كشفت معطيات جديدة عن تورط سفن روسية، في عمليات تهريب شحنات حبوب من شبه جزيرة القرم الأوكرانية المحتلة، إلى مناطق سيطرة جماعة “الحوثي” في اليمن.
وفي تحقيق استقصائي حديث لمنصة “بيلينغكات” الهولندية، المتخصصة في تتبع الأنشطة البحرية عبر المصادر المفتوحة، تبيّن أن سفن شحن روسية تواصل نقل حبوب من ميناء سيفاستوبول بالقرم، إلى ميناء الصليف في الحديدة.
يأتي ذلك، رغم أن الميناء الأوكراني المحتل، يخضع لعقوبات أوروبية وأميركية وبريطانية مشددة.
من القرم إلى البحر الأحمر
من بين تلك السفن، برزت “إيرتيش” التي عطّلت أنظمة التتبع الخاصة بها خلال رحلاتها بين القرم والبحر الأحمر، وهي طريقة معروفة بين السفن المتورطة في ما تصفه كييف بـ”سرقة الحبوب الأوكرانية”.
كشفت معطيات جديدة عن تورط سفن روسية، في عمليات تهريب شحنات حبوب من شبه جزيرة القرم الأوكرانية المحتلة، إلى مناطق سيطرة جماعة “الحوثي” في اليمن.
وبحسب التحقيق، توقفت السفينة في جيبوتي للخضوع لتفتيش من قبل آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش الخاصة باليمن “UNVIM”، قبل أن تتابع طريقها نحو مناطق جماعة “الحوثي”.
الآلية الأممية، في ردها على استفسارات فريق التحقيق، قالت إنها لا تملك صلاحية منع الشحنات استناداً إلى عقوبات وطنية أو إقليمية أحادية، وأن تفويضها يقتصر فقط على مراقبة الالتزام بقرارات مجلس الأمن الخاصة باليمن.
ورصد التحقيق سفينتين روسيتين أخريين، هما “ماتروس بوزينيتش” و”زافار”، استخدمتا الأسلوب ذاته بإيقاف أنظمة التتبع، أثناء تحميل الحبوب من سيفاستوبول.
وقد اتجهت الأولى نحو اليمن عبر جيبوتي، فيما رٌصدت الثانية قرب ميناء الإسكندرية المصري، وهو موقع معروف بتفريغ الشحنات المهربة.
مناطق العبور
وبحسب “بيلينغكات”، فإن السفن الروسية باتت تستغل الثغرات القانونية في آلية التفتيش الأممية، إذ لا تشمل العقوبات الدولية الميناء ذاته بشكل مباشر، رغم كونه تحت السيطرة الروسية منذ 2014.
كشفت معطيات جديدة عن تورط سفن روسية، في عمليات تهريب شحنات حبوب من شبه جزيرة القرم الأوكرانية المحتلة، إلى مناطق سيطرة جماعة “الحوثي” في اليمن.
هذا الأمر بحسب الخبراء، منح روسيا مساحة لتصريف الحبوب “المسروقة” نحو حلفاء إقليميين، أو جهات موالية لها، كجماعة “الحوثي” في اليمن.
ويرى مراقبون أن هذه الشحنات قد تٌستخدم كغطاء لنقل مواد حساسة أو تمويلات مقنعة تعزز من نفوذ روسيا وإيران داخل مناطق جماعة “الحوثي”، خاصة في ظل تزايد المؤشرات على تداخل مصالحهما الاقتصادية والسياسية في البحر الأحمر.
ما دور روسيا في اليمن؟
هذه المعطيات، تثير تساؤلات كثيرة حول طبيعة الدور الروسي في الملف اليمني، وعلاقته بالتقارب الخفي مع إيران وجماعة “الحوثي”.
بينما تتسع رقعة التوتر في البحر الأحمر، تكشف تقارير غربية عن خيوط جديدة تربط جماعة “الحوثي” بالسواحل السودانية، في تحرك ينذر بمرحلة أكثر خطورة على أمن المنطقة والملاحة الدولية.
وتأتي هذه التطورات بالتوازي مع تصاعد الحضور الروسي في الممرات البحرية الحيوية للبحر الأحمر وخليج عدن، ما يعكس توجهاً استراتيجياً يربط بين دعم جماعة “الحوثي” سياسياً ولوجستياً، ومحاولة موسكو كسر عزلتها الدولية عبر بوابة اليمن.
Loading ads...
هذه التطورات، تفتح الباب أمام تساؤلات كثيرة حول دور “التهريب المقنّع” في تمويل الحروب بالوكالة، وتحول الغذاء إلى أداة جديدة، في لعبة النفوذ بين القوى الكبرى.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





