غزة- لا يرى الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني أحمد الطناني، فارقا جوهريا بين المتنافسين في الانتخابات الإسرائيلية التي لم يتمكن فيها أي تكتل من الوصول إلى نصاب في الكنيست يمكنه من تشكيل الحكومة.
وبرأي المحلل السياسي فإن الانتخابات الإسرائيلية لا تحمل أي شكل من أشكال التغيير أو الانفراج لقطاع غزة، الذي يكاد يكون أحد أقل العناوين التي تتقاطع فيها المعارضة الإسرائيلية مع الائتلاف الحاكم.
وأوضح -للجزيرة- أن القطاع عنوان تجمع كل الأطراف الإسرائيلية بأن الأساس هو الإبقاء على العدوان والدمار، وأن يبقى ما تسميه الأوساط الإسرائيلية بحرية الحركة، وهو ما يعني عمليا -بحسبه- بقاء اغتيالات وضربات وحتى تحركات لجيش الاحتلال.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية، مساء الخميس، بانتهاء فرز الأصوات في انتخابات الكنيست (البرلمان)، وحصول معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على 53 مقعدا، مقابل 48 لمعسكر التغيير المعارض و19 للأحزاب العربية.
رغم أن الأصل في الانتخابات هو التغيير، وأن تحمل مقاربات جديدة، فإن هذا لا ينطبق على وضع انتخابات إسرائيل والشعب الفلسطيني في القطاع المحاصر، يواصل الطناني قائلا: "هذا لا ينطبق أبدا على المقاربات الإسرائيلية لدى المعارضة وأيضا لدى الائتلاف الحاكم تجاه قطاع غزة".
كما أن مآلاتها بالمعنى الفعلي، تعني الذهاب إلى استعصاء إسرائيلي داخلي، وبالتالي إلى انتخابات جديدة، لأنه لا حسم لأي من كتلتي الائتلاف أو المعارضة، وهذا يعني المزيد من "استثمار" الدماء والإبادة والتطهير العرقي في إطار الدعاية الانتخابية الإسرائيلية، وفي إطار فرض الائتلاف اليميني الحاكم المتطرف المزيد من الوقائع على الأرض.
ويشدد الطناني على أن اليمين الإسرائيلي تعهد بشكل واضح بتهجير الشعب الفلسطيني وفتح مسارات عبر البحر والجو للقضاء على الكتلة الديمغرافية في غزة. ويلفت إلى أن المشهد لا يحمل للقطاع سوى المزيد من احتمالات التصعيد والعدوان، "والتجاهل لاستحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار".
إلى جانب ذلك، يتيح "الصمت الدولي" لإسرائيل ولقادتها، المضي قدما في مسلسل الجرائم، وفي تحويل الإبادة إلى واقع يومي ودائم في قطاع غزة بما يخدم الهدف الإستراتيجي الذي يقول إن "هذه الأرض يجب أن تتحول إلى أرض بلا سكان". وهذا -وفق الطناني- يتيح "لليمين الصهيوني العودة إلى أفكار الاستيطان وفرض وجود دائم في القطاع دون إمكانية أن تشكل الكتلة الديمغرافية في غزة مشكلة أمنية لإسرائيل مستقبلا".
وهنا يذهب المحلل السياسي إلى أن الإسرائيليين يتفقون داخليا على أن هناك منطقا أمنيا في التعامل مع القطاع، وهناك مجاهرة أيديولوجية واضحة من الائتلاف اليميني الحاكم تجاه مستقبل غزة الإستراتيجي.
وبيّن أن المعارضة الإسرائيلية بالمقابل، لا تقول إنها ترفض هذه الأطروحات الإستراتيجية، أو أنها ترفض تهجير الفلسطينيين، "وهي تصمت أمام ذلك وتتمسك بأن المعالجة أساسها أمني".
وهذا يعني ضمنيا -يختم الطناني- أن الإستراتيجية العدوانية ستبقى قائمة في القطاع، وأن المدخل الرئيسي لإيقاف هذا العدوان هو عمليا تضافر الجهود الدولية بزيادة الضغط على الولايات المتحدة لتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، وعدم انتظار أن يفضي التغيير الحكومي الإسرائيلي الداخلي أو الانتخابات الإسرائيلية إلى تغيير يمكن أن يحمل معه انفراجة بقرار إسرائيلي داخلي.
Loading ads...
وتشير معطيات وزارة الصحة الفلسطينية بغزة إلى أنه منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، قتلت إسرائيل خلال حرب الإبادة الجماعية في غزة أكثر من 74 ألف فلسطيني، وأصابت ما يزيد على 175 ألفا آخرين.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

ضحايا وأضرار مادية جراء سيول جارفة في سوريا
منذ دقيقة واحدة
0




