ابتلع نجماً.. ثقب أسود غامض يحير علماء الفلك
تلفزيون سوريا ـ إسطنبول
- يراقب علماء الفلك ثقباً أسود فائق الكتلة في مجرة بعيدة، حيث أظهر سلوكاً غير مسبوق بعد التهامه نجماً، إذ استمر في نفث مواد عالية السرعة لمدة ست سنوات، وهي أطول مدة رُصدت لمثل هذه الظاهرة.
- الثقب الأسود، الذي يبعد 665 مليون سنة ضوئية عن الأرض، أصبح أكثر سطوعاً بنحو خمسين مرة مقارنة بلحظة اكتشافه الأولى، مما يثير تساؤلات حول استمرارية هذا السطوع.
- تفتح هذه الظاهرة النادرة نافذة جديدة لفهم سلوك الثقوب السوداء الفائقة، مع توقعات ببلوغها ذروتها قريباً قبل أن تبدأ بالانحسار.
Video Player is loading.Current Time 0:00Duration 0:00Remaining Time 0:00
"تنويه: الملخص مُنشأ بالذكاء الاصطناعي يُنصح بمراجعة النص الأصلي."
هذه الخدمة تجريبية
يراقب علماء الفلك ثقباً أسود فائق الكتلة في مركز مجرة بعيدة عن مجرتنا "درب التبانة"، بعد رصد سلوك غير مسبوق أعقب التهامه جرماً سماوياً، في ظاهرة حيرت الباحثين وأثارت تساؤلات واسعة حول طبيعة ما يحدث.
ووفق ما نقلته وكالة "رويترز"، تُجرى المراقبة باستخدام تلسكوبات راديوية في ولايتي نيو مكسيكو وجنوب أفريقيا، حيث لوحظ أن الثقب الأسود ما يزال ينفث مواد عالية السرعة إلى الفضاء، بعد أن مزق نجماً اقترب منه أكثر مما ينبغي.
سلوك غير معتاد بعد الابتلاع
اللافت في هذه الظاهرة لا يقتصر على عملية التهام النجم نفسها، بل يمتد إلى الطريقة والمدة التي يتعامل بها الثقب الأسود مع بقايا الجرم السماوي.
وبحسب العلماء، لم تبدأ المواد المتبقية من النجم في الانطلاق إلى الفضاء إلا بعد مرور نحو عامين على تفككه وتحوله إلى غازات بفعل قوى الجاذبية الهائلة.
والمفاجئ أن عملية النفث هذه ما تزال مستمرة منذ ست سنوات، وهي أطول مدة تُرصد فيها ظاهرة مماثلة حتى الآن، ما يجعلها حالة استثنائية في سجلات الرصد الفلكي.
قالت عالمة الفيزياء الفلكية إيفيت سينديس من جامعة أوريجون، المعدة الرئيسية للدراسة المنشورة في دورية "أستروفيزيكال جورنال"، إن سطوع هذا المصدر يشهد ارتفاعاً مطرداً وغير مسبوق.
وأوضحت سينديس أن الثقب الأسود أصبح أكثر سطوعاً بنحو خمسين مرة مقارنة بلحظة اكتشافه الأولى، مضيفة أن استمرارية هذا السطوع لسنوات عدة دون أي مؤشر على التراجع تمثل أمراً غير معتاد إطلاقاً في مثل هذه الأجسام.
ويقع هذا الثقب الأسود على بعد يقارب 665 مليون سنة ضوئية من الأرض، علماً أن السنة الضوئية تعادل نحو 9.5 تريليون كيلومتر.
وتبلغ كتلة الثقب الأسود نحو خمسة ملايين مرة كتلة الشمس، ما يجعله قريباً في الحجم من الثقب الأسود الفائق الموجود في مركز مجرتنا، والذي تقدر كتلته بنحو أربعة ملايين مرة كتلة الشمس.
أما النجم الذي ابتلعه الثقب الأسود فكان من نوع الأقزام الحمراء، وتبلغ كتلته نحو عُشر كتلة الشمس فقط.
ويبقى السؤال الأبرز المطروح حالياً هو المدة التي سيستمر فيها نفث هذه المواد وازدياد سطوعها.
ويتوقع الباحثون أن تبلغ هذه الظاهرة ذروتها في وقت لاحق من العام الحالي أو خلال العام المقبل، قبل أن تبدأ بالانحسار، ما لم تفاجئهم البيانات برصد سيناريو غير متوقع جديد.
Loading ads...
وتفتح هذه الحالة النادرة نافذة جديدة لفهم سلوك الثقوب السوداء الفائقة، وحدود ما يمكن أن تفعله بعد التهام النجوم، في كون لا يزال يخفي كثيراً من أسراره.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





