ساعة واحدة
وزير الثقافة: افتتاح قصر الزهراوي في حمص بعد ثلاثة أشهر
الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026
قال وزير الثقافة السوري محمد ياسين صالح، لتلفزيون سوريا، إن أعمال ترميم قصر الزهراوي في مدينة حمص ستستغرق نحو ثلاثة أشهر، مؤكداً أن القصر سيُخصص بعد افتتاحه للأنشطة الثقافية والتراثية، ولن يتحول إلى أي نشاط استثماري آخر.
جاء ذلك خلال زيارة صالح إلى قصر الزهراوي في حمص، حيث أوضح أن الزيارة تهدف إلى توضيح النقاط المتعلقة بملف ترميم القصر، رداً على "الافتراءات" التي أُثيرت مؤخراً حول هذا الملف.
وقال صالح إن جميع العروض التي قُدّمت إلى الوزارة قبل العرض الأخير الذي وافقت عليه، كانت تتضمن استثمار القصر من دون ترميمه، الأمر الذي دفع الوزارة إلى رفضها.
وأضاف أن العقد المعمول به حالياً ينص على أن يتولى المستثمر ترميم القصر على نفقته الخاصة، مع الحفاظ على جميع معالمه الأصلية وعدم المساس بها، مشيراً إلى أن فريقاً مختصاً من مديرية الآثار والمتاحف يتابع أعمال الترميم ويشرف عليها يومياً.
وأكد وزير الثقافة أن القصر سيُفتتح بعد انتهاء أعمال الترميم، خلال مدة تُقدّر بثلاثة أشهر، لافتاً إلى أن الأنشطة فيه ستبقى محصورة بالمجالين الثقافي والتراثي، ولن يُخصّص لأي نشاط استثماري آخر.
وجهت المديرية العامة للآثار والمتاحف بإيقاف أعمال الترميم في قصر الزهراوي بمدينة حمص، خلال شهر تشرين الأول الجاري، وإجراء كشف ميداني على الموقع، إلى حين التحقق من حيثيات الأعمال ومدى التزامها بالشروط الفنية الخاصة بالمباني الأثرية.
ويعود الجدل حول القصر إلى العقد الاستثماري الموقع في 9 من أبريل 2026 بين وزارة الثقافة و"شركة الطائر التجارية" بقيمة 6.3 مليارات ليرة سورية، والذي منح الشركة حقوق ترميم القصر واستثماره وتحويله إلى مطعم وفندق.
وأثارت الأعمال داخل القصر انتقادات ومخاوف من تأثيرها في طابعه المعماري، وسط حديث عن وجود أعمال نجارة وباطون وسباكة ضمن الموقع الأثري، إضافة إلى تساؤلات حول إسناد أعمال الترميم والاستثمار إلى شركة تجارية خاصة.
وارتبط الجدل بالأساس القانوني لاستثمار القصر، إذ يعود استملاكه إلى المرسوم رقم 2827 الصادر عام 1977 لصالح المديرية العامة للآثار والمتاحف، بهدف تحويله إلى متحف عام، وهو ما فتح نقاشاً حول مدى توافق الغرض الحالي من الاستثمار مع الغاية التي جرى الاستملاك على أساسها.
وشهد قصر الزهراوي، الواقع في حمص القديمة، مراحل سابقة من أعمال الترميم والتدعيم بعد الأضرار التي لحقت به خلال سنوات الحرب. ففي عامي 2014 و2015 نفذت المديرية العامة للآثار والمتاحف أعمالا إسعافية شملت تدعيم القباب الآيلة للسقوط وترميم القوس المركزي المنهار في القاعة الرئيسية، إلى جانب أعمال تكليس القباب من الداخل والخارج.
Loading ads...
وفي عام 2020 أطلق مشروع لترميم وتأهيل القسم الغربي من القصر، بمساحة بلغت 350 متراً مربعاً، واستمر ثلاثة أشهر، بالاعتماد على المخططات الأثرية المحفوظة لدى دائرة آثار حمص ورممت عائلة الزهراوي عام 2023 المصلى الأثري الملاصق للقصر، المعروف بمسجد الشيخ موسى الزهراوي، على نفقتها وتحت إشراف مديرية الآثار.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

