8 أشهر
إسرائيل ترفض شرط الشرع.. مفاوضات الاتفاق الأمني تصل إلى طريق مسدود
الثلاثاء، 18 نوفمبر 2025

وصلت المفاوضات بين إسرائيل وسوريا بشأن اتفاق أمني جديد إلى طريق مسدود، وفق ما نقلته مساء الاثنين، هيئة البث الإسرائيلية “كان” عن مصادر مطلعة على سير المحادثات.
وبحسب المصادر، ترفض إسرائيل تنفيذ هذا الانسحاب دون مقابل سياسي كامل، وتقول إن أي تراجع من تلك المواقع لن يُدرس إلا في إطار “اتفاق سلام شامل”، لا مجرد تفاهمات أمنية جزئية.
المفاوضات تصل لطريق مسدود
حيث رفضت إسرائيل طلب رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، الانسحاب من جميع النقاط التي سيطر عليها جيش الاحتلال الإسرائيلي بعد سقوط الأسد.
مدرعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في القنيطرة جنوب سوريا – إنترنت
ونقلا عن هيئة البث الإسرائيلية “كان”، فإن إسرائيل تشترط لهذا الانسحاب اتفاق سلام شامل فقط، وليس اتفاقا أمنيا.
وأضافت “كان“، إن إسرائيل “ترفض طلب الرئيس أحمد الشرع بالانسحاب الإسرائيلي من جميع النقاط التي احتلتها القوات الإسرائيلية في سوريا بعد سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد.
وتقول المصادر إن إسرائيل ستنسحب من بعض هذه النقاط مقابل اتفاق سلام كامل مع سوريا فقط، وليس اتفاقا أمنيا، وهو ما لا يبدو في الأفق حاليا، بحسب “كان”.
خلال الأسابيع الماضية، ظهر الشرع أكثر من مرة في مقابلات مع وسائل إعلام أميركية، مؤكدا وجود “اتصالات مباشرة” بين الطرفين.
وفي حديثه لصحيفة “واشنطن بوست” خلال زيارته للبيت الأبيض، شدد على أن “الشرط الضروري لأي اتفاق هو انسحاب إسرائيل من المناطق التي احتلّتها بعد سقوط النظام السابق”.
وجاءت تصريحاته بعد ساعات من لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي قال الشرع إنّه “يدعم الموقف السوري ويرغب في التوصل إلى حل سريع”.
لكن إسرائيل، وفق ما تقوله المصادر لقناة “كان”، ليست مستعدة لهذا المستوى من الانسحاب في ظل غياب اتفاق سياسي واسع يشمل تطبيع العلاقات ونقاطا أمنية وبنيوية أخرى.
ما هي شروط الشرع؟
ويبدو أن الخلاف الأساسي الذي يعرقل أي تقدم يدور حول مطلب الرئيس السوري أحمد الشرع بانسحاب الجيش الإسرائيلي من جميع النقاط التي سيطر عليها بعد سقوط نظام بشار الأسد.
في مقابلة الشرع مع واشنطن بوست، اتهم الرئيس السوري إسرائيل بخرق اتفاقية الفصل الموقعة عام 1974، قائلا إن الجيش الإسرائيلي “وسّع نطاق وجوده وطرد قوة الأمم المتحدة ونفّذ أكثر من ألف هجوم، بما في ذلك ضربات استهدفت القصر الرئاسي ووزارة الدفاع”. وأوضح أن بلاده امتنعت عن الرد العسكري خلال السنوات الأخيرة لأنها كانت منشغلة بـ “إعادة بناء البلاد”.
وأضاف الشرع في المقابلة أن إسرائيل تتحرك “بدافع طموحات توسعية لا علاقة لها بالمخاوف الأمنية”، مشيرا إلى أن المفاوضات حققت “تقدما كبيرا” في الأشهر الماضية، لكنه كرر أن “الانسحاب إلى خطوط ما قبل 8 كانون الأول/ديسمبر” شرط لا يمكن التراجع عنه.
ولدى سؤاله عمّا إذا كانت سوريا مستعدة للقبول بمنطقة منزوعة السلاح جنوب دمشق، أجاب الشرع: “من الصعب الحديث عن نزع سلاح كامل. إذا اندلعت الفوضى، فمن سيحمي المنطقة؟ هذه أرض سورية، ولسوريا الحق في التصرف بها كما تشاء”.
وفي وقت سابق من اليوم نفسه، استبعد الرئيس السوري انضمام بلاده إلى اتفاقيات إبراهيم أو أي مسار تطبيع في المدى القريب.
وقال في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” الأميركية إن الوضع السوري “مختلف تماما”، مضيفا: “لدينا حدود مباشرة مع إسرائيل، والجولان تحت الاحتلال.. وهذا يغيّر كل شيء”.
تحركات روسية جنوب سوريا
وقالت مصادر محلية في محافظة القنيطرة إن وفدا عسكريا سوريا وصل الاثنين إلى المحافظة، يضم نحو 15 سيارة دفع رباعي ترافقها حوالى 10 سيارات من الأمن العام والشرطة العسكرية السورية، واتجه إلى القطاع الشمالي من القنيطرة.
وأضافت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية “د ب أ”، أن الوفد تحرّك من مدينة سعسع في ريف دمشق باتجاه منطقة بيت جن، المحاذية للقنيطرة، ثم واصل طريقه نحو التلول الحمر غرب البلدة، وهي نقاط كانت سابقا مواقع للشرطة العسكرية الروسية، قبل أن ينتقل بعدها إلى ريف القنيطرة الأوسط.
وذكرت المصادر أن الوفد، الذي لم يُعلن عن مهمته رسميا، قام بتفقد مواقع عسكرية كانت مقرات للقوات الروسية خلال حكم النظام السابق. كما شهدت المناطق التي مرّ منها انتشارا أمنيا واسعا لقوات الأمن العام السوري.
ويرى مراقبون أن جولة الوفد العسكري جاءت تنفيذا لتفاهمات جرت بين القيادة السورية والروسية خلال زيارة الرئيس أحمد الشرع الأخيرة إلى موسكو، بالتزامن مع وصول نائب وزير الدفاع الروسي إلى دمشق أمس.
Loading ads...
وأشار هؤلاء إلى أن تعزيز الوجود الأمني والروسي جنوب سوريا يهدف إلى “سحب الذرائع” من إسرائيل، التي تسيطر على مناطق واسعة في أجزاء من ريف دمشق والقنيطرة ودرعا، وتشكل -بحسب التقرير- تهديدا لحياة المدنيين، حيث اعتقلت القوات الإسرائيلية العشرات منهم في الفترة الماضية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




