44 دقائق
الحرب على إيران والأسعار والهجرة.. لماذا تراجع دعم ترمب انتخابيًا؟
الأربعاء، 4 نوفمبر 2026

أثارت نتائج الانتخابات الأميركية موجة من التساؤلات بشأن مستقبل إدارة الرئيس دونالد ترمب - غيتي
تضع خسائر الجمهوريين في الانتخابات الأميركية ترمب أمام ضغوط سياسية واقتصادية، وسط انتقادات للحرب على إيران والرسوم الجمركية وسياسات الهجرة.
أثارت نتائج الانتخابات الأميركية موجة من التساؤلات بشأن مستقبل إدارة الرئيس دونالد ترمب، بعد المكاسب التي حققها الديمقراطيون، في نتائج عكست تراجعًا في شعبية الجمهوريين، وسط انتقادات لسياسات الإدارة المتعلقة بالحرب على إيران والاقتصاد والهجرة.
وخلال نقاش من استديو التلفزيون العربي في واشنطن بشأن النتائج، رأى نائب رئيس تحرير صحيفة "واشنطن تايمز" تيم قسطنطين أن ما حدث يمثل موجة انتخابية كبيرة لصالح الديمقراطيين، مشيرًا إلى أن النتائج لا تخلو من مفاجآت، خصوصًا في بعض الولايات التي لم يكن متوقعًا أن تشهد تحولًا في اتجاه التصويت.
وأضاف قسطنطين أن خسارة بعض المرشحين الجمهوريين لا يمكن تفسيرها بأدائهم الفردي وحده، معتبرًا أن هناك عوامل سياسية واقتصادية أوسع أثرت في خيارات الناخبين، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار الوقود والسلع وتراجع القدرة الشرائية.
وأوضح قسطنطين أن أسعار البنزين والسلع المرتفعة أثارت غضب الناخبين، حتى في الولايات التي تمكن الجمهوريون من الفوز بها، إذ جاءت هوامش التقدم محدودة، مشيرًا إلى أن الحرب على إيران شكلت عاملًا إضافيًا في المشهد الانتخابي.
من جانبها، قالت لوري واتكنز، المستشارة السابقة في البيت الأبيض، من استديو التلفزيون العربي في واشنطن، إن نتائج الانتخابات عكست حالة غضب داخل قطاعات من الناخبين الذين اعتادوا التصويت للحزب الجمهوري، لكنهم لم يعودوا راضين عن أداء الإدارة.
وأضافت أن الولايات المتحدة شهدت خلال العامين الماضيين توترات سياسية وأحداثًا أثارت قلق الأميركيين، إلى جانب ارتفاع الأسعار ومقتل مواطنين أميركيين خلال عمليات نفذتها جهات إنفاذ القانون، معتبرة أن نتائج الانتخابات أظهرت رغبة الناخبين في تغيير المسار السياسي.
وأشارت واتكنز إلى أن عددًا من الجمهوريين في الكونغرس لم يعودوا يخشون مواجهة ترمب بالقدر نفسه، بل باتوا أكثر اهتمامًا بمواقف ناخبيهم، وهو ما قد ينعكس على طريقة تعاملهم مع سياسات الإدارة خلال المرحلة المقبلة.
وفي المقابل، رأت أن ترمب بات مطالبًا بفتح قنوات للحوار مع الديمقراطيين، بعدما همشتهم إدارته خلال الاجتماعات والمفاوضات السابقة، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تتطلب إشراك الطرف الآخر في النقاشات السياسية.
بدوره، قال الباحث والكاتب المختص في الشأن الأميركي محمد المنشاوي إن نتائج الانتخابات تعكس حالة استياء واسعة من ترمب وسياساته، مشيرًا إلى أن الناخبين ضاقوا بالتوترات السياسية والخطاب التصادمي الذي طبع المرحلة الماضية.
وأوضح المنشاوي أن الحرب على إيران كان لها تأثير اقتصادي مباشر في الأميركيين، بسبب انعكاساتها على أسواق الطاقة وارتفاع أسعار البنزين بأكثر من 40%، وهو ما أثر في الناخبين الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء.
وأضاف أن ارتفاع أسعار الوقود، خصوصًا الديزل، ألحق أضرارًا بالمزارعين في ولايات ريفية مهمة، من بينها كانساس وأيوا، مشيرًا إلى أن هذه التطورات ساهمت في تراجع فرص الجمهوريين في تلك الولايات.
وتطرق المنشاوي إلى الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترمب، معتبرًا أنها ساهمت في زيادة الأسعار وتحميل المستهلك الأميركي أعباء إضافية، خلافًا لما كانت الإدارة تتوقعه بشأن تحقيق عائدات للخزانة الأميركية من هذه الإجراءات.
وفي ملف الهجرة، أشار المنشاوي إلى أن ترمب حقق تقدمًا في تنفيذ سياسته المتعلقة بإغلاق الحدود الجنوبية والحد من الهجرة غير النظامية، وهي سياسة حظيت بدعم قطاعات من الجمهوريين وبعض الديمقراطيين.
لكنه أوضح أن ممارسات شرطة الهجرة داخل الولايات المتحدة، وما رافقها من حوادث قتل لمواطنين أميركيين وثقتها مقاطع مصورة، أثارت غضب قطاعات من المجتمع الأميركي، وأثرت في موقف بعض مؤيدي سياسات ترمب بشأن الهجرة.
واعتبر المنشاوي أن الانتخابات مثلت استفتاءً على أداء ترمب وسياساته، وأن نتائجها أظهرت تراجعًا في مستوى الدعم الذي يحظى به، محذرًا من أن المرحلة المتبقية من ولايته قد تشهد مزيدًا من التوترات السياسية.
وفيما يتعلق بتداعيات النتائج على عمل الكونغرس، توقع المنشاوي أن يسعى الديمقراطيون إلى فتح تحقيقات بشأن ما وصفه بشبهات فساد وتضارب مصالح مرتبطة بعائلة ترمب ومحيطه السياسي.
وأشار إلى عقود تجارية بمليارات الدولارات حصلت عليها جهات مرتبطة بأفراد من عائلة الرئيس ومسؤولين في إدارته، معتبرًا أن هذه الملفات قد تصبح محور تحقيقات برلمانية خلال المرحلة المقبلة.
كما توقع أن يسعى ترمب إلى اتخاذ خطوات لحماية أفراد عائلته من الملاحقات القضائية المحتملة، مستبعدًا أن يقبل الرئيس الأميركي التحول إلى رئيس محدود التأثير خلال العامين الأخيرين من ولايته.
Loading ads...
وأضاف أن ترمب قد يلجأ إلى تحركات سياسية وخارجية لافتة للحفاظ على حضوره في المشهد الدولي، مشيرًا إلى احتمالات توجهه نحو ملفات مثل كوريا الشمالية وروسيا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





