ساعة واحدة
رئيس الوزراء القطري: أزمة المنطقة فرصة لإعادة بناء منظومة الأمن الإقليمي
الجمعة، 25 سبتمبر 2026

قال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني إن منطقة الشرق الأوسط تمر بمرحلة استثنائية، واصفاً تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وما تبعها من اضطرابات إقليمية بأنها أشبه بـ«زلزال» اختبر قدرة دول المنطقة على حماية أمنها واقتصاداتها وسلاسل إمداداتها.
وفي مقابلة مع الإعلامية ميشال حسين ضمن برنامج «The Mishal Husain Show» التابع لـ«بلومبيرغ»، قال الشيخ محمد إن قطر خرجت من الاختبارات التي فرضتها الأزمة أكثر قوة، مشيراً إلى أن البنية الأساسية التي بنتها الدولة خلال السنوات الماضية أثبتت قدرتها على الصمود، رغم التأثيرات الكبيرة التي طالت حركة الطاقة والشحن والتجارة في المنطقة.
وأوضح أن قطر تواصل العمل من أجل الدفع باتجاه خفض التصعيد وإعادة فتح قنوات الحوار بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن الدوحة تنقل الرسائل بين الطرفين، وأن الوصول إلى تسوية يحتاج إلى جهود من دول عدة، وليس إلى وسيط واحد.
وشدد رئيس الوزراء القطري على أن دول الخليج مطالبة بالتعامل مع الأزمة باعتبارها لحظة لإعادة التفكير في منظومة الأمن الإقليمي، معتبراً أن أمن الخليج لا يمكن فصله عن أمن المنطقة الأوسع.
وقال إن أي إطار أمني مستقبلي ينبغي أن يقوم على احترام سيادة الدول وعدم تهديد بعضها بعضاً، وأن يكون شاملاً لدول الخليج وإيران، بدلاً من استمرار المنطقة في دورات متكررة من التصعيد والردود العسكرية. وأشار إلى أن الأزمة الحالية تمثل فرصة لاستخلاص الدروس وبناء ترتيبات أكثر استدامة للأمن الإقليمي.
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، أكد الشيخ محمد أن استعادة حرية الملاحة تمثل أولوية بالنسبة إلى قطر ودول المنطقة، نظراً إلى أهمية المضيق لحركة الطاقة والتجارة العالمية. وأوضح أن الأزمة أثبتت مدى الترابط بين الأمن والاقتصاد، إذ إن أي اضطراب في طرق الملاحة ينعكس سريعاً على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد والأسعار العالمية.
اقتصادياً، كشف رئيس الوزراء القطري عن توجه الدوحة إلى تعزيز قدرة الاقتصاد المحلي على مواجهة الأزمات من خلال زيادة دور القطاع الخاص وتوسيع قاعدة النشاط الاقتصادي خارج قطاع الطاقة.
وفي هذا السياق، أشار إلى إطلاق منصة «دوحة للاستثمار»، التابعة لجهاز قطر للاستثمار، بهدف إدارة وتنمية محفظة الاستثمارات المحلية ودعم الشركات الوطنية وتطوير قطاعات غير هيدروكربونية، بما في ذلك التكنولوجيا المتقدمة والتصنيع وسلاسل الإمداد والرعاية الصحية.
وأكد أن قطر لا تنظر إلى المرحلة الحالية باعتبارها مجرد أزمة يجب تجاوزها، بل فرصة لإعادة ترتيب أولويات الاقتصاد وتعزيز قدرته على النمو على المدى الطويل، مع توسيع مشاركة القطاع الخاص واستقطاب رؤوس الأموال والخبرات الدولية.
وفي ما يتعلق بالإنفاق الحكومي، نفى الشيخ محمد أن تكون قطر قد أقدمت على خفض واسع في الإنفاق الرأسمالي، موضحاً أن الإجراءات التي اتخذت تركزت بصورة أساسية على المصروفات التشغيلية، بينما ظلت المشاريع الرأسمالية الكبرى ورواتب الموظفين ومستويات معيشة المواطنين بمنأى عن تلك التخفيضات. وقال إن الهدف هو رفع كفاءة الإنفاق والتخلص من المصروفات غير الضرورية، من دون المساس بالاستثمارات التي تحتاجها الدولة على المدى الطويل.
Loading ads...
وأكد رئيس الوزراء أن قطر، رغم حالة عدم اليقين التي فرضتها الأزمة الإقليمية، لن تسمح للاضطرابات قصيرة الأمد بأن تحدد مسارها الاقتصادي والاستراتيجي، مشدداً على أن الدوحة ستواصل الاستثمار في المستقبل، بالتوازي مع جهودها الدبلوماسية لخفض التوتر واستعادة الاستقرار وحرية الملاحة في المنطقة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





