2 أشهر
من الضعف إلى التميز المستدام.. رحلة نضج بيئات العمل في المملكة
الثلاثاء، 27 يناير 2026

سجّلت بيئات العمل في المملكة العربية السعودية تطورًا لافتًا في مستويات الصحة التنظيمية، وفق نتائج مؤشر صحة بيئة العمل التنظيمية (OHBI)، المنشور عالميًا عبر «الجمعية الأوروبية لعلم النفس التنظيمي والعمل – EAWOP»، والذي يقيس جودة بيئات العمل استنادًا إلى ممارسات إدارية وسلوكية دقيقة داخل المنشآت.
نمو المؤشر العام وتحسن المؤشرات الفرعية
وأظهرت بيانات المؤشر تحقيق السعودية نموًا متدرجًا في المؤشر العام لصحة بيئة العمل خلال الأعوام الأخيرة، مع تحسن واضح في مجموعة من المؤشرات الفرعية، شملت «التوعية، التقدير، الارتباط الوظيفي، التواصل، والعلاقات داخل بيئة العمل». ما يعكس تطورًا في التجربة التنظيمية للموظفين وارتفاع مستوى الوعي المؤسسي بأهمية الصحة التنظيمية.
تصنيف أفضل بيئات العمل لعام 2025
وبين التقرير تصنيف أفضل بيئات العمل في المملكة لعام 2025 وفق مستويات النضج بمؤشر OHBI. حيث جرى توزيع المنشآت على خمسة مستويات تنظيمية، تعكس مدى ترسخ الممارسات الإدارية الإيجابية داخل بيئة العمل.
وجاء المستوى الخامس «متميز – Exceptional» في صدارة التصنيف، بنسبة تتراوح بين «80% – 100%»، وضم «16 منشأة» وصلت إلى مرحلة متقدمة من الصحة التنظيمية المستدامة، تليها منشآت المستوى الرابع «متقدم – Advanced» بنسبة «60% – 79%»، بعدد «34 منشأة»، أظهرت ممارسات إدارية فعالة وسلوكيات تنظيمية داعمة لتجربة الموظف.
مستويات النضج.. قراءة في الواقع التنظيمي
وأوضح التقرير أن مستويات النضج الخمسة تعكس فروقًا واضحة في الصحة التنظيمية، تبدأ من مستويات تعاني «ضعفًا حادًا في الممارسات الإدارية وغياب الثقة والتواصل»، وصولًا إلى مستويات متقدمة تعد فيها «السلوكيات الإيجابية جزءًا أصيلًا من ثقافة المنشأة»، وتستخدم نتائج المؤشر بشكل مباشر في اتخاذ القرار وبناء الميزة التنافسية.
وأشار إلى أن المنشآت في المستويات المتقدمة تتميز بقيادة داعمة، وتجربة موظف محسّنة، وممارسات إدارية متسقة، مع فرص مستمرة للانتقال من التحسين إلى التميز المؤسسي المستدام.
نموذج قياس معتمد و25 ممارسة إدارية
ويعتمد مؤشر OHBI على نموذج معتمد من «الجمعية الأوروبية لعلم نفس الشركات»، يقيس الصحة التنظيمية من خلال 25 ممارسة إدارية، تركز على تحقيق توازن بين «رفع الإنتاجية، وتعزيز رفاه الموظفين، ومواءمة الثقافة التنظيمية مع التوجه الإستراتيجي للمنشأة»، بما يضمن استدامة الأداء المؤسسي.
أثر ملموس على الأداء والارتباط الوظيفي
وبين التقرير أن تطبيق النموذج ينعكس بشكل مباشر على:
رفع إنتاجية فرق العمل.
زيادة الارتباط والرضا الوظيفي.
تحسين أداء الموظفين.
تعزيز مواءمة الثقافة التنظيمية مع الإستراتيجية المؤسسية
كما يسهم في تحويل بيئة العمل إلى عنصر جذب للكفاءات ورافعة للاستقرار الوظيفي على المدى الطويل.
حضور إعلامي وظهور عالمي
وأشار التقرير إلى مساهمة المؤشر في تعزيز الظهور الإعلامي والعالمي للجهات المشاركة، من خلال دعم صورتها القيادية في قطاعاتها، والوصول إلى جمهور نوعي داخل السعودية والخليج العربي، إضافة إلى إبراز استثمارها في بيئة العمل كأحد عناصر التميز المؤسسي، ودعم حضورها في منصات أعمال متخصصة.
تعكس نتائج مؤشر OHBI صورة متقدمة لواقع بيئات العمل في السعودية، مع انتقال متزايد للمنشآت نحو مستويات أعلى من النضج التنظيمي، بما يعزز استدامة الأداء، ويرسخ ثقافة عمل صحية، ويؤكد دور الصحة التنظيمية كأحد محركات التنافسية المؤسسية في المملكة.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





