4 أيام
متلازمة التعب المزمن وكوفيد طويل الأمد: ما الذي يحدث بالضبط؟ - العلوم الحقيقية
الخميس، 25 يونيو 2026

بواسطة | يونيو 25, 2026 | الطب وبيولوجيا الانسان |
تُعرَّف متلازمة التعب المزمن (CFS) بشكل أساسي بإرهاق مُعجِز يستمر لمدة ستة أشهر على الأقل وفقاً لبحث هام حول الحالة، يصاحبه عدد من الأعراض الأخرى. إلى جانب الشرط الأساسي المتمثل في وجود إرهاق مستمر لمدة ستة أشهر على الأقل. تؤدي متلازمة الإعياء المزمن إلى انخفاض ملحوظ في مستوى نشاط الشخص، فضلاً عن ثمانية أعراض إضافية، يجب أن يتوفر أربعة منها أو أكثر بالإضافة إلى الإرهاق خلال الفترة نفسها الممتدة ستة أشهر، وهي: ضعف الذاكرة أو التركيز، والتهاب الحلق، وتورّم الغدد اللمفاوية، وآلام أو تيبّس العضلات، وآلام في عدة مفاصل، وصداع من نوع جديد، ونوم غير مريح (لا يجلب الراحة)، والإرهاق التالي للمجهود. وتمثّل هذه الأعراض مجتمعةً مجموعة الشكاوى الإدراكية والمناعية والعضلية التي تصاحب عادةً الإرهاق المُميِّز لمتلازمة التعب المزمن.
كنت أتمنى لو استطعت تبسيط هذا المقال إلى حد ما. لكن علينا الإقرار أن حالات طبية مثل متلازمة التعب المزمن لم تظهر في البحث العلمي إلا نتيجة فهم أعمق لأجهزة الجسم وعملها. وإلا فإن التوجهات الأقدم في الطب كانت قد أهملت هذه الحالة لعقود ولم يتم الاعتراف بها. عند قراءة هذا المقال ستسمع بمواد كثيرة في الجسم وحالات كثيرة ليست شائعة. لكن لو كنت تعاني من الحالة فقد ينفعك أن تحاول فهم الأمر بدرجة أعمق.
من الضروري الانتباه إلى أن هناك حالات معينة يتم استثناؤها من تشخيص متلازمة الإعياء المزمن قد تظهر فيها عوامل مشابهة ومنها: اضطرابات الطعام، الأمراض الذهانية، الاضطراب ثنائي القطب، الاكتئاب، والإدمان. يستثنى المصابون بهذه الحالات من تشخيص متلازمة الإعياء المزمن. على سبيل المثال يعاني كثير من المصابين بتلك الحالات من اضطرابات في النوم. كما أن اضطرابات الذاكرة تتجلى لدى مدمني الكحول ولدى المصابين بالاكتئاب.
يعاني المصابون بمتلازمة التعب المزمن / التهاب الدماغ والنخاع العضلي (Myalgic encephalomyelitis/chronic fatigue syndrome) من تعب شديد ومستمر لا يزول بالراحة، ويزداد سوءاً مع أي نشاط بدني. تعب ذهني، عاطفي، أو اجتماعي. كما يتسم المرض بعرض أساسي يُعرف باسم “الوعكة التالية للجهد” (PEM)، وهي تدهور حاد في الأعراض يبدأ عادةً بعد 12 إلى 48 ساعة من بذل أي طاقة (حتى البسيطة منها كالاستحمام) وقد يستمر لأيام أو أسابيع. بالإضافة إلى ذلك، يواجه المرضى نوماً غير مريح يتركهم متعبين ومتصلبين عند الاستيقاظ. ويمرون بضبابية ذهنية وضعف إدراكي يعيق التركيز والذاكرة ومعالجة المعلومات والتحدث، إلى جانب “عدم التحمل الانتصابي” الذي يؤدي إلى ظهور أعراض مثل الغثيان، الدوار، وتغيرات الرؤية عند الوقوف أو الجلوس، والتي قد ترتبط بمتلازمة تسرع القلب الانتصابي (POTS) أو انخفاض ضغط الدم الانتصابي.
من الأعراض الواردة أيضاً هي الألم والذي لا يصاحبه احمرار أو انتفاخ. قد يحدث الألم في العضلات أو في المفاصل. وقد يحدث الألم خلف العين وفي الرقبة، فضلاً عن ظهور آلام اعتلال الأعصاب التي تسبب ألماً بسبب خلل في عمل الأعصاب. تحدث أيضاً حساسية عالية للألم. وقد يعاني المصابون بمتلازمة الإعياء المزمن من الصداع والشقيقة.
هذا المقال هو بوابة لمقالات فرعية حول متلازمة التعب المزمن:
أثر الإصابة الفيروسية في نشوء متلازمة التعب المزمن: كوفيد طويل الأمد كمثال
كيف تتأثر وظائف الجسم تحت متلازمة الإعياء المزمن؟
هل متلازمة التعب المزمن هي مرض نفسي أم جسدي؟
الأبحاث الحديثة لتفسير متلازمة التعب المزمن ومعالجتها
تم الاعتماد على الدراسة التالية إلى حد كبير أكثر من المصادر الأخرى في إعداد هذا المقال والمقالات الفرعية:
Afari, Niloofar, and Dedra Buchwald. “Chronic fatigue syndrome: a review.” American Journal of Psychiatry 160.2 (2003): 221-236.
Loading ads...
تم نشر هذا المقال في العدد 66 من مجلة العلوم الحقيقية وراجعته لغويا ريام عيسى
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





