2 أشهر
مستقبل غامض يواجه زوجات "داعش" بمخيمات شمال سوريا وسط توترات أمنية
الخميس، 29 يناير 2026

تواجه زوجات وأطفال مقاتلي تنظيم “داعش”، في مخيم “روج” ومخيمات أخرى شرقي سوريا مستقبلاً غامضاً، وسط تصاعد الاشتباكات بين قوات الحكومة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وفقاً لتقرير أجراه موقع “المونيتور” الأميركي من داخل مخيم “روج” في الحسكة.
تعكس هذه المخيمات بيئة مليئة بالتحديات الإنسانية والأمنية، حيث يعيش الآلاف في ظروف قاسية مع نقص الخدمات الأساسية، وسط صراعات إقليمية ودولية متشابكة تجعل مستقبل هؤلاء الأطفال والنساء غامضاً بشكل كبير.
تصاعد الاشتباكات
مع سيطرة قوات الحكومة السورية الانتقالية على مخيم “الهول” في 20 كانون الثاني/يناير، بعد أن سلمته قوات سوريا الديمقراطية، تدهور الأمن بشكل ملحوظ، ما سمح لأكثر من 100 معتقل من “داعش” بالفرار من مرافق الاحتجاز، إلى جانب عدد غير معروف من الفارين من مخيم “الهول”، الذي يعد أكبر مخيمين لاعتقال عائلات “داعش” في الجزء الشرقي من محافظة الحسكة.
ووفقاً للتقرير، بدأت اشتباكات دمشق مع قوات “قسد” في 6 يناير/كانون الثاني، لتتصاعد الأحداث بسرعة بعد ذلك إلى خسارة قوات سوريا الديمقراطية أكثر من ثلثي الأراضي التي كانت تحت سيطرتها، بما فيها منطقتي الرقة ودير الزور الغنيتين بالنفط.
وأفادت النساء في المخيم عن شعورهن بالخوف والقلق من المستقبل. سابرينا، فرنسية من ستراسبورغ، قالت لموقع “المونيتور”: “هل ستصل الحرب إلى هنا؟ هل سنكون بأمان؟”. وأضافت الأم لأربعة أطفال: “ماذا سيحدث لنا؟ لا نتلقى أي إجابات. نحن مرعوبات”. وفي الوقت نفسه، بدأت زوجات مقاتلي “داعش” وأرامل الحرب بالتجمع حول الصحفية للتعبير عن مخاوفهن.
تتولى “الرفيقة حورية”، وهي كردية فقدت والدها وشقيقها في المعركة ضد “داعش” في عين العرب/كوباني عام 2014، مسؤولية الأمن في مخيم “روج”. وقالت حورية لموقع “المونيتور”: “لقد حزمن جميعاً حقائبهن ويقلن لنا: “سيتم طردكم قريباً وسنصبح نحن حكامكم”. وأضافت أن النساء “يترقبن بفارغ الصبر” أي اضطرابات قد تسمح لهن بالفرار.
وقالت حكمية إبراهيم، المسؤولة المدنية عن إدارة مخيم “الهول”، إن بعض النساء تجمعت خارج خيامهن وبدأن يهتفن “الله أكبر”، معتبرات عودة القوات الحكومية بمثابة “عودة الخلافة”. وأكدت إبراهيم أن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لم يتواصل مع المخيم بشأن التطورات الأخيرة، ولم تتلق الإدارة أي اتصال من الحكومة الانتقالية بدمشق لمناقشة مستقبل المخيم.
تحديات حياتية تواجه النساء المحتجزات
تعيش المحتجزات في المخيم ظروفاً صعبة، مع انقطاع الكهرباء عن المخيم خلال الأسبوعين الماضيين بسبب أعطال في المولدات، بحسب المسؤولين. كما أن الشعارات المؤيدة لتنظيم “داعش” المنقوشة على جدران المخيم، والتي تُكتشف دورياً داخل الخيام، تبدو مؤشرات واضحة على الآراء المتطرفة التي لا تزال النساء هنا يتبنّينها. بحسب “المونيتور”.
وعبرت العديد من المحتجزات في المخيم عن درجات متفاوتة من الازدراء تجاه الشرع. سخرت سابرينا قائلة: “من هو الجولاني؟ لا نعرفه”. وعندما سُئلت ياسمينة، وهي بلجيكية تبلغ من العمر 30 عاماً من مدينة أنتويرب، عما إذا كان الرئيس الانتقالي سيُظهر مزيداً من التسامح، قالت “إنها لا تعلم”.
وأضافت ياسمينة: “أولويتي القصوى هي عودة الكهرباء”. وعلّقت امرأة فرنسية أخرى تُدعى سارة قائلة: “لم أعد أستطيع مشاهدة مسلسلي التركي المفضل، “أوزاك شهير”.
“الحياة هنا صعبة والعودة مستحيلة”
تشير المعلومات إلى أن المخيم يضم مجموعات كبيرة من الجنسيات المختلفة، أبرزها الأتراك، الأويغور، والروس، إلى جانب الإندونيسيين، ويبلغ عدد العائلات التركية في الهول نحو 50، وفقاً لجيهان حنان، المديرة السابقة للمخيم. وأضافت حنان أن المبادرة التركية لإعادة مواطنيها لم تكتمل، ولم يُعرف السبب.
تروي النساء قصص حياتهن الصعبة، مثل أوزليم التركية، التي قدمت في سن الخامسة عشرة، قالت إنها ندمت على قرارها بعد أيام من وصولها. تزوجت من أذربيجاني وأنجبت منه ابنتين، تبلغان الآن من العمر ثماني وتسع سنوات. تقول إنها طلقته بعد ولادة ابنتها الثانية.
Loading ads...
وقالت: “أرتجف خوفاً عندما أفكر فيما قد يحدث لنا لاحقاً”. وأضافت متحدثة عن القوات الكردية: “على الأقل لم يتحرش بنا هؤلاء الناس أو يغتصبونا”. واختتمت أوزليم حديثها قائلة: “الحقيقة أن المجيء إلى هنا كان سهلاً، أما الحياة هنا فصعبة، والعودة إلى الوطن مستحيلة”.وقد أعادت الحكومة البريطانية مؤخراً ست نساء مع أطفالهن التسعة من المخيم، فيما لا تزال عشرات النساء الأخريات محتجزات هناك، بما في ذلك شميمة بيغوم، أشهر البريطانيات في المخيم، بحسب التقرير.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




