2 ساعات
الصين تُشغّل أول مركز بيانات تحت الماء يعمل بطاقة الرياح البحرية!
الأربعاء، 20 مايو 2026

أعلنت الصين بدء التشغيل الكامل لأول مركز بيانات تحت الماء في العالم يعمل بالطاقة المولّدة من مزارع الرياح البحرية، في مشروع ضخم يهدف إلى دعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتقليل استهلاك الطاقة عبر الاعتماد على مياه المحيط في التبريد الطبيعي.
يُعد المشروع واحدًا من أكثر مشاريع البنية التحتية الرقمية تطورًا، خاصة مع تصاعد الطلب العالمي على الطاقة بسبب التوسع السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات العملاقة.
بحسب تقارير إعلامية صينية، بدأ المشروع عملياته التجارية الكاملة الأسبوع الماضي، بعد اجتياز التجارب الأولية التي أُجريت في فبراير الماضي بنجاح.
وكان المشروع قد أُطلق رسميًا في يونيو 2025، فيما اكتمل بناؤه خلال أكتوبر من العام نفسه.
ويقع مركز البيانات قبالة ساحل منطقة "لينغانغ" الخاصة بمدينة شنغهاي، باستثمارات تُقدّر بنحو 226 مليون دولار، ويُدار من خلال شراكة مباشرة بين الحكومة الصينية وشركة "HiCloud Technology" المتخصصة في مراكز البيانات البحرية، إلى جانب شركات اتصالات مدعومة من الدولة مثل "China Telecom".
2000 خادم وقدرة تشغيلية ضخمة للذكاء الاصطناعي
يمتلك المركز قدرة تشغيلية تصل إلى 24 ميغاواط، ويضم ما يقرب من 2000 خادم، من بينها عناقيد معالجة رسومية "GPU Clusters" تابعة لشركتي "China Telecom" و"LinkWise".
ومن المتوقع أن يُستخدم المشروع في تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ومعالجة البيانات الضخمة، وتطوير البنية التحتية لشبكات الجيل الخامس 5G.
وتعتمد الفكرة الأساسية للمشروع على وضع الخوادم داخل وحدات بحرية محكمة الإغلاق ومقاومة للضغط، تُثبت على عمق يقارب 35 مترًا تحت سطح البحر.
وبعكس مراكز البيانات التقليدية الموجودة على اليابسة، والتي تعتمد على أنظمة تبريد صناعية ضخمة وأجهزة تكييف عالية الاستهلاك للطاقة، يستخدم المركز الصيني مياه البحر المحيطة كوسيلة تبريد طبيعية.
وتعمل درجات حرارة المحيط المستقرة على امتصاص الحرارة الناتجة عن الخوادم بشكل مستمر، ما يقلل بشكل كبير من الحاجة إلى استهلاك الكهرباء في عمليات التبريد. لكن هذا الحل مُجدٍ؟
تشير التقارير الصينية إلى أن المشروع حقق معدل كفاءة طاقة "PUE" يقل عن 1.15، وهو رقم يُصنف ضمن أفضل معدلات الكفاءة عالميًا لمراكز البيانات واسعة النطاق!
وللمقارنة، فإن معظم مراكز البيانات التقليدية تعمل بمعدل يقترب من 1.5 أو أكثر، ما يعني أن جزءًا كبيرًا من استهلاكها الكهربائي يُهدر في التبريد والبنية التشغيلية بدلًا من عمليات الحوسبة نفسها.
ورغم المزايا الكبيرة، تواجه مراكز البيانات البحرية تحديات هندسية وتشغيلية معقدة، من بينها تآكل المعدات بسبب المياه المالحة، وضمان الإغلاق المحكم طويل الأمد، وموثوقية الكابلات البحرية، وصعوبة أعمال الصيانة.
ففي حال تعطل أي مكوّن داخل المركز، تصبح عملية الاستبدال أكثر تعقيدًا مقارنة بمراكز البيانات التقليدية التي يمكن للفنيين الوصول إليها خلال دقائق.
Loading ads...
ولهذا تعتمد الشركات المشغلة على تصميمات معيارية مغلقة، وأنظمة مراقبة عن بُعد، وبنية تحتية عالية الاعتمادية لتقليل الحاجة إلى التدخل البشري المباشر.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



