8 أشهر
مسؤول لبناني يطالب بتعويضات بقيمة 80 مليار دولار عن استضافة اللاجئين السوريين
الخميس، 13 نوفمبر 2025

رحّب المنسق العام للحملة الوطنية لإعادة النازحين السوريين، النقيب مارون الخولي، بقرار الإدارة الأميركية تعليق العقوبات المفروضة على سوريا، مطالبا بتعويض لبنان عن استضافته للاجئين السوريين.
وأشار الخولي إلى أن “قرار رفع العقوبات عن سوريا يشكّل فرصة حقيقية أمام لبنان لمعالجة أزمة النزوح التي كبّدت الاقتصاد اللبناني أكثر من 80 مليار دولار منذ عام 2011”، وفق ما أفادت به “الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية“، الثلاثاء.
لبنان يطالب بتعويضات
واعتبر الخولي أن رفع العقوبات عن سوريا يمثل “تحولا سياسيا واقتصاديا مهما يجب البناء عليه لبنانياً وسورياً، لاستعادة العلاقات الطبيعية بين البلدين، وإطلاق مسار العودة الآمنة والكريمة للنازحين السوريين إلى وطنهم”.
المنسق العام للحملة الوطنية لإعادة النازحين السوريين النقيب مارون الخولي. “الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية”
وأردف الخولي أن “تعليق العقوبات سيسمح بتدفق عشرات المليارات من الدولارات إلى سوريا على شكل استثمارات ومساعدات وإعادة إعمار، منها ما وصل بالفعل بقيمة 30 مليار دولار منذ تولي الرئيس أحمد الشرع السلطة، مما يعيد تنشيط الدورة الاقتصادية السورية ويفتح الباب أمام عودة مئات آلاف النازحين الذين كانوا يتذرعون بالظروف الاقتصادية والمعيشية للبقاء في لبنان”.
وقال أيضا إن كلفة النزوح على لبنان لم تكن إنسانية فحسب، بل مالية وبنيوية أيضا، إذ تكبّد قطاع الكهرباء أكثر من 4 مليارات دولار، وقطاع التعليم 1.5 مليار دولار، والرعاية الصحية أكثر من 3 مليارات دولار، فضلاً عن خسائر تفوق 20 مليار دولار في البنى التحتية والمياه والنفايات والطرق.
وبيّن الخولي أن “هذه الأرقام تشكّل حقا مشروعا للبنان بالمطالبة بالتعويض من خلال اتفاقيات اقتصادية وتجارية مشتركة مع سوريا تتيح تبادل السلع والخدمات وتخفيض الرسوم الجمركية، بما يعوّض تدريجيا عن الكلفة التي دفعها اللبنانيون طوال أكثر من عقد”.
“على لبنان التحرك للاستفادة من تطورات سوريا”
كذلك، دعا الخولي الحكومة اللبنانية إلى “التحرك سريعا للاستفادة من التطور الجديد، عبر إعادة تفعيل خطة استجرار الغاز والكهرباء عبر الأراضي السورية، وإبرام اتفاقيات اقتصادية متوازنة مع دمشق تفتح أسواق التصدير وتنعش المناطق الحدودية التي تضررت بشدة من الحرب والنزوح”.
كما طالب بـ”تشكيل لجنة وزارية لبنانية سورية مشتركة لمتابعة مشاريع التعاون، ووضع خطة عملية لإعادة النازحين، ومراقبة حركة الاستثمارات الدولية إلى سوريا بما يضمن للبنان حصة عادلة في التبادل الاقتصادي والتجاري”.
وأشار الخولي إلى أن “هذا القرار الأميركي يجب أن يكون نقطة انطلاق لتطبيع العلاقات الرسمية بين بيروت ودمشق، على قاعدة المصلحة الوطنية المشتركة، بعيدا عن أي حسابات سياسية ضيقة، لأن مستقبل لبنان الاقتصادي مرتبط ارتباطاً وثيقاً باستقرار سوريا وتعافيها”.
طفلة على متن حافلة تقل لاجئين سوريين خلال رحلة عودتهم من لبنان الخميس الماضي (إ.ب.أ)
وختم الخولي بالقول إن “تعليق العقوبات الأميركية يشكل نافذة سياسية واقتصادية يجب أن تفتح على تعاون لبناني سوري شامل، عنوانه إعادة النازحين وإنصاف لبنان الذي تحمّل أعباء تفوق قدرته من أعباء مالية وإنسانية. فكما ساهم لبنان في احتضان السوريين خلال محنتهم، حان الوقت أن يستفيد من نهوض سوريا ومن عودة أهلها إلى ديارهم”.
عودة اللاجئين السوريين من لبنان
وفي سياق عودة اللاجئين السوريين الطوعية من لبنان إلى بلادهم، ضمن الخطة التي أطلقتها الحكومة اللبنانية منتصف العام الحالي، وتنفّذ بإشراف المديرية العامة للأمن العام، وبالتنسيق مع “مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين” و”المنظمة الدولية للهجرة” (IOM)، فيما تتجه الأنظار إلى مبادرة قطرية – أممية تهدف إلى إعادة مئات الآلاف من السوريين خلال الأشهر المقبلة، وفق صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية قبل نحو 3 أيام.
وانطلقت صباح الخميس الفائت الدفعة الثامنة من العودة المنظمة من لبنان إلى سوريا، حيث غادر نحو 450 لاجئا الأراضي اللبنانية على متن 14 حافلة، ودخلوا الأراضي السورية عبر معبر العريضة الحدودي.
وبحسب ممثلة “مفوضية اللاجئين” لدى لبنان، تيريزا فريحة للصحيفة اللندنية، فإن البرنامج “يهدف إلى دعم اللاجئين السوريين الراغبين في العودة إلى بلادهم طوعا من خلال تزويدهم بالمعلومات، والمساعدة القانونية، والمساعدات النقدية، والنقل إلى سوريا عبر المعابر الحدودية الرسمية”. وأوضحت أنه “حتى نهاية تشرين الأول/ أكتوبر 2025، عاد أكثر من 332 ألف لاجئ سوري إلى سوريا من لبنان، بينهم نحو 30 ألف لاجئ استفادوا من برنامج العودة المدعوم من المفوضية”.
ووفق الإحصاءات الرسمية اللبنانية، فعدد اللاجئين السوريين في لبنان يبلغ نحو 1.8 مليون شخص، بينهم 880 ألف لاجئ مسجلون رسميا لدى “مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين”.
Loading ads...
وقالت فريحة إن “كل لاجئ عائد يحصل على مساعدة مالية قدرها 100 دولار أميركي لتغطية تكاليف الانتقال واحتياجاته الأولية، في حين من الممكن أن تتلقى العائلات الأشد حاجة مبلغا قدره 600 دولار أميركي داخل سوريا لدعم إعادة اندماجها”.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

