4 أشهر
كأس أمم أفريقيا: المغرب يلوح بتصعيد قانوني بعد انسحاب السنغال المؤقت ودياز يعتذر عن "الركلة" الضائعة
الإثنين، 19 يناير 2026

Loading ads...
في بيان رسمي أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم (اتحاد الكرة) الإثنين أنها ستلجأ إلى المساطر القانونية لدى الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم والاتحاد الدولي لكرة القدم، بخصوص "انسحاب المنتخب السنغالي من ملعب المباراة النهائية" وما رافقه من أحداث عقب إعلان الحكم عن ركلة جزاء اعتبرها البيان "صحيحة بإجماع المختصين". وشدد الاتحاد على أن هذا الانسحاب المؤقت وما صاحبه "أثر بشكل كبير على السير العادي للمباراة ومردود اللاعبين"، في إشارة إلى التأثير النفسي والبدني لفترة التوقف الطويلة قبل تنفيذ الركلة. وعلى الرغم من حدة لهجة البيان، يبقى غير واضح ما الذي يأمل المغرب تحقيقه عمليا من هذه الخطوة، بخلاف تسجيل احتجاج رسمي على ظروف سير النهائي ونتيجته. وكان المغرب قد خسر النهائي 1-0 بعد الأشواط الإضافية أمام السنغال في الرباط، على الرغم من حصوله في اللحظات الأخيرة من الوقت الأصلي على فرصة ذهبية لحسم اللقب عبر ركلة جزاء. وجاءت الركلة بعد رجوع الحكم إلى تقنية الفيديو المساعد التي أظهرت جذب المهاجم براهيم دياز داخل المنطقة، فاحتُسبت ركلة جزاء لصالح "أسود الأطلس". عندها غادر لاعبو السنغال الملعب غاضبين، استجابة لإشارة من مدربهم بابي تياو، ووقفوا خارج الخطوط ودخل بعضهم غرف الملابس في احتجاج جماعي استمر نحو 14 دقيقة قبل العودة واستئناف اللعب. بعد العودة، نفذ دياز الركلة بطريقة بانينكا ضعيفة وفي منتصف المرمى، ما سهّل على الحارس التصدي لها، ليُفرض وقت إضافي حسمه المنتخب السنغالي بهدف قوي من بابي جي بعد هجمة مرتدة سريعة مطلع الشوط الإضافي الأول. إدانة دولية لسلوك اللاعبين والجماهير السنغالية في وقت سابق من يوم الإثنين، أدان جياني إنفانتينو، رئيس الفيفا، إلى جانب الاتحاد الأفريقي، سلوك لاعبي السنغال وأعضاء جهازهم الفني بعد المشاهد الفوضوية في الملعب والمدرجات. وأكد إنفانتينو أن "العنف والانسحاب من الملعب لا مكان لهما في كرة القدم"، معتبرا أن مغادرة الملعب بهذه الطريقة "غير مقبولة"، وأنه لا يمكن التسامح مع العنف في الرياضة. وشدد على ضرورة احترام قرارات الحكام داخل وخارج الملعب، وأن التنافس يجب أن يظل ضمن قوانين اللعبة، لأن أي تجاوز لذلك "يعرض جوهر كرة القدم للخطر". من جهته، أوضح الكاف أنه يراجع اللقطات المصورة للأحداث، وأن إجراءات تأديبية ستُتخذ لاحقا، مع إدانة "السلوك غير المقبول من بعض اللاعبين والمسؤولين". إبراهيم دياز: "روحي تؤلمني" وأتحمل كامل المسؤولية عن الهزيمة بعد ساعات من نهاية المباراة، نشر إبراهيم دياز رسالة مطولة عبر منصة "إكس" اعتذر فيها لجماهير المغرب عن إهدار ركلة الجزاء التي نفذها بطريقة ضعيفة، قائلا إن "روحه تؤلمه" وإنه يتحمل المسؤولية كاملة عن الهزيمة في النهائي. وأوضح دياز أن حلمه كان الفوز بهذا اللقب "بفضل كل الحب" الذي تلقاه من الجماهير، وشكر كل رسالة وكل لفتة دعم جعلته يشعر بأنه "ليس وحده"، مؤكدا أنه قاتل "بكل ما يملك، بقلبه أولا". وكتب: "لقد فشلت بالأمس، وأتحمل المسؤولية كاملة، وأعتذر من صميم قلبي"، مضيفا أن جرح هذه الخسارة "لا يلتئم بسهولة"، لكنه سيحاول النهوض "ليس من أجله فقط، بل من أجل كل من آمن به وعانى معه"، متعهدا بمواصلة العمل "حتى يرد هذا الحب" ويكون "فخرا للشعب المغربي"، قبل أن يختم برسالة "ديما المغرب". مسيرة دياز في البطولة وتجدد خيبة المغرب في اللقب الأفريقي يبلغ دياز 26 عاما ويلعب لنادي ريال مدريد، وهو من مواليد مدينة ملقة الإسبانية، وكان قد خاض مباراة دولية مع منتخب إسبانيا قبل أن يغير ولاءه الدولي لتمثيل المغرب في عام 2024. في كأس الأمم 2025، أنهى دياز البطولة هدافا للمسابقة بعد أن سجل في كل مباراة من المباريات الخمس الأولى للمنتخب المغربي، ما جعله أحد أبرز نجوم البطولة على الرغم من ضياع الركلة الحاسمة في النهائي. وبهذه الخسارة، يتواصل انتظار المغرب للقب الأفريقي الذي يغيب عن خزائنه منذ 50 عاما، على الأقل حتى نسخة 2027، في مفارقة مؤلمة لجيل كان قريبا جدا من كسر عقدة نصف قرن فوق أرضه وأمام جماهيره. فرانس24/ رويترز
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


