ساعة واحدة
استراتيجية علمية جديدة تستهدف محركاً شائعاً للأورام السرطانية
الثلاثاء، 3 نوفمبر 2026

كشف باحثون في كلية طب وايل كورنيل عن استراتيجية علاجية تجريبية تستهدف أحد المسارات البيولوجية التي تؤدي دوراً محورياً في نمو عدد من الأورام السرطانية وانتشارها، في خطوة قد تمهد لتطوير علاجات أكثر دقة، تقلل الأضرار التي تلحق بالخلايا السليمة.
وتركز الدراسة على مسار الإشارات الحيوية المعروف باسم «WNT»، وهو نظام معقد من الإشارات الكيميائية التي تستخدمها الخلايا لتنظيم نموها وانقسامها وتجديد أنسجتها. ويؤدي هذا المسار دوراً طبيعياً مهماً في جسم الإنسان، إلا أن اختلال نشاطه أو استمرار عمله بصورة غير طبيعية قد يسهم في نشوء السرطان وتطوره.
ويرتبط فرط نشاط هذا المسار بعدد من الأورام، من بينها سرطان القولون والمستقيم وبعض أنواع سرطان الثدي، إذ يمكن أن يؤدي إلى تحفيز الخلايا على الانقسام بصورة غير منضبطة، وتعزيز قدرتها على الاستمرار والنمو، وهو ما يجعله أحد الأهداف المهمة للأبحاث الرامية إلى تطوير علاجات جديدة للسرطان.
وتعتمد الاستراتيجية التي يعمل عليها الباحثون على استهداف إنزيم محدد تستخدمه الخلايا السرطانية بطريقة مختلفة عن الخلايا الطبيعية، بهدف تعطيل العمليات التي تساعد الورم على الاستفادة من مسار WNT. ويأمل العلماء أن يتيح هذا النهج إضعاف الخلايا السرطانية، مع المحافظة قدر الإمكان على وظائف الخلايا السليمة.
وتكمن أهمية هذا التوجه في أن استهداف مسار WNT ظل يمثل تحدياً أمام الباحثين، بسبب الدور الحيوي الذي يؤديه في الأنسجة الطبيعية، ما يجعل تعطيله بصورة شاملة أمراً قد يؤدي إلى آثار جانبية غير مرغوبة. ومن هنا تأتي أهمية البحث عن نقاط ضعف محددة داخل الخلايا السرطانية يمكن استهدافها دون التأثير الواسع على بقية أنسجة الجسم.
وأظهرت التجارب الأولية نتائج مشجعة، دفعت الباحثين إلى مواصلة دراسة الآلية وتقييم إمكانية تطويرها إلى نهج علاجي قابل للاستخدام مستقبلاً. غير أن هذه النتائج لا تزال ضمن مرحلة الأبحاث قبل السريرية، ولم تثبت بعد فعاليتها أو سلامتها لدى المرضى.
ويرى الباحثون أن فهم الاختلافات الجزيئية بين الخلايا السرطانية والسليمة يمثل أحد أهم مسارات تطوير علاجات السرطان الحديثة، خصوصاً مع التقدم في الطب الدقيق والعلاجات الموجهة.
Loading ads...
وإذا نجحت هذه الاستراتيجية في اجتياز المراحل البحثية والتجارب السريرية المقبلة، فقد تفتح المجال أمام جيل جديد من العلاجات التي لا تكتفي بمهاجمة الخلايا السرطانية بصورة عامة، بل تستهدف الآليات البيولوجية التي تمنحها القدرة على النمو والاستمرار.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

ما الذي بقي من الحياة في مخيمات دارفور؟
منذ 14 دقائق
0




