ساعة واحدة
تحركات لاحتواء التصعيد.. ماذا على جدول مسؤولي "حلف مكة" في طهران؟
الإثنين، 26 أكتوبر 2026

اجتماع اللجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية في "اتفاقية مكة" بإسطنبول في 31 أغسطس 2026 -غيتي
تتسارع التحركات الدبلوماسية والأمنية بين قوى إقليمية رئيسية لاحتواء الأزمة المتصاعدة مع طهران، في ظل تنامي المخاوف الإقليمية والدولية.
قالت وزارة الخارجية الإيرانية، الإثنين، إن الاجتماع المرتقب في طهران بين مسؤولين إيرانيين وآخرين رفيعي المستوى من السعودية وباكستان وتركيا، الدول الأعضاء في "حلف مكة"، قد يشكل بداية لتأسيس منظومة أمنية إقليمية من داخل المنطقة.
وأشار إلى أن المسؤولين القادمين من السعودية وباكستان وتركيا سيبحثون مع المسؤولين الإيرانيين "العدوان الإسرائيلي"، والتطورات في لبنان وفلسطين.
من جهتها، أكدت السعودية، "أهمية فتح قنوات التفاوض بما يمنع عودة التصعيد العسكري في المنطقة، وتمهيدا للوصول إلى اتفاق ينهي الأزمة ويحقق الأمن والسلم بالمنطقة والعالم".
وذكرت وزارة الخارجية السعودية في بيان أن محادثات طهران تهدف "لخفض التصعيد بين أطراف الأزمة الحالية وتشجيع الحوار والحلول الدبلوماسية".
وقال مسؤولون سعوديون وإيرانيون إن وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان سيمثل السعودية وسيمثل باكستان قائد الجيش عاصم منير وسيمثل تركيا إبراهيم كالين رئيس جهاز المخابرات التركي.
وتتسارع التحركات الدبلوماسية والأمنية بين قوى إقليمية رئيسية لاحتواء الأزمة المتصاعدة مع طهران، في ظل تنامي المخاوف الإقليمية والدولية من انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية واسعة.
وتبرز اللقاءات المشتركة التي تجمع أطرافًا وازنة في العاصمة السعودية الرياض كمحاولة جادة لتطويق التوترات، وسط تساؤلات حول قدرتها في منع الحرب المرتقبة وحماية أمن الخليج.
وفي هذا الإطار، رأى أستاذ العلوم السياسية هاني البسوس، في حديث إلى "التلفزيون العربي"، أن الاجتماع المنعقد في الرياض بمشاركة السعودية وباكستان وتركيا يهدف إلى خفض التصعيد الإقليمي وتجنّب مواجهة عسكرية محتملة بين الولايات المتحدة وإيران.
وحذر من أن تداعيات أي هجوم أميركي أو إسرائيلي على إيران قد تطال دول الخليج.
وقال البسوس، إن الجهود الحالية لا تستهدف التوصل إلى تسوية شاملة، بقدر ما تسعى إلى احتواء التصعيد وبناء تفاهمات أمنية تحول دون اندلاع مواجهة إقليمية.
وأشار إلى أن الملفات المطروحة تشمل التوترات بين إيران والسعودية، وهجمات الحوثيين على الأراضي والمنشآت السعودية، واحتمال تنفيذ عملية عسكرية ضد إيران خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة.
وأوضح البسوس أن التفاهمات الدفاعية بين السعودية وباكستان وتركيا تمثل أحد محاور التحركات الحالية، لافتًا إلى أن الدول الثلاث تسعى إلى تجنّب التصعيد والعمل على ضمان أمن السعودية في حال تعرضها لهجوم.
وأضاف أستاذ العلوم السياسية هاني البسوس، أن استمرار هجمات الحوثيين على السعودية واستهداف المطارات والمنشآت النفطية يفرض تكثيف الجهود الدبلوماسية والأمنية، مشيرًا إلى أن هذه الهجمات قد تؤثر أيضًا في موسم العمرة ومستقبل الحج وموسم الرياض.
ولفت إلى أن إيران أعلنت استعدادها للوساطة بين السعودية والحوثيين، معتبرًا أن هذا الملف قد يكون حاضرًا في الاجتماعات، إلى جانب التطورات المتعلقة بأسواق النفط، لكنه أشار إلى أن إحراز تقدم فيه يرتبط بالتوصل إلى تفاهمات مع الجانب الإيراني وبالوضع السياسي في اليمن.
واعتبر البسوس أن احتمال تنفيذ الولايات المتحدة أو إسرائيل هجومًا عسكريًا مفاجئًا على إيران يمثل أحد أبرز الملفات التي تشغل دول المنطقة، في ظل تهديدات طهران باستهداف أهداف إقليمية ودعم حلفائها.
وقال إن دول الخليج تحرص على تجنّب أي مواجهة عسكرية مع إيران، ولذلك تبرز أهمية وضع ترتيبات أمنية مسبقة تحول دون امتداد الصراع إلى المنطقة.
وأضاف أن باكستان وتركيا تضطلعان بدور في الوساطة، وأن من بين المهام المطروحة العمل على التوصل إلى تفاهمات أمنية بين السعودية وإيران.
وفي ما يتعلق بإمكانية إقامة منظومة أمنية إقليمية تضم إيران ودول الخليج، استبعد البسوس أن تقبل الدول الخليجية بترتيبات تستبعد الولايات المتحدة، موضحًا أنها تحرص على الحفاظ على تحالفات أمنية وعسكرية متنوعة تشمل واشنطن وباكستان وتركيا ودولًا أخرى.
وأشار إلى أن إيران قد تشترط إنهاء الوجود العسكري الأميركي وتفكيك القواعد العسكرية في المنطقة، لكن دول الخليج لن تقبل، بحسب تقديره، بإلغاء اتفاقاتها والتزاماتها مع واشنطن استجابة لهذه المطالب.
Loading ads...
وخلص البسوس إلى استبعاد التوصل إلى اتفاق أمني إقليمي شامل في المرحلة الراهنة، بسبب تعقّد الملفات وكثرة التحديات، لكنه رأى أن التوصل إلى تفاهمات محدودة قد يساعد على احتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية واسعة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

رئيس الوزراء الفرنسي يلتقي ممثلي الطلاب
منذ 2 دقائق
0




