4 أشهر
مع اقتراب توقيع اتفاق ميركوسور… المزارعون الفرنسيون يصعّدون احتجاجاتهم
الأربعاء، 14 يناير 2026

تنديدا بالاتفاق التجاري مع تكتّل ميركوسور، أطلق المزارعون الفرنسيون أسبوعا جديدا من المظاهرات، مستهدفين خصوصا المرافئ والطرقات السريعة. تأتي هذه الاحتجاجات مع بدء العد التنازلي لاقتراب موعد التوقيع على الاتفاق السبت في باراغواي، تنتشر احتجاجات في أنحاء مختلفة من فرنسا مع إقامة حواجز في مرفأ آفر (شمال غرب) وإغلاقات في بايون ولاروشيل في الجنوب الغربي وعملية بالقرب من ليل (شمال) على الطريق السريع "أيه1" الأكثر حركة بحسب مشغّله. وفي آفر حيث أكبر مرفأ فرنسي من حيث حركة الحاويات، أقيمت حواجز بواسطة إطارات مشتعلة وجذوع أشجار وبعض الجرّارات، بحسب مراسل وكالة الأنباء الفرنسية، من دون توقّف النشاط في الميناء. ومنذ نهاية الأسبوع الماضي، يفتّش مزارعون حاويات مثلّجة ويتحقّقون من مصدر المنتجات.
وسمحت هذه العمليات التي من المرتقب أن تستمرّ حتّى مساء الإثنين على الأقلّ بالعثور على "طحين أجنبي وخضار للحساء من تايلاند ومنتجات لا تتطابق معايير إنتاجها" مع تلك المعمول بها، بحسب ما قال جوستان لوماتر، وهو مسؤول نقابي، طالب بأن "تحترم الواردات معاييرنا الإنتاجية". وبالقرب من نانت (الغرب)، أغلقت منطقة صناعية منذ مساء الأحد. ويقوم المحتجّون بتفتيش الشاحنات بالقرب من منصّة تثليج لمنتجات السوبرماركت.
ويذكر أن حركة المزارعين انطلقت منذ شهر في فرنسا احتجاجا على إدارة الحكومة لتفشّي وباء الجلد العقدي المعدي بين الأبقار واتسّع نطاقها ليشمل بلدانا أخرى مثل بولندا وإيرلندا وإيطاليا تنديدا باتفاق ميركوسور. غضب المزارعين الفرنسيين... أزمة اقتصادية متجذرة يؤججها اتفاق ميركوسور أكبر مناطق التجارة الحرّة في العالم ومن شأن هذا الاتفاق الذي يتمّ التفاوض على تفاصيله منذ 1999 أن ينشئ إحدى أكبر مناطق التجارة الحرّة في العالم بين الاتحاد الأوروبي والبرازيل والأرجنيتن وباراغواي وأوروغواي مع أكثر من 700 مليون مستهلك. وبالنسبة إلى معارضيه، من شأنه أن يغرق السوق الأوروبية بسلع أرخص كلفة لا تتماشى بالضرورة مع المعايير البيئية المطبّقة في الاتحاد في ظلّ تدقيق غير كاف.
Loading ads...
أما مؤيّدوه، فهم يعتبرون أن من شأنه إنعاش الاقتصاد الأوروبي المتعثّر الرازح تحت وطأة المنافسة الصينية والرسوم الجمركية الأمريكية. ويرتدّ هذا الاتفاق إيجابا على الصادرات الأوروبية للسيّارات والآلات والمشروبات الكحولية والأجبان من خلال إزالة جزء كبير من التعرفات الجمركية. لكن ما يثير القلق هو أنه ييسّر واردات لحوم البقر والدجاج والسكّر والأرز والعسل والصويا إلى أوروبا،. بعد مفاوضات استغرقت أكثر من 25 عاما، أعطى الاتحاد الأوروبي الضوء الأخضر للاتفاق الجمعة، بالرغم من معارضة فرنسا وسخط المزارعين. وما زال ينبغي على البرلمان الأوروبي أن يصدّق على الوثيقة في الأسابيع المقبلة في تصويت قد تكون نتائجه شديدة التقارب. وأعلنت أكبر نقابة زراعية في فرنسا عن تجمّع كبير أمام مقرّ البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ في 20 كانون الثاني/يناير. فرانس24/ أ ف ب
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




