7 أيام
قبل اتفاق الشراكة مع دمشق.. الدنمارك تشترط تقدما في ترحيل السوريين قسرا
الأربعاء، 16 سبتمبر 2026
أعلن وزير الخارجية الدنماركي، لارس لوكه راسموسن، أن إحراز تقدم في التعاون مع سوريا بشأن ملف الهجرة، بما يشمل الترحيل القسري للسوريين الذين لا يملكون إقامة قانونية في الدنمارك، يمثل شرطاً أساسياً قبل إبرام اتفاق شراكة ثنائي بين كوبنهاغن ودمشق.
وجاء موقف راسموسن في رد رسمي نشره البرلمان الدنماركي في 10 أيلول الجاري، على سؤال برلماني بشأن الاتفاق الذي تجري الدنمارك وسوريا مباحثات لإعداده، وإمكانية تضمينه ضمانات تتعلق باستقبال السوريين المرحّلين قسراً وعدم تعرضهم للتعذيب أو عقوبة الإعدام عقب عودتهم.
وقال وزير الخارجية إن زيارته الأخيرة إلى دمشق، يومي 31 آب و1 أيلول، شهدت اتفاقاً مع الحكومة السورية على بدء حوار بشأن اتفاق شراكة بين البلدين، يركز على مجالات ذات أولوية مشتركة، من بينها دعم جهود إعادة الإعمار وتشجيع التجارة والاستثمار والتعاون في ملف الهجرة. وأوضح أن التفاصيل النهائية لأي اتفاق محتمل لا تزال بحاجة إلى مزيد من المباحثات.
وأكد راسموسن أن الجانب الدنماركي يعتبر إحراز تقدم في ملف الهجرة "أمراً أساسياً" قبل إمكان إبرام الاتفاق، مشدداً على أن الأشخاص الموجودين بصورة غير قانونية في الدنمارك ملزمون بالمغادرة.
وأضاف أن من يرفض العودة طوعاً "يجب أن يكون من الممكن ترحيله قسراً"، مؤكداً أن هذا المبدأ ينطبق على السوريين أيضاً.
وفي الوقت نفسه، شدد الوزير الدنماركي على أن عمليات الترحيل يجب أن تتم في إطار التزامات بلاده الدولية، بما يشمل الضمانات المرتبطة بعدم تعريض الأشخاص المرحّلين لخطر التعذيب أو عقوبة الإعدام. ولم يشر الرد إلى التوصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي مع دمشق بشأن استقبال المرحّلين قسراً، إذ أكد أن مضمون اتفاق الشراكة المحتمل لا يزال قيد البحث.
وكانت وزارة الخارجية السورية قد أعلنت، في الأول من أيلول، أن سوريا والدنمارك اتفقتا على إعداد اتفاق شراكة ثنائي يوفر إطاراً مؤسسياً للتعاون بين البلدين، مشيرة إلى أن المحادثات تناولت أوضاع السوريين المقيمين في الدنمارك والعودة الطوعية.
ونقلت الوزارة عن وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني قوله إن أبواب سوريا مفتوحة أمام جميع السوريين من دون استثناء، وإن دمشق تدعم عودتهم "الآمنة والطوعية"، في حين تحدث راسموسن، وفق الوكالة، عن خطط دنماركية لدعم السوريين الراغبين في العودة إلى بلادهم.
في المقابل، كانت وزارة الخارجية الدنماركية أكثر وضوحاً في بيانها الصادر في 31 آب، إذ قالت إن إعادة افتتاح سفارتها في دمشق ستوفر ظروفاً أفضل لتعزيز التعاون مع السلطات السورية بشأن العودة الطوعية والترحيل القسري للسوريين الذين لا يملكون حق الإقامة في الدنمارك. وهذا الاختلاف في صياغة الملف كان من بين الأسباب التي دفعت إلى توجيه أسئلة للحكومة داخل البرلمان الدنماركي.
وأعادت الدنمارك في 31 آب افتتاح سفارتها في دمشق، بعد إغلاقها أمام الجمهور منذ عام 2012، مع تعيين أول سفير دنماركي مقيم في سوريا منذ ذلك الحين. وقالت الخارجية الدنماركية إن الخطوة تهدف، إلى جانب تعزيز العلاقات الدبلوماسية، إلى المساهمة في إعادة إعمار سوريا والتعاون في قضايا الهجرة والعودة.
Loading ads...
وتتوقع الدنمارك تخصيص نحو 489 مليون كرونة دنماركية لسوريا خلال عام 2026، عبر برامج إنسانية ومشاريع للاستقرار والسلام والهجرة، كما تدرس إطلاق برنامج تنموي متعدد السنوات اعتباراً من عام 2027 لدعم إعادة الإعمار.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



