3 أشهر
تقرير أممي: 89% من المجتمعات السورية تعاني أضراراً في مساكنها
الثلاثاء، 27 يناير 2026
كشف تقرير أممي عن حجم الدمار الواسع الذي لحق بقطاع الإسكان في سوريا بعد أكثر من 14 عاماً من الحرب، مؤكداً أن أزمة المأوى والبنية التحتية ما تزال تشكّل أحد أبرز العوائق أمام الاستقرار والتعافي وعودة آمنة للنازحين.
جاء ذلك بناء على تقييم الأضرار السكنية على مستوى سوريا، الذي أُنجز خلال الأشهر الأخيرة من العام الفائت 2025، بتكليف من قطاع المأوى والمواد غير الغذائية في سوريا (Syria SNFI Sector)، بدعم وتنسيق من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
وبحسب نتائج التقييم، أفادت 89% من المجتمعات المشمولة بوجود أضرار في مخزونها السكني، فيما ذكرت نحو نصف هذه المجتمعات أن أكثر من 50% من مساكنها قد تضررت، مع تسجيل أعلى نسب الدمار في محافظات الجنوب والشمال الغربي.
وأشار التقرير إلى أن نحو ثلث المخزون السكني في البلاد متضرر أو مدمّر، في وقت ما تزال فيه البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، تعاني من اختلالات واسعة النطاق، ولا سيما في المناطق التي شهدت نزاعات طويلة الأمد أو دماراً شديداً.
لاجئون عائدون بلا مأوى
وبحسب المعطيات، ما يزال 7.4 ملايين شخص نازحين داخلياً حتى كانون الأوّل/ديسمبر 2025، من بينهم أكثر من 1.5 مليون يعيشون في خيام أو مبانٍ غير مكتملة أو مراكز جماعية مكتظة لم تُصمَّم للإقامة طويلة الأمد، كما أسهمت زلازل شباط/فبراير 2023 في تفاقم الأزمة، بعدما دمّرت أكثر من 47 ألف منزل إضافي وأدّت إلى تشريد عشرات آلاف العائلات.
وسجّل التقرير تطوراً ملحوظاً في حركة عودة اللاجئين والنازحين، إذ عاد نحو 1.26 مليون شخص إلى سوريا، منذ كانون الأول 2024، إلا أن كثيرين منهم عادوا إلى منازل متضررة أو منهوبة أو غير صالحة للسكن، لا سيما في محافظات دمشق وحلب وإدلب وحمص.
وبيّن التقييم أن معظم الأضرار السكنية تُصنّف ضمن الفئات القابلة للإصلاح، حيث قُدّر أن نحو 79% من المساكن المتضررة يمكن إعادة تأهيلها، مقابل 21% تحتاج إلى إعادة إعمار كامل، ومع ذلك، تواجه عمليات الترميم عوائق كبيرة، أبرزها: نقص التمويل، وارتفاع تكاليف مواد البناء، وتضرر البنية التحتية المحيطة، إضافة إلى محدودية الأيدي العاملة المتخصصة.
كذلك، حذّر التقرير من أن المساكن المتضررة ما تزال مأهولة على نطاق واسع، بما في ذلك وحدات مصنّفة على أنها غير آمنة إنشائياً، وهو ما يعرّض السكان لمخاطر صحية وحمائية متزايدة، من بينها مخلفات الحرب غير المنفجرة، وغياب الخصوصية، وارتفاع معدلات الجريمة.
فجوة بين وتيرة العودة وواقع البنية التحتية
في السياق الإنساني الأوسع، أشار التقرير إلى أن أكثر من 90% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر، بينما بلغ عدد المحتاجين للمساعدات الإنسانية في عام 2025 نحو 16.5 مليون شخص.
ورغم الجهود المبذولة، لم يتمكن قطاع المأوى والمواد غير الغذائية من تغطية سوى 45% من أصل 811 ألف شخص مستهدف حتى نهاية العام.
Loading ads...
وخلص التقرير إلى وجود فجوة واضحة بين وتيرة عودة السكان والواقع الفعلي للمساكن والبنية التحتية، مؤكداً أن العودة في كثير من الحالات تتم بدافع غياب البدائل وليس توافر ظروف آمنة، ما يبرز الحاجة الملحّة إلى توسيع برامج ترميم المساكن ودعم التعافي المبكر لضمان عودة أكثر أماناً واستدامة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





