هذا كافياً. لا أدري متى نكتفي حقاً؟ أو هل نكتفي أصلاً؟ ما العمر الذي يمكن أن يبلغه الإنسان لكي نعتقد أنه عاش حياةً "كافيةً"، وأنّ وقت الرحيل قد حان الآن؟ وكيف يُشفى من فَقَد؟
يقولون "الله يرحمه". وأبكي فحسب. ماذا تعني هذه العبارة؟ ولماذا نقولها عن جدّي؟ اعتقدت أنه لا يموت.
ينبغي على الأجداد ألا يموتوا.
أجفّت الدموع؟ لم أبكِ اليوم. لا أعرف إن كان قد انتهى أو أنه سيعود بصيغة ما، في ذكرى ما. ربّما انتهى البكاء كلّه أمس…
دفنوه أمس. ودّعوه أمس. وأمس بكوه.لا أعرف تفاصيل. لم أسأل ابنة خالتي شروق سوى القليل. أردت أن أعرف، ولم أُرِد في الوقت نفسه. ولكن لأوّل مرّة في حياتي أشعر أنّ قلبي ارتطم بالأرض. قالت لي إنهم أحضروا جدّي إلى منزله، منزل "أبو نشأت"، لوداعه. مشهد تخيّلته. رسمته. اعتقدت أنه من وحي المسلسلات والأفلام والروايات فحسب.
قالت لي إنه كان أمامهم عشر دقائق لوداعه. حاولت أن أرسم المشهد. لا أعلم إن كان هذا شكلاً من أشكال التعذيب النفسي. يقولون: "لا تفكّري فينا"، أنا البعيدة. وأقول في سرّي: أتمنّى.
أتوا بجدّي "أبو نشأت" من المستشفى إلى بيته. كم هي فكرة قاسية؟ لماذا هذا الوداع؟ ربما هذا ما أراده؛ أن يعود إلى بيته مرّةً أخيرة. هل وشوش ستّي بهذا من قبل؟
لم أكن في الوداع. ربّما لم يرِد لي الله أن أكون فيه. ولكنني بكيت كثيراً. لا أعلم إن كنت سأبكي أكثر، أو أقلّ… لو كنت هناك. ولكنني أردت توديعه للمرة الأخيرة، وهناك جزءٌ ما في قلبي يقول: لا. لن تستطيعي. هذا الوداع وداع الشجعان فقط، وأنتِ لست كذلك. الوداع للشجعان، للقلوب غير الهشّة، وأنتِ هشّة. قلبك هشّ. لن تستطيعي. ربّما مات يوم 5 آب/ أغسطس 2026، خلال وجودك في الطائرة إلى بلد ما لكيلا تأتي. لا أرى هذه الصدفة إلا رحمة لي ولقلبي، فأنا لست مثلهم.
أسأل أمي أن تحكي لي، فتقول إنها بخير. تقول: "والله بخير". ولكنني أعرف أنّ أحداً ليس بخير. عاش جدّي أبو نشأت 93 عاماً، ولم يكن هذا كافياً.
أقول لأحمد، زوجي، إنني اعتقدت أنّ جدّي بالتحديد لن يموت. قد يموت أيّ شخص آخر، ولكن ليس جدّي. كان واعياً أكثر من اللازم. كان يسأل عنّا فرداً فرداً وهو على سرير المستشفى، وكان يرجو أن يعود إلى بيته.
اعتقدت أنّك لن تموت. أشعر بغصّة في حنجرتي الآن. غصّة لا أعلم متى تموت.
عشتَ 93 عاماً، ولم يكن هذا كافياً.
لا أعلم إن كنتَ مرتاحاً كما يقولون. إن كنتَ لا تزال ترى عتمةً. مرّ 13 يوماً على رحيلك، ولكن البكاء يطفو كالموج. يغيب، ومن ثمّ يظهر فجأةً من دون مقدمات.
بماذا أشعر بعد 13 يوماً؟ بأنّ هناك جزءاً ناقصاً في قلبي. قلبي اليوم لم يعد مكتملاً كما كان.
أردت أن أسأل عن مكان دفنك، وهل يمكننا زيارتك في زيارتي القادمة لعمّان؟ ولكنني لم أسأل. لا أعرف إن كنت قادرةً على رؤيتك في أيّ مكان غير منزلك.
يقولون: "الله يرحمه"، فتذكّرني هذه العبارة بكم هو حدادٌ طويل لن أُشفى منه.
Loading ads...
*هذا النص محاولة منّي للنجاة من قلبي وثقله. ومن ذاكرتي. كم أتمنى لو أنني لا أملك أي ذكرى معك. ربّما سيكون هذا الوداع أسهل.

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


اقرأ أيضاً


بين البريق والدانتيل الشفاف..هكذا أطلّت نادين نسيب نجيم في دبي

بين البريق والدانتيل الشفاف..هكذا أطلّت نادين نسيب نجيم في دبي

سي إن بالعربية

منذ 11 دقائق

0
انتعاش سياحي في العقبة ونسب إشغال الفنادق تسجل 93% خلال...

انتعاش سياحي في العقبة ونسب إشغال الفنادق تسجل 93% خلال...

رؤيا

منذ 14 دقائق

0
أوروبا تشدد الرقابة على شركات التكنولوجيا لحماية الأطفال والمراهقين

أوروبا تشدد الرقابة على شركات التكنولوجيا لحماية الأطفال والمراهقين

الجزيرة اقتصاد

منذ 19 دقائق

0
ثالث حادث منذ يونيو.. مقتل 6 طلاب بإطلاق نار في مدرسة بالفلبين

ثالث حادث منذ يونيو.. مقتل 6 طلاب بإطلاق نار في مدرسة بالفلبين

الجزيرة اقتصاد

منذ 19 دقائق

0