أطلقت شركة "نتفليكس" تقريرها الشامل تحت عنوان "تأثير نتفليكس"، مسلطةً الضوء على خارطة الطريق التي رسمتها خلال العقد الماضي وأثرها العميق في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية حول العالم. ويأتي هذا الإعلان ليوثق تحول المنصة من خدمة محدودة النطاق إلى محرك عالمي يؤثر في تفاصيل الحياة اليومية والقطاعات الإنتاجية المختلفة في 190 دولة، مؤكدةً أن جودة المحتوى المحلي هي البوابة الحقيقية للانتشار العالمي الواسع بصفتها رائدة في قطاع نمط الحياة والترفيه المعاصر.
كشف تيد ساراندوس، الرئيس التنفيذي لشركة "نتفليكس"، عبر مدونته الرسمية، أن المنصة ضخت استثمارات تجاوزت قيمتها 135 مليار دولار في إنتاج الأفلام والمسلسلات الأصلية. وأوضح ساراندوس أن هذه الاستثمارات لم تقتصر على الجانب الترفيهي فحسب، بل ساهمت بضخ ما يقدر بنحو 325 مليار دولار في الاقتصاد العالمي، مع تركيز ملحوظ على منطقة العالم العربي التي نالت نصيباً كبيراً من هذا الدعم التنموي.
أثمرت هذه العمليات الإنتاجية الضخمة عن توفير أكثر من 425 ألف فرصة عمل مباشرة، شملت قطاعات واسعة من المبدعين والفنيين والكوادر المحلية. وتؤكد الشركة أن هذه الأرقام تجسد التزامها ببناء منظومة إبداعية متكاملة تضم آلاف الكتاب والمخرجين، إلى جانب دعم رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة الذين يزودون مواقع التصوير بالخدمات اللوجستية والفنية اللازمة، مما يجعل من كل عمل فني مشروعاً اقتصادياً متكاملاً يخدم المجتمعات المحلية.
أحدثت إنتاجات "نتفليكس" موجات عابرة للحدود أثرت بشكل مباشر في اتجاهات الموضة، والموسيقى، وحتى تعلم اللغات. فقد حقق فيلم "فرقة البوب الكورية: صائدات الشياطين" نجاحاً منقطع النظير، حيث توجت أغنية "Golden" بأول جائزة "غرامي" في تاريخ الأعمال الكورية، بالإضافة إلى حصد الفيلم جائزتي أوسكار.
وانعكس هذا النجاح فنياً واجتماعياً من خلال زيادة إقبال الأمريكيين على تعلم اللغة الكورية بنسبة 22% وفقاً لتطبيق "Duolingo"، مع ارتفاع ملحوظ في حجوزات السفر إلى كوريا الجنوبية بنسبة بلغت 25%.
وفي الولايات المتحدة، ساهم مسلسل "Stranger Things" في خلق بيئة اقتصادية نشطة، موفراً أكثر من 8000 وظيفة إنتاجية، وتحولت مواقع تصويره مثل مطعم "Bradley"s Olde Tavern" في ولاية جورجيا إلى معالم سياحية يقصدها الجمهور.
وبالمثل، دعم مسلسل "محامي اللينكولن" اقتصاد ولاية كاليفورنيا بمبلغ تجاوز 425 مليون دولار، من خلال التصوير في 50 موقعاً حيوياً في لوس أنجلوس، مما أتاح فرص عمل لآلاف الممثلين وطواقم الإنتاج المحلية.
استعرض التقرير تجارب فريدة في دعم المدن الصغيرة والمناطق النائية، حيث تحولت مدينة "سترانغانس" السويدية إلى مركز إنتاج حيوي بفضل النسخ الأوروبية من برنامج "مرآة الحب". وأسهم التصوير المستمر لمدة 40 أسبوعاً سنوياً في تنشيط قطاعات الضيافة والمطاعم والنقل، معتمدةً على كفاءات محلية في مجالات الإضاءة والديكور والمكياج.
وفي أمريكا اللاتينية، شكل مسلسل "Club De Cuervos" في المكسيك نقطة انطلاق لإنتاجات شملت أكثر من 4500 مدينة حول العالم. كما برز الأثر الإنساني في الفيلم الكولومبي "إكسير الشباب" الذي صوّر في أعماق غابات الأمازون، حيث أشركت المنصة سكان المنطقة المحليين ضمن طاقم العمل، مؤكدةً على فلسفة دمج المجتمعات في العملية الإبداعية لضمان تقديم قصص تعبر عن هويتها الحقيقية بصدقٍ تاماً.
تستمر "نتفليكس" في خطتها الطموحة لتعزيز قطاع الترفيه، ليس فقط عبر العروض المباشرة، بل من خلال برامج تدريبية تخصصية شملت العالم العربي، واستفاد منها حتى الآن 90 ألف شخص في أكثر من 75 دولة.
Loading ads...
وتهدف هذه الجهود إلى تطوير مهارات المبدعين وتنمية التقنيات السينمائية، مع استمرار الإنفاق السنوي بمليارات الدولارات لضمان بقاء المنصة كمصدر أول للإلهام والتغيير الثقافي والنمو الاقتصادي المستدام عالمياً.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






