32 دقائق
3 جرائم تعيد عقوبة الإعدام إلى الجزائر بعد 33 عاما من التجميد
الإثنين، 28 سبتمبر 2026
حددت الحكومة الجزائرية -أمس الاثنين- ثلاثة أصناف من الجرائم التي تستدعي إعادة تنفيذ عقوبة الإعدام بحق مرتكبيها، ضمن مشروع تعديل قانون العقوبات، عقب حرائق ضخمة هزت ولايات شرق البلاد في أغسطس/آب الماضي، وتسببت في سقوط قتلى وتسجيل خسائر مادية كبيرة.
وعرض وزير العدل حافظ الأختام لطفي بوجمعة المشروع أمام أعضاء المجلس الشعبي الوطني، وهو الغرفة السفلى للبرلمان.
وعقوبة الإعدام منصوص عليها في التشريع الجنائي الجزائري، حيث ما زالت المحاكم تصدر أحكاما بها في عدد من القضايا، لكنها موقوفة التنفيذ منذ عام 1993.
وحسب مشروع القانون، يشمل الصنف الأول من الجرائم إضرام الحرائق عمدا في الغابات والأحراش والحقول المزروعة أو غير المزروعة، أو في الأشجار والأخشاب الموجودة داخل الغابات.
ويتعلق الصنف الثاني بإضرام النار عمدا في ممتلكات عامة أو خاصة بتحريض أو لصالح دولة أجنبية أو جهة أجنبية، أو في إطار جرائم الخيانة والتخابر مع دولة أجنبية، أو ضمن جماعة إجرامية منظمة.
ويشمل الصنف ذاته الأفعال التي تستهدف الأمن والنظام العام أو الوحدة الوطنية أو استقرار مؤسسات الدولة وسيرها الطبيعي أو الاقتصاد الوطني، أو تلك التي تتسبب في أضرار للبيئة والتوازن البيئي والموارد الغابية أو النباتية أو الحيوانية أو الزراعية.
أما الصنف الثالث، فيتعلق باختطاف طفل بأي وسيلة وتعذيبه أو الاعتداء عليه جنسيا و/أو تشويهه.
ووفقا لوزارة العدل، تهدف هذه الإجراءات إلى "مواجهة مختلف الظواهر الإجرامية بصرامة القانون بما يضمن الردع العام والخاص"، ويجسد "الإرادة السياسية الصارمة لأعلى السلطات في البلاد".
وبشأن جرائم الحرائق، أشار المشروع إلى أن خطورتها تجاوزت -وفق تقديره- مستوى الجريمة العادية إلى الجريمة المنظمة، وباتت تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن والنظام العام والاستقرار الاجتماعي والاقتصاد الوطني.
كما أشار إلى حدوث "تغير خطير ومقلق" في الأساليب المستخدمة، لا سيما في الحرائق التي تستهدف الغابات، وما يترتب عليها من إضرار بالأرواح البشرية والنظام البيئي والاقتصاد الوطني.
وتشمل التعديلات المقترحة أيضا من يحرض أو يمول أو ينظم أو يشارك في ارتكاب أو تسهيل أو التحضير لأعمال الإحراق المنصوص عليها في المشروع بأي وسيلة كانت، بما فيها تكنولوجيات الإعلام والاتصال وشبكات التواصل الاجتماعي.
كما ينص مشروع التعديل على عدم استفادة المدانين بهذه الأفعال، سواء في جرائم الحرائق أو اختطاف الأطفال، من الظروف المخففة المنصوص عليها في قانون العقوبات.
وجاء طرح المشروع بعد حرائق كبيرة شهدتها عدة ولايات شرقي الجزائر بين 26 و30 أغسطس/آب الماضي، وأسفرت عن خسائر مادية وبشرية، لا سيما في ولاية جيجل الساحلية التي كانت من أكثر المناطق تضررا.
Loading ads...
وعقب تلك الحرائق، وجّه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون -في ختام اجتماع لمجلس الوزراء- بإجراء تعديل قانوني يتيح تفعيل تنفيذ عقوبة الإعدام في حالتين، تتعلق الأولى بمضرمي الحرائق عمدا، والثانية بمختطفي القُصّر والمنكلين بهم.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





