تورم الثدي عند الأطفال .. ما الطبيعي؟
تورم الثدي عند الأطفال .. ما الطبيعي؟
يُعد تورم الثدي عند الأطفال أمرًا شائعًا وطبيعيًا في بداية سن البلوغ، خاصة لدى الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين ثماني وثلاث عشرة سنة، وغالبًا ما يبدأ عند الذكور والإناث على شكل انتفاخ صغير أو كتلة تحت الحلمة، مع شعور بسيط بالألم أو الحساسية، ورغم أن هذا التغير قد يثير القلق، خصوصًا لدى الأهل، فإنه في أغلب الحالات يُعتبر جزءًا طبيعيًا من نمو الجسم.
فهم تطور الثدي
يُعتبر تطور الثدي من أولى علامات البلوغ عند البنات والأولاد، وينتج هذا التطور عن تغيّرات هرمونية، أبرزها ارتفاع مستويات الأستروجين والبروجستيرون اللذين يحفّزان نمو الغدد النسيجية والأنسجة الدهنية في الثدي. تؤثر العوامل الوراثية ووزن الجسم ومستوى الهرمونات في سرعة هذا النمو ومدى توازنه بين الثديين.
يُعد ما يُعرف باسم برعم الثدي أول مؤشر على بداية التطور، وهو ظهور كتلة صغيرة وصلبة تحت الحلمة. في هذه المرحلة، قد تشعر الفتاة ببعض الألم أو الشد الخفيف، وهو أمر طبيعي يختفي تدريجيًا مع استمرار النمو.
مراحل النمو الطبيعي للثدي
يُقسّم الأطباء نمو الثدي إلى مراحل تُعرف بمراحل تانر، وتوضح هذه المراحل التغيرات الطبيعية التي تحدث تدريجيًا:
المرحلة الأولى: قبل البلوغ، يكون الصدر مسطحًا مع بروز بسيط للحلمة فقط.
المرحلة الثانية: يبدأ تورم الثدي عند الأطفال بظهور براعم صغيرة تحت الحلمة، وقد يكون المكان حساسًا أو مؤلمًا قليلًا.
المرحلة الثالثة: يزداد حجم الثدي مع نمو الأنسجة خارج منطقة الحلمة، ويصبح أكثر استدارة وامتلاءً.
المرحلة الرابعة: ترتفع الهالة والحلمة لتكوّنا نتوءًا واضحًا، ويبدو الثديان أكثر امتلاءً.
المرحلة الخامسة: يكتمل نمو الثدي ويأخذ شكله النهائي عادة بين سن 17 و18 عامًا، مع احتمال بقاء فرق بسيط في الحجم بين الجانبين.
من الطبيعي أن ينمو أحد الثديين أسرع من الآخر مؤقتًا، ويُعد ذلك جزءًا من التطور الطبيعي.
لماذا يَحدث تورم الثدي عند الأطفال؟
يحدث تورم الثدي عند الأطفال بسبب تحفيز إفراز الهرمونات أثناء البلوغ، إذ يعمل الأستروجين على نمو القنوات اللبنية، بينما يساعد البروجستيرون في تطور الغدد المسؤولة عن إفراز الحليب، وقد يؤدي هذا النشاط إلى شعور بالامتلاء أو الانتفاخ تحت الحلمة. تَشعر بعض الفتيات بوجود كتلة في هذه المرحلة هي في الحقيقة برعم الثدي الطبيعي، وعادة ما يكون بشكل كتلة صغيرة وصلبة تحت الجلد، وقد يكون مصحوبًا بحساسية خفيفة عند اللمس، لكنه لا يشير إلى أي مرض.
متى يشير تورم الثدي عند الأطفال إلى مشكلة؟
رغم أن أغلب الحالات طبيعية، إلا أن بعض العلامات تستدعي مراجعة الطبيب، مثل:
احمرار أو سخونة في منطقة التورم
ألم شديد أو مستمر
ظهور كتلة تكبر بسرعة أو لا تختفي بمرور الوقت
تورم الثدي عند البنات قبل سن الثامنة
عدم ظهور أي علامات تطور حتى سن الثالثة عشرة
تغير في شكل الحلمة أو انقلابها إلى الداخل
قد تكون بعض الحالات ناتجة عن أسباب أخرى مثل أكياس الثدي أو الأورام الليفية الحميدة أو الالتهابات الجلدية. تكون الأكياس عادة مملوءة بسائل وتسبب ألمًا بسيطًا قبل الدورة الشهرية، أما الأورام الليفية فهي كتل غير سرطانية تنشأ من أنسجة الغدة. أما في حال وجود احمرار أو إفرازات أو نمو سريع في الكتلة، فيجب استشارة الطبيب فورًا.
ألم الثدي عند البنات الصغار
من الطبيعي الإحساس بألم الثدي عند الأطفال البنات خلال مراحل النمو الأولى، وذلك بسبب التغيرات الهرمونية. كما يمكن أن يتكرر الألم بشكل مؤقت خلال الشهر نتيجة تغير الهرمونات، وغالبًا ما يخفّ هذا الشعور مع التقدم في مرحلة البلوغ، ويمكن تخفيفه بارتداء ملابس مريحة وداعمة للصدر.
التورم المبكر أو غير المتوازن: متى يجب مراجعة الطبيب؟
عادة ما يحدث تورم الثدي عند البنات في الثامنة كما ذكرنا لأنه العمر الذي تبدأ فيه مرحلة البلوغ، وإذا لم ترافق ذلك أعراض أخرى مثل نمو الشعر أو زيادة سريعة في الطول، ولا يوجد ألم أو احمرار، فغالبًا ما يكون ذلك طبيعيًا. أما إذا حدَث قبل سن الثامنة أو كانت المنطقة صلبة وساخنة، فينبغي استشارة الطبيب.
وبالمقابل، إذا لم تظهَر علامات تطور الثدي بحلول سن الثالثة عشرة، فقد يشير ذلك إلى تأخر في البلوغ، وقد يرتبط هذا بعوامل وراثية أو بنقص الوزن أو النشاط البدني المفرط، ويمكن للطبيب تقييم الحالة والتأكد من سلامة التوازن الهرموني.
وجود كتلة في الثدي عند البنات
قد يلاحظ الأهل وجود كتل صغيرة تحت الحلمة، وغالبًا ما تكون جزءًا من النمو الطبيعي أو نتيجة تغيرات حميدة، ومع ذلك، يُنصح دائمًا بفحص أي كتلة جديدة أو مستمرة من قبل الطبيب للتأكد من أنها غير مرتبطة بالتهاب أو كيس، ورغم أن وجود كتلة في الثدي عند البنات نادرًا ما يكون خطرًا، فإن التقييم الطبي يمنح راحة البال ويضمن التشخيص الصحيح.
الأسئلة الشائعة
هل من الطبيعي أن تشعر الطفلة بوجود كتلة أو ألم تحت الحلمة؟
نعم، فخلال المراحل الأولى من تطور الثدي تظهَر كتل صغيرة تحت الحلمة تكون صلبة قليلًا وقد تسبب ألمًا بسيطًا، وهو أمر طبيعي. لكن إذا صاحبها احمرار أو سخونة أو ألم شديد، فيجب مراجعة الطبيب.
متى يجب استشارة الطبيب بشأن تورم الثدي عند الأطفال؟
يُنصح بزيارة الطبيب إذا بدأ التورم قبل سن الثامنة، أو لم تظهَر أي علامات نمو بحلول سن الثالثة عشرة، أو وُجدت علامات التهاب مثل الاحمرار أو الإفرازات أو الألم المستمر. كذلك يُفضّل الفحص إذا كانت الكتلة غير متماثلة أو في ازدياد.
نصيحة من موقع صحتك
تورم الثدي عند الأطفال في معظم الأحيان جزء طبيعي من نمو الفتيات ودخولهنّ مرحلة البلوغ. يُعد الشعور بألم خفيف أو نمو غير متساوٍ أمرًا متوقعًا ومؤقتًا. يُنصح بتوفير الراحة، وارتداء ملابس قطنية مريحة، والحفاظ على النظافة اليومية. أما إذا ظهَرت علامات مبكرة أو متأخرة أو مؤلمة بشدة، فيجب مراجعة الطبيب للتأكد من أن التطور يسير بصورة طبيعية وآمنة. الفهم الصحيح لهذه التغيرات يمنح الطفلة والأهل طمأنينة ويساعد على التعامل بثقة مع مرحلة النمو هذه.
المصادر:
آخر تعديل بتاريخ
Loading ads...
14 نوفمبر 2025
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

Page not found - سوق الدواء
منذ 6 أيام
0




