2 ساعات
انخفاض أسعار الذهب في سوريا تحت وطأة هبوط عالمي حاد.. ماذا عن الفضة؟
الجمعة، 6 فبراير 2026

شهدت أسعار الذهب في السوق السورية تراجعًا لافتًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، في انعكاس مباشر للتقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق العالمية للمعادن النفيسة، ولتأثيرات سعر الصرف والاتجاهات الدولية على السوق المحلية.
وبحسب البيانات المتداولة، انخفض سعر غرام الذهب عيار 21 بنحو 1050 ليرة سورية مقارنة بالسعر المسجل يوم السبت الماضي، والذي بلغ 16.85 ألف ليرة وفق العملة السورية الجديدة، في تراجع أعاد طرح تساؤلات حول اتجاهات السوق خلال المرحلة المقبلة.
تسعيرة رسمية وتشديد على الالتزام
حددت جمعية الصاغة السورية في نشرتها الصادرة اليوم سعر غرام الذهب عيار 21 عند نحو 15.8 ألف ليرة للبيع، مقابل 15.2 ألف ليرة للشراء، فيما بلغ سعر غرام الذهب عيار 18 نحو 13.6 ألف ليرة للبيع، و13 ألف ليرة للشراء، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السورية “سانا”.
وشددت الجمعية على ضرورة التزام محال الصاغة بالتسعيرة الرسمية المعلنة، مع إبرازها بشكل واضح على واجهات المحال، في محاولة للحد من أي تلاعب أو تفاوت في الأسعار بين منطقة وأخرى.
وفي السياق ذاته، أكدت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة في سوريا أنها تعمل بالتنسيق مع جمعيات الصاغة التابعة لها على تحديد أسعار الذهب بشكل يومي، بما يسهم في ضبط السوق وتحقيق قدر من التوازن بين العرض والطلب، ولا سيما في ظل حالة عدم اليقين التي تهيمن على الأسواق المحلية والعالمية.
الذهب عالميًا تحت ضغط الدولار والفائدة
تأتي هذه الإجراءات في وقت يزداد فيه إقبال بعض المواطنين على الذهب كملاذ تقليدي لحفظ القيمة، رغم التذبذبات الحادة التي باتت تطبع حركة أسعاره.
هذا التراجع المحلي يتقاطع مع موجة هبوط قوية في أسعار الذهب عالميًا، حيث واصل المعدن الأصفر انخفاضه يوم الاثنين متأثرًا بارتفاع الدولار الأميركي، في ظل ترقب المستثمرين للنهج المتوقع لمرشح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، وما قد يحمله من توجهات أكثر تشددًا حيال أسعار الفائدة.
فقد انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 9.3 بالمئة ليصل إلى 4428.9 دولارًا للأونصة، كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 4.8 بالمئة إلى 4516.70 دولارًا للأونصة.
الفضة في قلب التقلبات الحادة
لم تكن الفضة بمنأى عن هذه الاضطرابات، إذ شهدت أسواقها يومًا شديد التقلب، حيث قلص المعدن الأبيض خسائره الكبيرة التي تجاوزت 15 بالمئة في وقت مبكر، واستقرت أسعار الفضة على تراجع يقارب 5 بالمئة لتسجل نحو 80.86 دولارًا للأونصة، في تعافٍ جزئي أعقب أيامًا من الخسائر القاسية، وسط محاولات حذرة من السوق لاستعادة التوازن.
ويرى متابعون أن هذا التراجع الحاد لم يكن مفاجئًا بالكامل، خصوصًا أن الفضة كانت قد سجلت قمة تاريخية عند 121.64 دولارًا للأونصة يوم الخميس الماضي، قبل أن تدخل في مسار تصحيحي عنيف، ودفع هذا التصحيح العقود الآجلة للفضة إلى تسجيل أسوأ أداء يومي منذ مارس 1980، بخسائر تجاوزت 30 بالمئة في جلسة الجمعة وحدها، نتيجة عمليات بيع مكثفة وجني أرباح واسع النطاق، بحسب ما نقلته CNBC عربية.
ويُرجع محللون هذا التحول المفاجئ في مسار المعادن النفيسة إلى جملة عوامل متداخلة، أبرزها ما وُصف بـ”صدمة الفيدرالي”، حيث اصطدم التفاؤل بخفض أسعار الفائدة الأميركية بإعادة تقييم مفاجئة لتوجهات السياسة النقدية، خاصة بعد ترشيح كيفن وارش، ما أثار مخاوف من سياسة أكثر تشددًا.
ترقب حذر لمستويات الدعم المقبلة
كما أسهمت عودة قوة الدولار، مع ارتفاع مؤشره بنحو 0.8 بالمئة منذ يوم الخميس الماضي، في تقليص جاذبية الاستثمار في الذهب والفضة، إضافة إلى ذلك، بدأت رهانات “استقلالية السياسة النقدية” التي دفعت الأسعار إلى مستويات قياسية بالتلاشي، وفق تعبير خوسيه توريس، كبير الاقتصاديين لدى “إنتراكتيف بروكرز”، مع عودة خطاب “اشترِ أميركا” الداعم للدولار.
Loading ads...
ومع تقلص الخسائر نسبيًا، يترقب المستثمرون بحذر ما إذا كانت الأسواق قادرة على بناء مستويات دعم جديدة للفضة والذهب، أم أن الضغوط المستمرة الناجمة عن قوة الدولار وتغير توقعات أسعار الفائدة ستدفع الأسعار إلى مزيد من التراجع، وهو ما سيبقى له أثر مباشر على الأسواق السورية خلال الفترة المقبلة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





