6 أشهر
تحمّس له العلماء والمشاهير.... مذنّب يثير نظريات مؤامرة كونية
الخميس، 20 نوفمبر 2025

أدهش المذنّب "ثري أي/ أطلس" (3I/ATLAS) الذي يمرّ حاليًا عبر المجموعة الشمسية، العلماء ومستخدمي الإنترنت على السواء، بينهم مشاهير، وسط تساؤلات عمّا إذا كان هذا الجرم الفضائي أثرًا من الماضي السحيق أم تهديدًا عابرًا للكواكب.
ومن النجمة الأميركية كيم كارداشيان إلى إحدى أعضاء الكونغرس الأميركي مرورًا بعدد من أصحاب نظريات المؤامرة البارزين، تتساءل أصوات مختلفة عمّا إذا كان هذا المُذنّب ليس جرمًا سماويًا عاديًا، بل مركبة فضائية غريبة.
وعلى الرغم من أنّ هذه الفرضية دحضتها صور جديدة نشرتها وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" الأربعاء، إلا أنّ النظرية التي غذّاها باحث من جامعة هارفارد المرموقة وصورًا مُزيّفة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي، سرعان ما اكتسبت زخمًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ويقول عالم الفيزياء الفلكية توماس بوزيا، وهو رئيس المرصد التشيلي الذي رصد "3I/ATLAS"، إنّه "من المذهل رؤية مدى انخراط الناس" في هذا النقاش.
لكنّه يحذّر في تصريحات لوكالة "فرانس برس"، من أنّ "السماح لهذه التكهّنات بتجاوز العملية العلمية أمر خطر للغاية، ومُضلّل إلى حد ما"، في انتقاد مُبطّن لزميله الذي يُصرّ منذ أسابيع على أنّه لا يُمكن استبعاد فرضية وجود كائنات فضائية.
ويوضح بوزيا أنّ "جميع الحقائق بدون استثناء تُشير إلى أنّ هذا جسم طبيعي من الفضاء بين النجوم. وهذا يجعله استثنائيًا للغاية. لا يُوجد شيء لا نستطيع تفسيره بالفيزياء والفيزياء الفلكية".
ومنذ رصده في يوليو/ تموز الماضي، يستمرّ الجدل بدرجة كبيرة بشأن هذا الجسم، وهو ثالث جسم غريب عن نظامنا الشمسي (جسم بين نجمي Interstellar) يُكتشف على الإطلاق.
وتُذكّر هذه القضية بالنقاشات التي ضجّ بها المجتمع العلمي عام 2017، عندما مرّت كرة نارية "بين نجمية" غامضة أخرى في المجموعة الشمسية تسمى "أومواموا" (Oumuamua).
حتى في ذلك الوقت، أيّد الأستاذ في جامعة هارفارد آفي لوب نظرية أن يكون هذا الجسم مركبة فضائية خارج الأرض، وهي فرضية مُثيرة للجدل دافع عنها لاحقًا في كتاب. وهذه المرة، يُشدّد لوب مجددًا على أنّ الجسم الذي رُصد أخيرًا يحمل علامات "اختلاف" قد تدفع إلى اعتباره جسمًا فضائيًا غريبًا، متّهمًا نظراءه بعدم التحلّي بالجرأة اللازمة في مقاربة الموضوع.
ويقول لوكالة "فرانس برس": "قد يكون ذلك طبيعيًا بطبيعة الحال، ولكن يجب أن نأخذ في الاعتبار احتمال أنّ الجسم قد يكون مُطوّرًا باستخدام التكنولوجيا، لأنّه إذا كان الأمر كذلك، فستكون تداعياته على البشرية هائلة".
وقد علّق المسؤول الكبير في "ناسا" أميت كشاتريا في مؤتمر صحافي الأربعاء على هذه الفرضية، قائلًا "نرغب بشدة في العثور على علامات حياة في الكون، لكن 3I/ATLAS مذنّب"، موضحًا أنّ هذا الجسم "يُشبه المُذنّب بالشكل وطريقة التحرّك".
وعلى الرغم من النفي، لا تزال النظرية تكتسب زخمًَا، ما يُثير استياءًا كبيرًا لدى الباحثين الذين يُحلّلون هذا الجسم الفضائي.
ويقول توماس بوزيا: "يقدّم هذا المُذنّب لمحة غير مسبوقة عن نظام خارج المجموعة الشمسية، يُحتمل أن يكون أقدم بمليارات السنين من نظامنا الشمسي. لكنّ هذا كله طغى عليه تمامًا الجدل حول الأجسام الطائرة المجهولة".
ويُجمع الباحثون من مختلف المشارب على أنّ "ثري أي/ أطلس" ليس عاديًا على الإطلاق.
ويحمل المذنّب ألغازًا كثيرة، لا سيما في ما يتعلّق بأصله وتركيبه الدقيق، وهو ما يأمل العلماء في كشفه من خلال عمليات الرصد في الأسابيع المُقبلة، عند اقترابه من الأرض.
ويؤكد بوزيا أنّ هذا الجسم الصغير الصلب، المُكوّن من الصخور والجليد من أقاصي الفضاء، قد يُساعد على تحسين فهم كيفية "تشكّل الكواكب" أو حتى "كيفية ظهور الحياة حول نجوم أخرى في درب التبانة، في عصور مختلفة من المجرّة".
ويقول العالم في وكالة "ناسا" توم ستاتلر: "إنّه نافذة على الماضي البعيد، البعيد جدًا" لدرجة أنّه قد يسبق "تكوين الأرض والشمس"، مشيرًا إلى أنّ هذا الجسم الفضائي يُشعره بـ"القشعريرة".
وعلى عكس أول جسمين بين نجمين رُصدا سابقًا ولم يُدرسا إلا لفترة وجيزة، كان لدى علماء الفلك أشهرًا عدة هذه المرة لرصد "3I/ATLAS".
ويأمل هؤلاء في أن تحمل الفترة المقبلة اكتشافات جديدة في هذا المجال بفضل وسائل الرصد والكشف الآخذة في التطوّر.
Loading ads...
ويقول داريل سليمان من جامعة ولاية ميشيغان لـ"فرانس برس": "من المفترض أن نتمكّن بعد الآن من تسجيل المزيد من الاكتشافات في كل عام".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





