5 ساعات
نيويورك تايمز: تعليق زيارة دي فانس إلى باكستان لعدم رد طهران على شروط واشنطن
الثلاثاء، 21 أبريل 2026

قالت مصادر أمريكية لصحيفة “نيويورك تايمز” إن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس كان من المقرر أن يتوجه صباح الثلاثاء إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، لإجراء محادثات دبلوماسية مع مفاوضين إيرانيين بشأن الاتفاق النووي، لكن الرحلة تم تعليقها بعد أن لم تقدم طهران أي رد على المواقف التفاوضية الأمريكية.
بحسب مسؤول أمريكي مطلع بشكل مباشر على التطورات، فإن المحادثات التي كان من المقرر استئنافها يوم الأربعاء—وهو نفس يوم انتهاء وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران—قد توقفت فعليًا بسبب غياب الرد الإيراني، رغم أن الرحلة لم تُلغَ رسميًا حتى الآن.
أضاف المسؤول أن الرحلة يمكن أن تُستأنف في أي لحظة بموافقة الرئيس دونالد ترامب، وأن الإدارة الأمريكية تنتظر إشارة واضحة على أن المفاوضين الإيرانيين لديهم صلاحيات كاملة للتوصل إلى اتفاق.
يُعد هذا التأجيل عقبة جديدة أمام إدارة ترامب في سعيها للتوصل إلى اتفاق يحد من البرنامج النووي الإيراني، في وقت يواصل فيه البنتاجون مراجعة الخيارات العسكرية في حال خلص الرئيس إلى أن طهران لا تتفاوض بحسن نية.
قال المسؤول إن العودة إلى الضربات العسكرية ليست وشيكة، لكن وزارة الدفاع تواصل إعداد السيناريوهات المحتملة، بينما تحتفظ الولايات المتحدة بوجود عسكري كبير في الشرق الأوسط.
قد قدمت واشنطن مؤخرًا مقترحًا مكتوبًا إلى إيران بهدف وضع أسس أولية لاتفاق محتمل يمهّد لمفاوضات تفصيلية لاحقة. ويتناول المقترح مجموعة واسعة من القضايا، لكن أبرز نقاط الخلاف تظل نفسها التي عرقلت المفاوضات الغربية مع إيران لأكثر من عقد، وهي: نطاق تخصيب اليورانيوم الإيراني ومصير مخزون اليورانيوم المخصب لديها.
ولا يزال غير واضح ما الذي عرضته الولايات المتحدة تحديدًا، أو ما الذي يمكن أن يقبله الرئيس ترامب.
على صعيد ملف التخصيب، تتراوح المواقف الأمريكية بين مطالبة إيران بوقف التخصيب بالكامل، أو السماح ببرنامج مدني محدود تحت رقابة صارمة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع إغلاق المنشآت النووية تحت الأرض.
من بين الأفكار التي طُرحت سابقًا إنشاء تحالف دولي بالتعاون مع إيران لتخصيب اليورانيوم لأغراض مدنية، مع احتمالية إقامة هذا المشروع في جزيرة داخل الخليج العربي.
أما فيما يتعلق بالمخزون النووي، فتدرس واشنطن خيارات تشمل تسليم إيران اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة مباشرة أو نقله إلى دولة ثالثة.
كما يناقش الطرف الأمريكي ما يمكن تقديمه في المقابل، إذ هناك مئات المليارات من الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة ضمن العقوبات الأمريكية، ويجري بحث إمكانية الإفراج عن جزء منها كجزء من أي اتفاق نهائي.
تدرس الإدارة الأمريكية إلى جانب دول الخليج مثل السعودية والإمارات، إمكانية تقديم حوافز اقتصادية أوسع لإيران.
وقد شدد ترامب في أحاديث خاصة على أن أي اتفاق يجب أن يكون أفضل من اتفاق 2015 الذي وقع في عهد الرئيس باراك أوباما، ويستخدم المقربون منه هذا الاتفاق السابق كأداة ضغط لمنعه من تقديم تنازلات تُعتبر خطيرة من وجهة نظرهم.
كما سيتعين على أي موقف أمريكي بشأن التخصيب التعامل مع حجة إيران الطويلة الأمد، المستندة إلى عضويتها في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، والتي تنص على حق الدول في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية.
وتُدار هذه المفاوضات من قبل دائرة ضيقة داخل الإدارة الأمريكية، حيث يشارك نائب الرئيس جي دي فانس، وجاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف كمفاوضين رئيسيين، مع لعب فانس وكوشنر—صهر الرئيس—الدور الأكبر في المحادثات.
من الجانب الباكستاني، برز المشير عاصم منير كحلقة وصل رئيسية مع إيران.
Loading ads...
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

نهاية عصر كوك.. هل تعود روح الابتكار إلى آبل؟
منذ ساعة واحدة
0



