ساعة واحدة
السر المكشوف.. حرب إيران تؤجج سجالاً في واشنطن بشأن "نووي إسرائيل"
الأربعاء، 6 مايو 2026

يدفع عدد من النواب الديمقراطيين في مجلس النواب الأميركي، إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى الاعتراف العلني ببرنامج إسرائيل النووي غير المعلن، في خطوة من شأنها التخلي عن سياسة أميركية مستمرة منذ عقود، لكنها تعكس ما وصفه خبراء استخبارات بأنه "سر مكشوف" منذ أواخر ستينيات القرن الماضي.
ووفق رسالة موجهة إلى وزير الخارجية، ماركو روبيو، اطلعت عليها صحيفة "واشنطن بوست"، وقعها أكثر من 30 نائباً بقيادة النائب خواكين كاسترو، فإن "صمت واشنطن تجاه البرنامج النووي الإسرائيلي أصبح غير قابل للدفاع عنه في ظل الحرب الدائرة مع إيران، واحتمالات التصعيد العسكري في المنطقة".
وقال النواب في رسالتهم، إن "مخاطر سوء التقدير والتصعيد، والاستخدام النووي في هذا السياق، ليست نظرية"، مشيرين إلى أن الكونجرس يتحمل مسؤولية دستورية في الحصول على معلومات كاملة حول التوازن النووي في الشرق الأوسط، واحتمالات التصعيد من جميع الأطراف، وخطط الإدارة الأميركية للتعامل مع هذه السيناريوهات. وأضافوا: "لا نعتقد أننا حصلنا على هذه المعلومات".
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في إدارة ترمب، تحدثوا شريطة عدم كشف هوياتهم، أن بعض المسؤولين داخل إدارة ترمب يشاركون المخاوف من احتمال سوء تقدير الخطوط الحمراء الإسرائيلية المتعلقة باستخدام السلاح النووي.
وتشير الرسالة إلى أن إسرائيل لا تعترف رسمياً بامتلاكها برنامجاً نووياً، رغم أنه تم تطويره سراً منذ أواخر خمسينيات القرن الماضي، كما أنها لا تمتلك عقيدة معلنة بشأن استخدام هذا النوع من الأسلحة.
ويرى مؤرخون وخبراء، أن الرسالة تمثل تحولاً غير مسبوق في الخطاب السياسي الأميركي تجاه إسرائيل.
ونقلت الصحيفة عن الباحث، أفنر كوهين، أحد أبرز المتخصصين في البرنامج النووي الإسرائيلي، أن الخطوة "تكسر محظوراً استمر أكثر من نصف قرن"، مضيفاً أن مجرد طرح هذه الأسئلة علناً يعد خروجاً عن تقليد حزبي مشترك بين الحزبين.
ويرجع كوهين سياسة "الغموض النووي" إلى اتفاق غير رسمي بين الرئيس الأميركي الراحل ريتشارد نيكسون ورئيسة الوزراء الإسرائيلية جولدا مائير في عام 1969، حين قبلت واشنطن عملياً بعدم اعتراف إسرائيل بامتلاك سلاح نووي مقابل حمايتها من الضغوط الدولية.
ويقول النواب الديمقراطيون، إن استمرار هذه السياسة يقوّض مصداقية الولايات المتحدة في ملفات منع الانتشار النووي، بينما تتجاهل برنامج إسرائيل.
وجاء في الرسالة: "لا يمكننا تطوير سياسة متماسكة لمنع الانتشار النووي في الشرق الأوسط بينما نواصل الصمت الرسمي حول قدرات دولة طرف رئيسي في هذا الصراع".
وتشير تقارير إلى أن التحرك يعكس تحولاً أوسع داخل الحزب الديمقراطي تجاه إسرائيل، وسط تزايد الانتقادات للعمليات العسكرية في غزة والضفة الغربية ولبنان، وضغوط إسرائيل في واشنطن بشأن حرب إيران.
ووفقاً لاستطلاعات مركز "بيو"، فإن 80% من الديمقراطيين ينظرون إلى إسرائيل بشكل سلبي، مقارنة بـ53% في عام 2022.
وتتحدث مصادر داخل الإدارة الأميركية، عن نقاشات متزايدة حول الظروف التي قد تدفع إسرائيل لاستخدام السلاح النووي، وسط قلق من أن "عتبة الاستخدام" قد تكون أقل مما كان يُعتقد سابقاً.
وتشمل السيناريوهات قيد النقاش، احتمال تعرض إسرائيل لهجوم صاروخي واسع يتجاوز قدرات دفاعها الجوي، أو سقوط أعداد كبيرة من المدنيين نتيجة التصعيد العسكري.
كما أشارت "واشنطن بوست"، إلى أن هجمات إيرانية سابقة قرب منشآت نووية إسرائيلية في ديمونا، أثارت قلقاً إضافياً لدى صناع القرار في واشنطن، رغم أنها لم تتسبب في تسرب إشعاعي.
وطلب النواب في رسالتهم من وزارة الخارجية الأميركية، تقديم تفاصيل حول قدرات التخصيب النووي الإسرائيلية، ومواقع إنتاج المواد الانشطارية، وما إذا كانت تل أبيب قد أبلغت واشنطن بشروط استخدام السلاح النووي.
Loading ads...
وأكد النائب خواكين كاسترو، أنه سيجعل رد الإدارة الأميركية علنياً، مع إمكانية إبقاء بعض التفاصيل في جلسات سرية إذا لزم الأمر، لكنه شدد على أن السؤال الأساسي بشأن امتلاك إسرائيل للسلاح النووي "لا ينبغي أن يبقى سراً عن العالم".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

من هداف إلى متهم.. مبابي في مرمى الجماهير
منذ دقيقة واحدة
0



