11 أيام
سوريون بلا إثبات هوية أو ملكية.. أزمة قانونية تتسع بعد سنوات النزوح
الخميس، 18 يونيو 2026
1:25 م, الخميس, 18 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
كشف المجلس النرويجي للاجئين أن ملايين السوريين ما زالوا يواجهون انعداماً في الأمن القانوني بسبب نقص الوثائق المدنية وإثباتات الملكية، ما يهدد وصولهم إلى الخدمات والسكن.
وأظهرت نتائج تقييم ميداني أن آثار النزوح وتضرر السجلات الرسمية والاضطرابات الإدارية تركت نسبة واسعة من الأسر من دون وثائق أساسية تثبت هويات أفرادها أو حقوقها العقارية.
قال المجلس، في بيان صحفي، إن التقييم شمل 1200 أسرة سورية في تسع محافظات، وأظهر أن 62 في المئة من الأسر لديها فرد واحد على الأقل يفتقر إلى وثائق مدنية مكتملة، مقابل 38 في المئة فقط تمتلك وثائق كاملة.
وأُجري التقييم في محافظات حلب وإدلب والحسكة والرقة ودرعا ودمشق وريف دمشق وحماة وحمص، واكتمل في ديسمبر/كانون الأول 2025. وشمل، إلى جانب المسوح الأسرية، 28 جلسة نقاش ضمن مجموعات مركزة، و36 مقابلة مع مصادر رئيسية، إضافة إلى ملاحظات مؤسسية ميدانية.
وبحسب النتائج، ترتفع فجوات التوثيق بين العائدين إلى سوريا، إذ تبين أن 80 في المئة ممن عادوا منذ كانون الأول/ديسمبر 2024 يفتقرون إلى وثيقة واحدة على الأقل أو لديهم نقص في سجلاتهم الرسمية.
وعزا المجلس هذه الفجوات إلى النزوح المطول، وتدمير السجلات المدنية خلال سنوات النزاع، وتكرار الاضطرابات الإدارية التي أعاقت استخراج الوثائق أو تجديدها.
وقال مدير مكتب المجلس النرويجي للاجئين في سوريا، فيديريكو جاكيتي، إن النقص المزمن في الوثائق المدنية ينعكس على مختلف جوانب حياة السوريين.
وأضاف: “خلال زيارة حديثة إلى شمال حلب، التقيت بعدد كبير من العائلات التي لا تملك أي سجل يثبت وجودها، لأن آباءها وأجدادها لم يمتلكوا أي وثائق رسمية قط”.
وأوضح أن غياب إثبات الهوية أو الملكية يمنع بعض الأسر من إثبات هوية أفرادها وأطفالها أو ما تملكه، ويجعل الوصول إلى الرعاية الطبية والتعليم أكثر صعوبة.
أظهر التقييم أن 61 في المئة من الأسر تفتقر إلى وثائق رسمية تثبت حقوقها السكنية، رغم أن 70 في المئة منها أفادت بأنها تمتلك منزلاً أو تستأجره.
وتواجه 21 في المئة من الأسر خطر الإخلاء، فيما قال 69 في المئة من المعرضين لهذا الخطر إنهم لم يتلقوا أي إشعار رسمي بالإخلاء.
وترتفع نسبة غياب وثائق الملكية بين النساء إلى 70 في المئة، مقارنة بما يزيد قليلاً على 50 في المئة لدى الرجال.
كما أفاد التقرير بأن 87 في المئة من النساء اللواتي فُقد أزواجهن لا يستطعن الوصول إلى ممتلكات الشخص المفقود أو حقوقه القانونية، بسبب تجميد الميراث في غياب شهادة وفاة.
ونجحت 24 في المئة فقط من النساء اللواتي تقدمن بطلب للحصول على إعلان قانوني بالوفاة أو الغياب، بينما لا تزال 66 في المئة من الطلبات قيد الانتظار.
وأشار المجلس إلى أن الوصول إلى المساعدة القانونية ما زال محدوداً وغير متكافئ، بسبب ارتفاع التكاليف وتعقيد الإجراءات، داعياً إلى تبسيط متطلبات استخراج الوثائق وتوحيدها وخفض الرسوم المرتبطة بها.
وطالب المانحين الدوليين بزيادة تمويل برامج الوصول إلى العدالة في سوريا، ولا سيما البرامج الموجهة إلى النساء والنازحين والأشخاص ذوي الإعاقة وأسر المفقودين.
Loading ads...
وكان المجلس قد وصل خلال عام 2025 إلى أكثر من 31 ألف شخص عبر هذه البرامج، شكّلت النساء 60 في المئة منهم.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

