2 ساعات
مع ترقّب "الحدث الكبير".. سويسرا تعرض استضافة توقيع الاتفاق الأمريكي الإيراني
الجمعة، 12 يونيو 2026

بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز
نشرت في 12/06/2026 - 21:00 GMT+2•آخر تحديث 21:00
قالت وزارة الخارجية السويسرية لوكالة "فرانس برس" إن بلادها "في حالة تعبئة كاملة"، مشيرة إلى أنها تجري اتصالات وثيقة مع كل من واشنطن وطهران.
وأوضحت أن سويسرا تؤدي دوراً داعماً للمساعي الهادفة للتوصل إلى مذكرة تفاهم من شأنها تعزيز وقف الأعمال العدائية وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التهدئة بين الجانبين.
وأضافت الوزارة أنها اقترحت استضافة مراسم التوقيع على أراضيها في حال التوصل إلى اتفاق نهائي، في حين كانت مدينة جنيف قد استضافت، في أواخر فبراير/ شباط الماضي، جولة من المحادثات غير المباشرة بين الطرفين قبل أيام قليلة من بدء الضربات الأمريكية على إيران.
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف اليوم التوصل إلى الصيغة النهائية لمذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، بينما أفادت وكالة "إرنا" الإيرانية بأن وزير الخارجية الباكستاني سيتوجه إلى جنيف ليل الجمعة في إطار مواصلة جهود الوساطة بين الجانبين.
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: "لم يسبق أن كانت مذكرة التفاهم مع إسلام آباد أقرب إلى الإقرار النهائي من الآن. وحتى يتمّ إقرارها وتوقيعها رسميًا، يُرجى من وسائل الإعلام الامتناع عن التكهن بمضمونها".
وأضاف: "تماشيًا مع نهجنا المسؤول والشفاف، سيتمّ نشر جميع التفاصيل للجمهور في الوقت المناسب".
وقد أعلنت الخارجية الإيرانية أن اجتماعاً للجهات المختصة يُعقد حالياً لبحث موضوع مذكرة التفاهم، مؤكدة أنها لا تستطيع تأكيد ما يتم تداوله إعلامياً بشأن تفاصيل بنود الاتفاق.
وشددت على أن نهجها التفاوضي يركز على تحقيق النتائج العملية، وأنها تراقب مواقف الطرف المقابل وتتخذ قراراتها بناءً عليها، مضيفة أن الحديث عن الاقتراب من تفاهم مع الولايات المتحدة "ليس أمراً جديداً"، وأن طهران تأخذ دائماً في الاعتبار تجاربها السابقة مع واشنطن.
في واشنطن، أبدى مسؤول أمريكي رفيع تفاؤلاً متزايداً بإمكانية التوصل إلى اتفاق خلال الأيام القليلة المقبلة، مقدراً فرص إبرامه بما يتراوح بين 80 و85 في المئة، مع تأكيده أن الاتفاق لم يصل بعد إلى مرحلة الحسم النهائي.
وقال المسؤول، خلال إحاطة مع صحافيين طلب فيها عدم الكشف عن هويته، إن المفاوضات بلغت مرحلة متقدمة جداً، وإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بات في "موقع جيد للغاية" لدفع الاتفاق نحو نهايته.
وبحسب المسؤول، يتضمن التفاهم المرتقب تخفيفاً واسعاً للعقوبات المفروضة على إيران والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة، مقابل التزام طهران بتفكيك برنامجها النووي والتخلي عن موادها النووية.
وأضاف أن تقدماً مهماً تحقق بعد موافقة إيران على ترتيبات تتعلق بآلية التخلص من مخزونها من اليورانيوم المخصب، معتبراً أن هذه المسألة كانت من أبرز العقد التي واجهت المفاوضات خلال الفترة الماضية.
ورغم عدم تحديد موعد أو مكان رسمي للتوقيع حتى الآن، أشار المسؤول إلى أن أوروبا لا تزال من بين الخيارات المطروحة لاستضافة المراسم، وهو اقتراح سبق أن طرحه ترامب، مؤكداً أن المفاوضات أصبحت أقرب من أي وقت مضى إلى خط النهاية.
كما رأى أن النفوذ الإيراني على مضيق هرمز الاستراتيجي تراجع مقارنة بمراحل سابقة، معتبراً أن تداعيات الاتفاق المحتمل لن تقتصر على العلاقات الأمريكية الإيرانية، بل ستمتد إلى ملفات إقليمية تشمل لبنان ودول الخليج وإسرائيل.
في موازاة ذلك، أعلنت الخارجية القطرية أن رئيس الوزراء وزير الخارجية بحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الوساطة بين واشنطن وطهران.
وأكد الجانبان ارتياحهما لإعلان الوساطة الباكستانية التوصل إلى النص النهائي لاتفاق السلام، معربين عن تطلعهما إلى توقيع الاتفاق قريباً، ومشددين على دعمهما الكامل لمعالجة القضايا العالقة عبر الحوار والوسائل السلمية.
وفي مؤشر إضافي على تصاعد التوقعات بقرب الإعلان الرسمي، نقل موقع "أكسيوس" عن ترامب قوله إنه اعتبر منشور وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشأن الاتفاق "إيجابياً جداً"، مضيفاً أنه لا يزال يعتقد بإمكانية توقيع الاتفاق مع نهاية الأسبوع أو يوم الاثنين.
وبحسب الموقع، قال ترامب إن إيران قدمت اعتذاراً سرياً عن معلومات غير دقيقة جرى تداولها بشأن الاتفاق، كما طالب بتوضيح علني حول تقارير إعلامية إيرانية رسمية تحدثت عن حصول طهران على مليارات الدولارات من الأصول المجمدة فور توقيع التفاهم.
Loading ads...
وفي تطور لافت، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر لم تسمّه أن الاتفاق المرتقب مع إيران يتضمن وقفاً لإطلاق النار على مختلف الجبهات، ما يعزز الانطباع بأن التفاهم المحتمل قد يطال ترتيبات أمنية وسياسية على مستوى المنطقة بأكملها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





