ساعة واحدة
إدارة ترمب تبحث سبل مواجهة القرصنة المدعومة بالذكاء الاصطناعي
السبت، 2 مايو 2026

طلب البيت الأبيض هذا الأسبوع، من مجموعة من شركات التكنولوجيا الإجابة على مجموعة من الأسئلة حول كيفية التصدي للهجمات الرقمية التي قد تُتيحها أدوات الذكاء الاصطناعي المتطورة، حسبما نقلت "بوليتيكو" عن أربعة مصادر مطلعة على المناقشات الدائرة بين الإدارة الأميركية وقطاع التكنولوجيا.
وتركز الأسئلة، الصادرة عن مكتب مدير الأمن السيبراني الوطني التابع للبيت الأبيض، على كيفية تعاون قطاعات محددة في صناعات التكنولوجيا والأمن السيبراني مع البيت الأبيض لتعزيز دفاعاتها باستخدام الذكاء الاصطناعي، بحسب المصادر نفسها. وقد طُلب من الشركات الرد عليها بحلول الجمعة.
ونوقشت بعض هذه الأسئلة خلال اجتماع عُقد بعد ظهر الثلاثاء الماضي، بين مسؤولي الأمن السيبراني في البيت الأبيض، ونحو 30 ممثلاً عن القطاع، وفقاً لأحد المصادر، الذي مُنح، كغيره من المصادر الواردة في التقرير، حق عدم الكشف عن هويته، لمشاركة تفاصيل المناقشات الجارية والسرية للغاية.
ويعكس طلب معلومات إضافية ومفصلة من هذه الشركات، التركيز المتزايد في واشنطن على التهديد المتنامي الذي قد تُشكّله أدوات الذكاء الاصطناعي فائقة التطور على الأمن القومي والبنية التحتية الرقمية.
وعُقد اجتماع الثلاثاء جزئياً بسبب مخاوف بشأن "كلود ميثوس"، وهو أحدث نموذج ذكاء اصطناعي تطوره شركة "أنثروبيك"، وقدرته على كشف ثغرات برمجية خفية والتفوق على أفضل قراصنة العالم في مهام محددة. وقد قيّدت الشركة، في الوقت الحالي، الوصول إلى هذا النموذج لمجموعة صغيرة من باحثي الأمن وشركات التكنولوجيا من خلال ما أطلقت عليه اسم مشروع "جلاسوينج".
وزار داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة "أنثروبيك"، البيت الأبيض مؤخراً لمناقشة مشروع "ميثوس" مع مسؤولين في الإدارة، بمن فيهم وزير الخزانة سكوت بيسنت، وكبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمدير الوطني للأمن السيبراني، شون كيرنكروس.
وتتضمن قائمة أسئلة أرسلها البيت الأبيض إلى بعض شركات التكنولوجيا والأمن السيبراني، والتي حصلت عليها "بوليتيكو"، مجموعة من الاعتبارات التقنية والسياسية، بما في ذلك تحديد مشاريع البرمجة واسعة الانتشار التي ينبغي إعطاؤها الأولوية، وأسئلة أساسية أخرى حول كيفية تعاون القطاعين العام والخاص في مبادرات مثل مشروع "جلاسوينج".
وأفاد أربعة أشخاص بأن بعض ممثلي القطاع شعروا بالحيرة إزاء الأسئلة التي وُجهت إليهم، والتي اعتُبر بعضها غامضاً.
وأشار اثنان منهم إلى أن أسئلة أخرى تناولت ممارسات الأمن الداخلي التي لم يشعر بعض هؤلاء الممثلين بالارتياح للكشف عنها للحكومة دون مبرر واضح.
وتشمل الأسئلة، وفق القائمة التي حصلت عليها "بوليتيكو"، أنظمة الذكاء الاصطناعي التي اختبرتها الشركات، وما هي "أولوياتها في المسح والمعالجة".
ويدرس البيت الأبيض أيضاً إصدار أمر تنفيذي بشأن الذكاء الاصطناعي، وهو ما أشار إليه اثنان من الأشخاص خلال اجتماع الثلاثاء. وكان موقع "أكسيوس" أول من نشر خبر هذا الأمر التنفيذي المحتمل.
وقال مسؤول أميركي مطلع على النقاش، لم يكن حاضراً في اجتماع الثلاثاء، إن مسودة الأمر التنفيذي خضعت لمراجعة مشتركة بين الوكالات الفيدرالية، على الرغم من استمرار بعض المعارضة للخطة.
ولم يرد المتحدثون باسم مكتب مكافحة الجرائم الإلكترونية والبيت الأبيض على طلبات التعليق.
واتخذ البيت الأبيض خطواتٍ لتهدئة معركة قانونية استمرت لأشهر مع شركة "أنثروبيك" بشأن جهود الشركة لوضع حدود أخلاقية لاستخدام الحكومة للذكاء الاصطناعي، وهي معركة دفعت الرئيس دونالد ترمب في فبراير الماضي، إلى حظر استخدام برامج الشركة لجميع الوكالات الفيدرالية.
ومنذ ذلك الحين، ومع تزايد الوعي بقدرات برنامج "ميثوس" في مجال الأمن السيبراني، فضلاً عن المخاوف من إمكانية استيلاء مستخدمين غير مصرح لهم على التكنولوجيا، تتسابق الوكالات للحصول على هذه الأداة.
كما بدأ المنافسون، بما في ذلك شركة OpenAI، مؤخراً باختبار نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة الخاصة بهم والموجهة نحو الأمن السيبراني، مما زاد الضغط على الحكومة لإيجاد حل.
ويسعى مكتب الأمن السيبراني والرقابي الأميركي ONCD للحصول على إرشادات حول كيفية تحديد أولويات الكم الهائل من الثغرات التي من المرجح أن تكشفها هذه الموجة من أدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وذلك وفقاً لقائمة الأسئلة التي حصلت عليها "بوليتيكو".
ويشمل ذلك كيفية نشر إصلاحات البرامج لمشغلي البنية التحتية الحيوية دون تنبيه المهاجمين، وأفضل السبل لمشاركة هذه المعلومات مع الشركات الأخرى والحكومة.
وسبق أن ذكرت "بوليتيكو" أن شركتي "أنثروبيك" وOpenAI كانتا من بين الشركات التي أرسلت ممثلين إلى الاجتماع. ووفقاً لمصدرين، طُلب من الحاضرين توقيع اتفاقيات عدم إفصاح.
وأبلغت جماعات ضغط ومسؤولون سياسيون "بوليتيكو" مؤخراً، أن "ميثوس" قد أثار انقساماً داخل البيت الأبيض حول الدعوة إلى تهدئة العلاقات مع "أنثروبيك".
وفي مارس، صنّفت وزارة الحرب الأميركية، الشركة رسمياً كجهة خطرة على سلسلة التوريد، وهي خطوة قد تُجبر الشركات المتعاقدة مع الجيش على قطع علاقاتها مع "أنثروبيك". وتقاضي الشركة الإدارة الأميركية في محاكم فيدرالية في واشنطن وكاليفورنيا للطعن في هذا التصنيف.
Loading ads...
وقد طلبت عدة وكالات فيدرالية في الولايات المتحدة، فضلاً عن مسؤولين في دول حليفة، إحاطات من "أنثروبيك" حول قدرات "ميثوس" في مجال القرصنة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



