6 أشهر
في يوم واحد.. كل ما عليك معرفته عن تقنية زراعة الأسنان الفورية
الأربعاء، 26 نوفمبر 2025

زراعة الأسنان ليست تقنية حديثة كما يعتقد البعض، بل هي ممارسة ضاربة في القدم، حيث سعى الإنسان منذ آلاف السنين لتعويض الأسنان المفقودة بطرق بدائية، لكنها مثيرة للإعجاب من منظور علم الآثار والطب.
ففي عام 600 قبل الميلاد اكتُشفت جماجم في الهند وأميركا الجنوبية، تظهر فيها محاولات لزراعة أسنان باستخدام أصداف بحرية أو أحجار منحوتة. وبينما غرست في عظام الفك بطريقة بدائية، إلا أنها تشير لفهم مبكر لفكرة التعويض.
وفي مصر القديمة، عثر على محاولات مماثلة تضمنت استخدام أسلاك ذهبية لربط أسنان صناعية أو حيوانية.
وخلال العصور الوسطى، جرت محاولات لاستخدام أسنان بشرية من متبرعين أو موتى لزرعها في أفواه الآخرين، لكنها غالبًا ما كانت تفشل بسبب الرفض المناعي والعدوى.
في خمسينيات القرن الماضي، حدثت النقلة الكبرى على يد البروفيسور السويدي بير إنغفار برانمارك، الذي اكتشف بالمصادفة قدرة معدن التيتانيوم على الالتحام مع العظم، وهو ما يعرف بالالتحام العظمي "أوسيو إنتغريشن".
وعام 1965، قام بزرع أول غرسة مصنوعة من "التيتانيوم" لمريض، وكانت ناجحة وأحدثت ثورة في طب الأسنان.
ومن التسعينيات حتى اليوم، شهدت تقنية الزراعة تطورات كبيرة في المواد والتصاميم والتقنيات، مثل الزراعات المصممة رقميًا، والتصوير ثلاثي الأبعاد والزراعة الفورية.
وقد أصبحت الزراعة آمنة ودقيقة ونسب نجاحها تتجاوز 95% في كثير من الحالات.
تحدث طبيب الأسنان أحمد مقداد لبرنامج "صحتك" الذي يعرض على شاشة "العربي 2"، عن تقنية زراعة الأسنان في يوم واحد، مؤكدًا أن هذه التقنية تحولت من حلم إلى واقع، وأصبحت جزءًا من روتين العمل في العيادات بشرط توفر شروطها.
وأضاف: "نسبة النجاح عالية تتجاوز 95%، ولكن الهدف الحقيقي ليس الزراعة بحد ذاتها، بل الجسر النهائي أو التعويض النهائي الذي يجب تخطيطه بدقة للوصول إلى النتيجة المطلوبة".
وأكد الطبيب أن الأسنان التي يتم تركيبها في يوم الزراعة نفسه هي أسنان مؤقتة، لأن اندماج العظم مع الزرعة يتطلب وقتًا، وأيضًا لأن اللثة تحتاج وقتًا لتأخذ شكلها النهائي.
وأردف أنه يتم استخدام تقنيات الكاد كام "التصميم والتصنيع بالحاسوب"، لتصميم "تعويض مؤقت" يجمع بين الجمال والوظيفة والراحة للمريض.
وبينما أشار إلى أن "وعي المريض مهم جدًا، بالإضافة إلى تحسين صحته الفموية"، قال: يتم تحضيره قبل الإجراء من خلال معالجة الأمراض الفموية وكذلك مشاكل المفصل الفكي بواسطة الليزر أو الجبيرة.
وأضاف: "الزراعة الفورية متاحة، ولكن تحتاج إلى تحضير دقيق للحالة".
وبيّن أن النتائج لا تقاس بالسرعة بل بالجودة الناتجة عن التخطيط الناجح، لافتًا إلى أن الدراسات تظهر نسب نجاح تتجاوز 96%، وتحسنًا في جودة حياة المرضى تصل إلى 90%.
وأوضح أن الدراسات مستمرة لتطوير البروتوكولات المعتمدة لنجاح الزراعة الفورية، التي بدأت تنتشر كمفهوم جديد لكنها تعود في أصلها إلى مبادئ علمية قديمة.
Loading ads...
وأشار إلى أن "هذه التقنية تقدم للمرضى حلولًا مستدامة وفعالة وجودة عالية، وهي بمثابة ثورة تقنية في مجال طب الأسنان".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





